Pdf copy 1

اللواء الدكتور عدي سمير حليم الحساني 
تفتخر الشعوب بمنجزات ابنائها وتتقدم بعقول علمائها وتزدهر بثقافة شعبها وتنتصر بتكاتف قواتها، ولعلنا اذا ما نظرنا بتمعُن الى الدول المتقدمة التي تتباها بقواتها الأمنية التي تعمل على ضبط الأمن فيها وتدعم الاستقرار الأمني في مناطقها والذي لم يأتي بليلة وضحاها وانما جاء نتيجة استقرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي تُعتبر اساس استتباب الامن في اي دولة.
بالمقابل قد ينظر البعض بنظرة تشاؤم من الوضع الامني في العراق لا بل ان بعضهم يطعن بقدرات القوات الامنية ويستهزء بإمكانياتهم الفنية والاستخبارية والعلمية.
وقد يتناسى هؤلاء ان الوضع في العراق مختلف فقد بدأنا من الصفر لنواجه ارهاباً لا مثيل له وجعلنا من ارض العراق مقبرة لهم ومنعنا امتدادهم الى باقي الدول، وندخل في اعتى حرب شهدها التاريخ ونقضي على تنظيم لا تزال كبار الدول متحيرة في مكافحته وبعضها تعايش معهم على مضض، وبذات الوقت تفنن رجال العراق في محاربة تطور الجريمة بشتى انواعها ليصبح رائداً في مكافحتها والقضاء عليها وتصدى بشراسة الى شتى المؤامرات التي حاولت النيل من العراق وشعبه، فبرزت قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع بقتال شرس وحرب المدن مع عصابات داعش الإجرامية، تساندها في حماية المدن مديريات الشرطة بجميع تشكيلاتها وافواجها، لتنفرد وكالة الاستخبارات بتحقيق الانتصارات بالإطاحة بكبار رؤوس الإرهابين والقبض على من يخطط لهجمات بعمليات استباقية بفترات قصيرة لم تشهدها دولاً اخرى، يساندها ابطال مكافحة الأجرام ليكونوا السيف البتار لمرتكبي الجرائم ومروعي العوائل، ليأتي رجال المرور ويتحملوا قساوة الأحوال الجوية لينظموا حركة السير والمرور، يقابلها رجال الدفاع المدني الساهرين على سلامة مواطنيهم، لينعم المواطن براحة البال عندما يجد رجال الحدود يقفون كالسد المنيع لحماية الأرض المقدسة يساندهم رجال الطاقة ليتصدوا لعصابات التخريب للمنظومات الكهربائية، ليبرز دور ابطال مكافحة المتفجرات الذين نذروا اجسادهم لحماية المواطنين بالمقابل يقف ابناء حماية المنشئات مع اخوانهم في سكك الحديد لحماية منشئات البلد، وهنا نجد رجال مكافحة المخدرات وهم يتصدون لأبشع تجارة التي استهدفت شبابهم، ليأتي دور رجال امن الأفراد ليكونوا خير عون لزملائهم وحمايتهم من الزلل، وهناك رجالاً في دائرة الأعلام يعملون من خلف الكواليس ليحاربوا الشائعات وينزلوا مع المواطن بشرطتهم المجتمعية ويكونوا سنداً لهم، لنجد صروحاً علمية عاكفة على تدريب وتأهيل القوات الأمنية في كلية الشرطة والمعهد العالي ومعهد المفوضين والتأهيل، وغيرها من التشكيلات التابعة لوزارة الداخلية التي فيها رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ها هم ابناء الداخلية الشجعان من حقكم ان تفتخروا كونكم بالمقدمة مع اخوانكم في الاجهزة العراقية الأخرى.
وهي دعوة لأصحاب القرار لتأسيس صرح علمي كبير ينتهل منه افراد القوات الامنية للدول الأخرى انها (اكاديمية العراق للدراسات الأمنية الاستخبارية).

التعليقات معطلة