تُرك تمرير رئيس الجمهورية في البرلمان إلى اللحظات الأخيرة من الترتيب، إذ على ما يبدو أن اياً من التحالفين الكبيرين، التيار الصدري والإطار التنسيقي، لا يملكان الأغلبية الكافية لتمرير الرئيس أو رفضه.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإسناد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بـ «الثلث المعطّل».
وقال الصدر في تغريدة على موقع تويتر ان «الكل بات يشك في الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ السقوط والى يومنا هذا، لاسيما ممن لا ينتمي لتلك الأحزاب او يؤيدها من الطبقات الشعبية المستقلة او المحايدة».
وأشار الصدر الى ان العملية السياسية الحالية، الناتجة بحسب تعبيره عن العملية السياسية التي تشكلت منذ سنوات، افرزت الكثير من النواب المستقلين في البرلمان وتقليص الكثير من الأحزاب السياسية «على الصعيد الشيعي» في وسط وجنوب العراق. وذكر الصدر في التغريدة ان النظام التوافقي القائم في البلاد منذ سنوات لم ينفع، بل أوقع الضرر عام بعد عام، داعيا الى الخروج من «عنق التوافق» الى «فضاء الأغلبية».
زعيم التيار الصدري أكد دعوته الى تشكيل «حكومة اغلبية وطنية»، لافتاً الى انها تجربة لابد من خوضها لاثبات نجاحها من عدمه. كما دعا الصدر النواب المستقلين في مجلس النواب الى اسناد الجلسة البرلمانية المقبلة الخاصة بالتصويت على رئيس الجمهورية الجديد، وعدم تعطيله بـ «الثلث المعطل الذي هو وليد الترغيب والترهيب»، حسب تعبيره، مبينا استعداده لاعطاء هؤلاء النواب مساحة لإدارة البلاد.
الصدر اوضح ان مبادرته لبناء حكومة اغلبية وطنية هي محاولة سياسية للإصلاح، وان «هذه المحاولات افضل من استعمال العنف او حتى الاحتجاجات التشددية التي اضرت البلاد ردحاً من الزمن»، مردفاً بأن «هناك من يحاول جر العراق الى اتون الحروب والصدامات وتهديم العملية الديمقراطية». ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب العراقي جلسة نيابية، يوم السبت 26 اذار 2022، لاختيار رئيس جمهورية جديد للعراق
بدورها، أعلنت كتلة بدر النيابية موقفها من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرر عقدها في 26 آذار الحالي، مؤكدة أن تمرير مرشح رئاسة الجمهورية لن يتم إلا من خلال التوافق.
وقال رئیس الكتلة النائب مهدي تقي الآمرلي، في تصريح صحفي إن «رئاسة الجمهورية لن تمرر من دون حدوث توافقات بين الاطراف السياسية»، مبينا ان «التوافق سيحسم الخلاف حول رئاسة الجمهورية».
وأضاف الآمرلي، أن «جميع الأبواب مغلقة ولا خيار غير التوافق من أجل تمرير مرشح رئاسة الجمهورية»، لافتا إلى أن «عدم التوافق بين الأطراف السياسية سيعطل اختيار رئيس الجمهورية وكذلك تشكيل الحكومة».
وتابع، انه «لا نريد ان نتوجه الى حل البرلمان في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول رئاسة الجمهورية»، موضحا ان «استمرار الانسداد السياسي سيقود الاطار الى عدم الحضور الى جلسة اختيار رئاسة الجمهورية».
من جانبه، علق القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بنكين ريكاني، في وقت سابق، بشأن «نصاب» جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال ريكاني «لا أحد من دعاة حكم الأغلبية الحاليين أو السابقين فَكّر في موضوع نصاب الثلثين المطلوب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وكيفية تجاوزها».
وأضاف «واحدة من المشاكل الجدّية في ديمقراطيتنا أن الشعب لا ينتخب اي مسؤول حكومي بشكل مباشر».