المستقبل العراقي / عادل اللامي
أطلقت القوى السياسية الفائزة بالانتخابات حوارات «جس النبض» للتباحث بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وشهدت الساحة السياسية جولات من الحوارات والنقاشات بين مختلف القوى الرئيسية الفائزة في الانتخابات لاستطلاع كل فريق آراء ومواقف الفريق الاخر من مختلف القضايا، والمطلوب للمرحلة التي تسبق انعقاد البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة وبرنامجها الذي ستعرضه على البرلمان لنيل ثقته.
ودعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الى النظر بجدية وموضوعية للشكاوى والطعون المقدمة أمام المحكمة الاتحادية قبل المصادقة على نتائج الإنتخابات.
وقال المكتب الاعلامي لنوري المالكي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان «المالكي استقبل بمكتبه وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة هوشيار زيباري وتم التداول في تطورات المشهد السياسي والامني في البلاد، فضلا عن تداعيات ازمة نتائج الانتخابات والمشاكل التي رافقتها».
وبحسب البيان، اكد المالكي «على اهمية التوافق الوطني باعتباره المخرج للازمة الراهنة، مشددا على تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، والعمل على تنسيق المواقف استعدادا لاستحقاقات المرحلة القادمة.
ودعا رئيس ائتلاف دولة القانون الى النظر بجدية وموضوعية للشكاوى والطعون المقدمة أمام المحكمة الاتحادية قبل المصادقة على نتائج الانتخابات.
من جانبه، اثنى هوشيار زيباري على مواقف رئيس ائتلاف دولة القانون، في تقريب وجهات النظر والعمل خدمة للعراق والعراقيين»، مؤكداً أن رؤية الحزب الديمقراطي الكردستاني تسير في ذات الاتجاه داعيا الى مواصلة الحوارات لايجاد حلول تنهي حالة الانسداد السياسي الحاصل».
بدوره، أكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري أن الأدلة التي قدمت للمحكمة الاتحادية كفيلة بإلغاء نتائج الانتخابات.
وذكر المكتب الإعلامي للتحالف في بيان، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس التحالف هادي العامري استقبل وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة هوشيار زيباري في مكتبه بالعاصمة بغداد، بحضور عدد من قيادات تحالف الفتح».
وأضاف البيان أنه «تم بحث الية تجاوز الازمة السياسية الحالية والخروج من الانسداد السياسي لتحقيق تطلعات الشعب العراقي بكل اطيافه».
وأكد العامري خلال اللقاء أن «الادلة الدقيقة التي قدمت للمحكمة الاتحادية كفيلة باثبات تزوير الانتخابات والغاء نتائجها».
وأشار إلى أن «تقرير الشركة الفاحصة ذكر امكانية تزوير نتائج الانتخابات دون اي اثر جرمي، والمفوضية تقول إن هذا التهديد الخطير مقبول».
ولفت البيان إلى أن «العامري رحب بأي استقرار في اقليم كردستان لانه سينعكس على كل محافظات العراق».
من جانبه، قال رئيس وفد الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري: إن «موقفنا واضح لحد الان، ولن نكون مع اي طرف دون اخر ولدينا مشتركات يجب ان نتعاون جميعا من اجلها».
وتابع «أنتم حلفائنا وتربطنا علاقات جهادية وسياسية وحكومية منذ عشرات السنين، ولدينا تفاهمات مع باقي القوى السياسية، ونحن نعمل مع الجميع لحلحلة التوترات والمشاكل في الوضع السياسي الحالي».
واوضح زيباري «نحن نؤيد دوركم المحوري الفاعل والمهم في إذابة الجليد بين القوى السياسية».
من جانب آخر، بحث قادة الإطار التنسيقي الشيعي للقوى الرافضة لنتائج الانتخابات المبكرة الاخيرة برئاسة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مع تحالف عزم السني برئاسة خميس الخنجر تداعيات ازمة نتائج الانتخابات واخر التطورات السياسية والامنية التي تشهدها البلاد .
واكد الجانبان على «اهمية مواصلة التفاهمات السياسية من أجل متطلبات المرحلة المقبلة والعمل بما يسهم في استقرار البلاد من خلال المشاركة الفعَّالة في الحكومة المقبلة والبرلمان وايجاد تنسيق عالي بين السلطات لضمان تحقيق الاستقرار والنهوض بالوضع الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين العراقيين» بحسب الاطار التنسيقي.
