سمير عادل
قامت القوات الامريكية المرابطة في العراق باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس واخرين في مدينة بغداد صباح 3 كانون الثاني 2020.ان عملية الاغتيال التي قامت بها القوات الامريكية هي عملية بلطجة سافرة وتعكس سياسة المافيا التي تمارسها الادارة الامريكية ضد منافسين لها واستهتار فاضح في بلد مستقل. انها لا تختلف عن اية عملية ارهابية تقوم بها العصابات والجماعات الارهابية في العالم.
ان عملية الاغتيال المذكورة هي سياسة لاستعراض القوة العسكرية الامريكية وبلطجتها وترهيب منافسيها، وليس لها اية علاقة بحادث تطويق السفارة الامريكية من قبل الحشد الشعبي. ان عملية الاغتيال هي امتداد للعملية العسكرية التي قامت بها القوات الامريكية من قصف معسكرات ومقرات حزب الله في منطقة القائم، وهي محاولة لإعادة ترتيب اوراقها السياسية وتقوية نفوذها السياسي في العراق وفي المنطقة، وتعتبر هذه السياسة هي اعلان حالة حرب وتعريض امن وسلامة جماهير العراق والمنطقة الى التهديدات العسكرية.
يا جماهير العراق، لا تتوهموا بما تروجها الدعاية الامريكية بأنها حامية لأمنكم وسلامتكم، فهي من حولت العراق الى حديقة خلفية للعصابات والمافيات، وهي من ساعدت على نصب هذه الجماعات على رقاب الجماهير عبر غزوها واحتلالها للعراق، وهي من فتحت ابواب النهب والسلب وكل اشكال الفساد السياسي والاداري والمالي كرشاوى لتلك الجماعات لها كي تضفي الشرعية على كل جرائم القوات الامريكية وسياستها في العراق.
ان سياسة الاغتيال والتصعيد العسكري ليس فقط رسالة رعب وارهاب لكل من يعارض السياسة الامريكية فحسب بل ستفرض اجواء الحرب على مجمل المنطقة وتفرض التراجع على انتفاضة الجماهير ومطالبها العادلة.
ان التصدي السياسي والجماهيري والدعائي وفضح الاهداف الحقيقة وراء تلك السياسة، سياسة الاغتيال والتصعيد العسكري والعمل من اجل غلق السفارة الامريكية واخراج كل القوات الامريكية والاجنبية من العراق خطوة نحو تقوية الافق التحرري لجماهير العراق المتعطشة للحرية والامان والرفاه.
تسقط سياسة البلطجة والمافيوية الامريكية.