منهل عبد الأمير المرشدي
مما لا شك فيه ان الحديث هذه الأيام عن تفعيل اتفاقية العراق مع الصين بشأن الإعمار مقابل النفط أخذ اهتماما واسعا في الشارع العراقي مع الإعلان عن البدء بتنفيذ الاتفاقية وتصدير شحنات النفط العراقي الى الصين.
وبعيدا عن الطائفية والتطرف والتعصب، نقول لقد كان في موقف النواب الأكراد والسنة الغريب العجيب من قرار البرلمان العراقي حول اخراج القوات الأجنبية من العراق وعدم حضورهم البرلمان والذي وصفه محمد الحلبوسي بإنه قرار شيعي يؤكد اننا ازاء حالة التجزيئ والتبعيض والتحديد والتخصيص. 
من هنا نقول، وبعيداً عن التطرف والتعصب والتطرق لمفهوم الوطن والوطنية ازاء هذا الموقف الكردي والسني ازاء قضية تخص سيادة العراق ومكانته ودماء أبنائه، إن الاتفاقية العراقية الصينية في صلب فحواها تعني نفط الجنوب.. 
نعم نفط الجنوب وليس غيره مقابل إعمار الغربية والاقليم حيث تم عن البدء بتطبيق اتفاقية الصين النفط مقابل الأعمار منذ العاشر ١ /١ /٢٠٢٠ تستلم ١٠٠ الف برميل يوميا وتودع المبالغ بالبنك الوطني الصيني حيث عممت وزارة التخطيط كتابا الى جميع المحافظات تطالبها بقائمة بالمشاريع الاستراتيجية من المصانع المتوقفة والمستشفيات ومدارس وبنى تحتية ومجمعات سكنية وغيرها.
لقد سلمت وزارته محافظات الغربية والاقليم قوائم جاهزة لمشاريعها فيما ما زالت محافظاتنا الجنوبية والوسطى ترزح تحت وطأة الفوضى واللادولة والحرق والقتل والخطف مما سيكون حائلا أمام مجيء الشركات الصينية وستكون المعادلة نفط الجنوب في مقابل إعمار الغربية وكردستان.. 
ابتداء لابد لأهالي الوسط والجنوب ان يقفوا ويتوقفوا وينظروا ابعد مما ينظروا لتدارك هذه الظليمة الجديدة التي تحاك ضد محافظاتنا واستثمار الاتفاقية الصينية التي ستقضي على الفساد والكمشينات والبطالة لإنصاف اهلنا ورفع الحيف الحقيقي. وهنا اتوسم خيرا بالإعلام الحر والنخب الوطنية بعدم الانجرار وراء اجندات موجهة من الخارج لاستغلال الحراك الشعبي الصادق للوصول للسلطة وان كان هذا حق يكفله الدستور والقانون حيث تكاملت مقومات التغيير من قانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة وبالتالي لا طريق لتغيير النظام الا بالنظام نفسه بانتظار التغيير القادم من خلال صندوق الانتخابات. ختاما اقول ما ضر لو تم تسديد النفط للصين من شمال العراق من منطقة كردستان.. مجرد سؤال   .

التعليقات معطلة