منهل عبد الأمير المرشدي 
لم يكن خبر اصابة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني بكسر في عظم الفخذ الأيسر  كباقي الأخبار او حدث كباقي الأحداث التي يتلقاها الناس فمن دون سابق موعد وعلى غير ذي توقع وخارج كل الحسابات تفاجئ العراقيون جميعا بخبر ينشر على وسائل التواصل الأجتماعي عن تعرض السيد علي السيستاني للكسر في عظم فخذه اثناء الوضوء للصلاة وإنه يرقد في المستشفى لأجراء العملية . البعض قال انه خبر غير صحيح وانه خبر (مزوّر) والبعض قال انه كذبة ليس الا  والبعض قال هو خبر صحيح لكنه قديم ليس الا وربما كان قبل سنين . البعض من المأزومين والمأسورين ومرضى القلوب نفى وينفي ذلك فعقله الواهم الموهوم العليل  المعلول لا يستوعب اصلا ان السيد علي السيستاني موجودا في الأصل فهو برأيه وهم شيعي ليس الا .  كان خبر ليس ككل الأخبار في فحواه ومعناه ومغزاه وأثره وتأثيره ومدى ردود الفعل عليه وكيفية التعامل معه . خبر ما ان تم التأكد منه والتيقّن من حدوثه  في الصورة والصوت حيث تم نشر صورة سماحته وهو على فراش الشفاء في سريره بمستشفى الكفيل حتى توالت وتواترت وتعاقبت وانهالت اخبار نشر الخبرومتابعة التفاصيل على جميع وسائل التواصل الأجتماعي ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية وتعددت الطرق والوسائل والسبل والعناوين وطرق التداول والتعبير فمنهم من نقل الخبر على سبيل السبق ومنهم من تباهى وافتخر بنشر صورة السيد السيستاني وهو في فراشه على سرير المستشفى ومنهم من اراد ان يضيف فأضاف ومهما اضاف فكأنه لم يبدء بعد  ومنهم من اراد ان يقلل من شأن الخبر فحاول من دون ان يفلح وكل إناء بما فيه ينضح . كل تناول الخبر وفق ما يراه ويرتأيه .. ابيات شعر بلغة القلب للقب وقصائد بقافية المقفى وقلائد النثر ومقالات من محاسن الألفاظ وادعية بدموع العشق وآيات من القرآن الكريم . رؤساء دول وملوك وامراء وغيرهم . سيدي يا من كنت ولم تزل سكنا ومسكنّا لكل الآم العراق وأوجاعه وشجونه وهمومه .. يا ايها العافية الوحيدة التي تسري في شرايين الوطن العليل وتغذيه بمفردات الحياة ونبض القلب ونور البصر ونبراس البصيرة , سيدي ابا محمد الرضا يا من لا يملك الناس منه الا الرضا فلا عربي ولا كردي ولا سني ولا شيعي ولا تركماني ولا ايزيدي او صابئي كلهم جميعا يستوطن في ذاته وقلبه ونفسه وروحه منك الرضا كل الرضا فأنت عافية العراق العليل ونور عيونه وصوت صمته وصمت صوته وعين حكمته ولب عقله وبراءة ذمته وصفاء نواياه وطيبة نفسه وملاذه وأمنه وسكينته وصمام امان وحدته ووحدة ارضه وماءه وسماءه ورايته . سيدي ومولاي وامامي وحكمتي وحكيمي يا من لا تلفط الا خيرا ولا تهمس الا برا ولا تقول الا حكمة ولا توصي الا إحسانا ولا تحكم الا  عدلا جئناك نبتهل بدمع عيوننا ونبض قلوبنا وشهيقنا وشغف وجداننا وكلنا وبعضنا الى الله العلي العظيم ان يمّن علينا بك ويعفوا عنّا بك ويرحمنا بك فانت عافيتنا وشفائنا وسلامتنا فنحن وطن يشكوا من علة العافية وانت سيدي كل عافيتنا فلا عافية فينا الا انت دمت وسلمت وبقيت ذخرا وعقلا ونورا وحكمة وملاذ ورحمة .. آمييين رب العالمين .

التعليقات معطلة