Pdf copy 1

اللواء الدكتور عدي سمير حليم الحساني 
من المصطلحات الشعبية المتداولة بين المواطنين بشكل يومي (النصب والاحتيال) والتي يُقصد بها هنا ما يقوم به بعض الاشخاص بالاحتيال او الكذب او الخداع لمواطن اخر من اجل التربح والمنفعة على حساب الغير مستغلاً بذلك عدم دراية او معرفة كاملة بموضوع معين.
 وترجع هذه التسمية الى المادة 456 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 (المعدل)، حيثُ اسُتخدمت هذه العبارة بشكل عفوي وتم تداولها بشكل مختصر بعبارة (56)، واصبحت معروفة لدى الصغير والكبير وحتى صارت محل سخرية ومزاح بين الاصدقاء عند عدم الوفاء بموعد معين او كذا.
ورغم ذلك تُعتبر هذه الجريمة من الجرائم التي فرض القانون على مرتكبها عقوبة الحبس وقد تصل الى السجن في بعض الحالات، ومن هنا يتضح خطورة هذه الجريمة التي لها مساس مباشر بحقوق المواطنين والضرر الناجم عنها.
ومن هنا ننطلق بموضوعنا لهذا اليوم وهي عمليات النصب التي تصدر من بعض مختبرات التحليلات المرضية والتي انتشرت وبشكل كبير جداً كانتشار الكافيهات والمقاهي والملاهي الليلية والتي لا تحتاج الى عناء مجرد شراء جهاز او جهازين وتشغيل بعض الذين حصلوا على شهادات خبرة من احدى مقاهي بيروت، وتأجير مكان قرب مجمع اطباء وتسجيله بأسم احد الذين يحملون شهادة متخصصة (وطبعاً بالاسم فقط وبمقابل مادي) مع تشغيل فتيات ممن يضعن 5 كيلو غرام مكياج على وجوههن، لينطلق مارثون النصب والاحتيال على المواطنين الابرياء الذين اصابهم المرض لينفق ما حصل عليه بجهد على عيادات الاطباء وغلاء الدواء لتتلقاهم بعض تلك المختبرات لتمتص ما في جيوبهم قبل دمائهم وبالتالي تعطيهم نتائج كاذبة وغير صحيحة وبالتالي قد تُحطم احلام هؤلاء المساكين وتكسر معنوياتهم وتُعيشهم بوهم المرض وتعاطي العلاج والذي حتماً له اثار جانبية على صحتهم.
ان مثل هذه المختبرات التي تعمد النصب والتحايل على المواطن والتي كان من المفترض ان تكون باب للفرج وفاتحة امل للمريض الذي ينتظر النتائج المطمئنة وفق المنظور العام لأصحاب المهن الصحية بأنهم مصادر الرحمة للمرضى والذين لا حول لهم ولا قوة.
ومن هنا صار من الملزم للجهات المعنية متابعة عمل هذه المختبرات ومحاسبة المخالفين منهم ضماناً تحقيق كامل للأمن الصحي والوقائي للمواطن.

التعليقات معطلة