صوت مجلس النواب، أمس السبت، على فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وفيما قدمت نائبة طعناً بجلسة فتح الترشيح، بدا أن التحالف الثلاثي قد تختار ريبر أحمد كـ»مرشح وحيد» للمنصب.
وشهدت جلسة مجلس النواب حضور 265 نائباً، من أصل 329.
وصوت 203 من النواب لصالح فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، فيما صوت 62 ضده.
وعقب التصويت، قررت رئاسة مجلس النواب رفع الجلسة.
وبعد ذلك، وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بالاجتماع في القاعة الدستورية لمناقشة تشكيل اللجان النيابية الدائمة للبرلمان.
ومنذ أول انتخابات متعددة شهدتها البلاد في 2005 ونظمت بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، يعود منصب رئيس الجمهورية تقليديا إلى الكرد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء، والسنة رئاسة مجلس النواب.
ويتوجب على رئيس الجمهورية أن يختار خلال الأيام الـ15 التي تلي انتخابه، رئيسا للوزراء تعود تسميته إلى التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان.
وعادة، تحصل تسمية رئيس الحكومة بشكل توافقي بين القوى السياسية الكبرى، ولكن حتى الآن، لم تتمكن هذه القوى من تشكيل تحالف أو الاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة، وهو المنصب الذي يتولى عمليا السلطة التنفيذية، خلفا لشاغله راهنا مصطفى الكاظمي.
ويؤكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حيازته غالبية كافية في البرلمان للمضي في تشكيل «حكومة أغلبية وطنية»، آملا بذلك في فك الارتباط مع تقليد التوافق الذي يعرقل غالبا آلية اتخاذ القرار.
لكن هذا يعني أنه يضع خارج حساباته قوى ذات وزن على الساحة السياسية، خصوصا «الإطار التنسيقي» الذي يضم تحالف الفتح والذي حصل على 17 مقعدا في الانتخابات، وائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (33 مقعدا)، وأحزابا أخرى، فيما يؤكد الإطار التنسيقي بدوره أنه قادر على تشكيل الأغلبية في مجلس النواب العراقي.
بدوره، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن ريبر أحمد خالد هو مرشح التحالف الثلاثي لمنصب رئاسة الجمهورية، فيما أشار إلى أن جلسة البرلمان حملت رسالة.
وقال النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي إن «مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني، لغاية الآن هو ريبر أحمد خالد»، مردفاً «نحن ماضون في هذا الترشيح».
وأضاف شنكالي أن «الجلسة كانت رسالة واضحة لكل الكتل السياسية على مدى قوة التحالف الثلاثي، وقدرته على المضي ببرنامجه لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة».
وأوضح أن «الرسالة من حضور 265 نائباً وتصويت 203 نواب واضحة جداً، بأن مشروع التحالف الثلاثي ماض لتشكيل الحكومة»، لافتاً إلى أن «ريبر أحمد هو مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني، لرئاسة الجمهورية، وهو أيضا مرشح التحالف الثلاثي للمنصب».
من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووفد الحزب الديمقراطي على ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه فأن «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي استقبل وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة فاضل ميراني».
وأردف، أن «اللقاء جرى خلاله مناقشة تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، والتباحث حول المرحلة المقبلة، والتأكيد على ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية».
في الغضون، قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، عالية نصيف، إن تصويت البرلمان على فتح باب الترشيح، ربما شابه خرق قانوني، إذ اعتمد النصف (زائد واحد)، ولم يعتمد الثلثين، كما هو الحال في انتخاب رئيس الجمهورية، وفق قولها.   
وقالت نصيف في تصريح صحفي إن «بعض القوى السياسية ستذهب إلى المحكمة الاتحادية، للاستفهام بشأن المدد الدستورية، حيث انتهت تلك المدة، ولا يمكن إعطاء البرلمان مدة جديدة، ثلاثين يوماً».   
وأضافت، أن «التصويت الذي جرى يجب أن يكون بحضور ثلثي أعضاء البرلمان، باعتباره تصويتاً يتعلق بمنصب الرئاسة، ما يعني أنه يأخذ حكم الثلثين، كما صدر من المحكمة الاتحادية مؤخراً، وهذا لم يطبق، بل ما حصل هو تصويت وفق (نصف زائد واحد)، ما يجعلنا ربما أمام خرق جديد، وبالتالي دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية».   

التعليقات معطلة