بغداد / المستقبل العراقي
تدفق الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع، أمس الأحد، وتجمعوا في بيروت ومدن أخرى مستمرين في الاحتجاج لليوم الرابع على التوالي، للمطالبة برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والعجز عن إدارة أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد. وتأخذ التحركات منحى تصاعديا منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعا وخروج عشرات الآلاف من مختلف المناطق والاتجاهات السياسية إلى الشوارع، مكررين شعار «ثورة» و»الشعب يريد إسقاط النظام».
وشهد يوم السبت أكبر حشود منذ بدء التحرك في كل المناطق من الجنوب الى الشمال مرورا بالعاصمة بيروت، التي عقد متظاهرون وسطها حلقات رقص ودبكة، وارتفع صوت الأغاني المسجلة والأناشيد الوطنية في عدد من أماكن التجمع. وأحضر البعض معهم آلات موسيقية استخدموها لمواكبة المتظاهرين في الهتافات. وعلى بعض الجدران حيث المحال التجارية الفاخرة والمصارف، ترك متظاهرون شعاراتهم، وبينها «لبنان للشعب» و»الوطن للأغنياء، الوطنية للفقراء». وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتا خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على أحزاب سياسية نافذة، أحرق ومزق فيها المتظاهرون صورا لزعماء وقادة سياسيين، في مشهد غير مألوف. وأعلنت جمعية المصارف في بيان أنها ستبقي أبوابها مقفلة الاثنين. وتأججت النقمة الشعبية ضد السلطات مؤخراً بعد ارتفاع سعر صرف الليرة في السوق السوداء مقابل الدولار للمرة الأولى منذ 22 عاما، من دون أن تقدم السلطات تفسيرا واضحا لذلك. وتحت ضغط الشارع، أعلن حزب القوات اللبنانية استقالة وزرائه الأربعة، في خطوة قلل المعتصمون من شأنها.