المستقبل العراقي / عادل اللامي
يستعد العراق لاستضافة أول مؤتمر لدول الجوار الإقليمي نهاية شهر آب الحالي، بهدف مناقشة التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة.
وبدأ مبعوثون من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإيصال الدعوات إلى دول المنطقة لحضور المؤتمر المذكور، حيث سلم وزير التخطيط خالد بتال رسالة خطية من الكاظمي إلى أمير الكويت نواف الأحمد الصباح. 
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريحات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمام مجموعة من الصحافيين في واشنطن، قال فيها، إن بلاده تسعى إلى «دور في تقريب وجهات النظر بين الدول المتخاصمة والمتنافسة». كما تحدث من بغداد عن «دور عراقي في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة».
ويتوقع أن يتوجه في غضون الأيام المقبلة مبعوثون آخرون من الكاظمي إلى كل دول الجوار العراقي، فضلاً عن الجوار الإقليمي وعدد من الدول الأوروبية. 
وقال مصدر رسمي، في حديث صحفي، إن «المؤتمر المذكور من المقرر أن يعقد في غضون الأيام العشرة الأخيرة من هذا الشهر على مستوى القمة ولا يقتصر على الدول المجاورة للعراق؛ عربية كانت أم إسلامية، بل تمتد الدعوات إلى دول أخرى في الجوار الإقليمي للعراق». 
وبين أن «من أهم ما سيناقشه المؤتمر التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة سواء في سياق علاقاتها الثنائية أو على صعيد مجمل التحولات والتأثيرات الإقليمية الآنية والمستقبلية». 
وأضاف المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «الجانب الآخر الذي من المؤمل أن يناقشه المؤتمر هو الاقتصاد والاستثمار في ضوء علاقات تكاملية مع هذه الدول وصلة العراق بذلك».  وكانت حكومة الكاظمي نجحت في تنظيم مؤتمر القمة الثلاثية، بين الكاظمي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، في بغداد في حزيران الماضي، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين مجريات القمة في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية، وكذلك تنظيمها بشكل مناسب. 
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان عامر الفايز، إن «حكومة الكاظمي تعتبر استقرار البلد أولاً من استقرار محيطه، ولهذا تعمل منذ فترة طويلة على وساطات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لإبعاد العراق والعراقيين عن أي صراعات، ومنع دخول العراق أي محور إقليمي أو دولي». 
وأوضح أن «لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان تعمل على استضافة الجهات المسؤولة في الخارجية ورئاسة الوزراء، لمعرفة تفاصيل المؤتمر الإقليمي التي تنوي حكومة الكاظمي عقده وأهدافه. وبكل تأكيد سنكون داعمين لأي خطوات تهدف إلى استقرار العراق وتقوية اقتصاده، وتقوية التواصل الأمني مع كافة دول المنطقة». 
واعتبر أن العراق «قادر على استضافة مؤتمرات إقليمية بهذا الحجم، ونحن في البرلمان ندعم خطوات الحكومة بهذا الصدد، لما في ذلك من دعم لاستقرار العراق».
ولا تزال ملفات عراقية عدة عالقة مع مختلف دول الجوار، بعضها من مخلفات ما قبل الغزو الأميركي في عام 2003، وأخرى جديدة. لكن برزت إلى الواجهة أخيراً ملفات المياه مع تركيا وإيران وحزب «العمال الكردستاني»، والحدود السورية وتسلل مسلحي «داعش»، والملف الأمني على الحدود السعودية، والتجاري أيضاً، وترسيم الحدود مع إيران، فضلاً عن الديون المترتبة على العراق لصالح الكويت، والاتفاقات التجارية والنفطية مع الأردن. 

التعليقات معطلة