ماجد عبد الغفار الحسناوي
الشعب يتلقى مسؤولياته وينهض بها ويشق طريقه إلى مستقبله ويصل إليه وهذه ليست أماني وأحلام وإنما حقائق حين توفر إرادة الثقة والإيمان وكان بيننا وبين الممثلين الحقيقيين للشعب نظام حزبي مزق وحدة البلاد وفرق شملها ولم تكن المبادئ موضوع خلاف وإنما الزعامات والفساد وسرقة قوت الشعب والإرهاب ولا بد أن يختفي هذا حتى نستطيع أن نقيم الديمقراطية السليمة واليأس المخيف بين الشعب والبرلمان سيطر على القلوب والعقول نتيجة ما ذكرناه فأصبح الوطن أرضاً مفتوحة وفي هذه الظروف ضاع الإيمان وفقدت الثقة وأصبح الفرد لا يؤمن بزعمائه ولا يثق بغيره من المواطنين وبنفسه وينبغي للإيمان والثقة أن تعود إلى الشعب حتى إقامة الديمقراطية الحقة وهذه لا تخلو من معارك يتعين علينا أن نخوضها حتى أن يكون الشعب حراً يفتح بيده آفاق عدة وهذه المعارك هي حرب الاستقلال فالقضاء على الإرهاب والفساد ومقاومة اليأس والدعوة إلى الإيمان وأن تعددت المواقع فالعدو نفسه وأشد خطر على الوطن الاستعمار فالإمبريالية ترى خير ما يلائم أهدافها, أن تختفي وراء الستار وأن تظهر خلف المسرح ولا تظهر عليه وتضع الأقنعة على الوجه وتخدع الناس عن حقيقة النوايا وهي التي تقيم الدمى والأصنام وتضع فوق رؤوسنا الأمراء والزعماء وكانوا جبابرة على الشعب يستعرضون ضريبة ذلهم وضعفهم أمام من ينصبهم من الخارج والوطني من يستقر على الأرض ليخضر عوده وتورق أغصانه فالأقوياء لا يمكن أن يكونوا فرائس سهلة لتفتح أبواب العمل من يريد أن يعمل ومستقبلاً متحرراً من الخوف ومجتمعاً تسوده الرفاهية وجيش وطني قوي وعدالة اجتماعية وحياة ديمقراطية سليمة وإرادة وعزم وتصميم لبناء وطن نموذجاً لغيره من الأوطان يمنح لنفسه القوة ويطلب الحرية الحقيقية ولا نستطيع أن نمضي في البناء ونحن غافلين عن خطر الإرهاب والفساد الذي يهدد ما نبنيه ويهدد وجودنا ومعركة احتكار السلاح حلقة جديدة من سلسلة التحديات حتى يثبتوا أننا لا نستطيع الدفاع عن أنفسنا وفي حاجة إلى حمايتهم نريد أن نكون أقوياء في وطننا وضميرنا يقظاً يشارك في الدفاع عن سلام العالم ولم تكن  نيران الفتنة أن تندلع في الأرض من حولنا وتحرق غيرنا وتحرقنا فالغلبة للعقل والحكمة لجئوا إلى التهديد والوعيد فلجأنا إلى الصبر فالإرهاب الغاشم أراد أن يحطم وطننا ويدك انتصاراتنا التي حصلنا عليها بأعمالنا وتضحياتنا خسروا في الميدان وبقى في جعبتهم الكراهية والأحقاد فالاحتلال رحل وستلحق به الأحزاب المتصارعة على المناصب والغنائم وذلك بوعي الشعب ويقظته وهذا الوعي سيقيم الديمقراطية السليمة وإزالة اليأس من النفوس.

التعليقات معطلة