ومن جهته قال الخنجر في تغريدة على تويتر «استقبلنا وفد الاطار التنسيقي برئاسة نوري المالكي وتناولنا تداعيات الانتخابات المبكرة وما رافقها من مواقف سياسية»، مشددا على التزام تحالف عزم «بالحوار الوطني مع الجميع، ولن نكون مع طرف على حساب آخر.. فالعراق لا يحتمل المزيد من الخلافات»
وخلال اجتماع عقده هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق رئيس الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزني مع حسن العذاري رئيس الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر فقد اكد الاخير على «أهمية تغيير المسار الذي سارت عليه العملية السياسية ومغادرة لغة المحاصصة وتوزيع المناصب والثروات بين الكتل التي أدت إلى وصول البلد إلى حافة الهاوية».
وبحث الجانبان «أهم القضايا المتعلقة بالتفاهمات الثنائية سعيًا لتشكيل حكومة وطنية تلبي تطلعات الجماهير في مرحلة جديدة تنقذ البلد وتحافظ على سيادته وتضمن هيبته واستقلاله، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالتطورات على الساحة العراقية».
وجدد العذاري «موقف الكتلة الصدرية من تشكيل حكومة أغلبية وطنية قوية بالتعاون مع الكتل والأحزاب السياسية»، مشددًا على «ضرورة بناء تفاهمات صلبة تستند على أسس الوحدة والأخوة والمصير المشترك بين جميع القوميات وألاطياف».
ومن جانبه أعتبر زيباري «أبناء التيار الصدري من أقرب الجهات التي يرغب الكرد بالتفاهم معهم حول تشكيل الحكومة المقبلة».
كما بحث زيباري في اجتماع اخر مع رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة ونتائج الإنتخابات الأخيرة «وما سببته من إرباك نتيجة إنعدام التوازن في أغلب الساحات الوطنية فضلا عن مناقشة الإستحقاقات والتحديات التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة».
واشار الحكيم الى ضرورة « النظر بالطعون والشكاوى من قبل المحكمة الإتحادية إذ أنه يصب في مصلحة المعترضين و الفائزين فكلما كان النظر بالطعون جديا وشفافا كلما عزز مكانة الفائزين من جميع الكتل السياسية». وبين «أهمية المرحلة القادمة وصعوبتها محملا الجميع مسؤولية التنازل للمصلحة الوطنية العليا للبلاد التي تصب في خانة الجميع».. وقال أن «الحكومة القادمة تنتظرها الكثير من المهام الجسام على المستوى الخدمي والإقتصادي والاجتماعي و السياسي لذا لابد من تشكيل حكومة تستند إلى معادلة ثابتة ورصينة قادرة على تحقيق التوازن التنفيذي والتشريعي».
وقد استبعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني عقد تحالفات سياسية في المرحلة الحالية وذلك قبل مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات.
وقال القيادي في الحزب عبدالسلام برواري إن «الحديث عن تحالفات سابق لأوانه لغاية الآن وذلك لأن النتائج لم يصادق عليها بشكل رسمي» مؤكدا ضرورة التوجه الى ديمقراطية حقيقية قائلا «لقد جرّبنا مشاركة الجميع ومعارضة الجميع فوصلنا إلى ما وصلنا إليه ولذلك يجب العمل على إيجاد معارضة قوية وبما يرسخ الممارسة الديمقراطية».
وأشار إلى أن «الانتخابات كانت مؤشرا واضحا من قبل المواطنين العراقيين بأنهم لا يريدون تكرار تجربة السنوات السابقة ومن حقهم الاستجابة لندائهم».. مؤكداً أن «المعارضة تقوي السلطة والنظام وتشعر أنهما بمراقبة تستوجب تقديم الأفضل».. مشددا على ان مطلب حزبه الوحيد هو «ضمان تطبيق الدستور بطريقة عادلة».
ومن جانبه أعلن تحالف تقدم بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي عقب اجتماع لقيادته ناقش خلاله التحالفات السياسية المستقبلية وتشكيل الحكومة الجديدة عن إعداده ورقة سياسية تتضمن رؤيته حول ادارة الدولة لعرضها على الشركاء السياسيين.
وقال التحالف إن قيادته قد شددت خلال اجتماعها على ضرورة «ألالتزام بالتوقيتات الدستورية ابتداء من مصادقة نتائج الانتخابات ومرورا بانعقاد مجلس النواب بدورته الخامسة وتشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين فضلا عن التأكيد على أن أي تأخير في هذه التوقيتات سينعكس سلبا على العملية السياسية والشارع العراقي، ويفرغ الانتخابات المبكرة من مضمونها، والتي كان قد طالب بها الشعب».
واشار الى انه قد تقرر «أن يعد التحالف ورقة سياسية تعرض على الشركاء السياسيين وتتضمن رؤية التحالف وأفكاره في إدارة الدولة والتي تنعكس نتائجها إيجابا على المواطن العراقي وأطياف الشعب عمومأ وعلى المناطق المحررة التي عانت كثيرة في عدة ملفات خلال المراحل السابقة».