اللواء الدكتور عدي سمير الحساني
يستقبل العالم الإسلامي الشهر الفضيل بقلوب شغوفه لينشغلوا لتحضيراته المتمثلة في شراء الحاجات الرمضانية الأساسية وكذلك التحضير لتوزيع سلات غذائية للعوائل الفقيرة والمتعففة من قبل بعض ميسوري الحال والجهات الرسمية وغير الرسمية وهو عُرف مجتمعي قربةً لله تعالى، لينشغلوا بعدها في العبادات واعمال الليالي المباركة التي جعلها الله اختباراً للنفس البشرية ونهر جارٍ من الحسنات ليغترف من يشاء منه ليملي ميزان حسناته وهي فرصه ثمينه لمن يغتنمها.
وطبعاً الاعمال والعبادات هذه أمور شخصيه الا ان هناك أمور أخرى اجتماعية لا سيما مساعدة الاخرين وقضاء حوائجهم واغاثة المحتاج واهمها التسامح وحفظ الاخرين في غيابهم وغيرها الكثير والتي وضعتها التعاليم الإسلامي ضمن اعمال الخير التي يُثاب عليها الانسان.
بالمقابل تتسابق القنوات الفضائية على تقديم برامجها الرمضانية ومنها ماهي اجتماعيه هادفه غايتها التوعية والحفاظ على النسيج المجتمعي.
ومنها ماهي عبارة عن سذاجة وتفاهة وسوقيه والتي تركز فيها على الجانب الضيق من الفئات المجتمعية المنحرفة والتي تعرضها بشكلها الفاضح والجانب الأسود للأفعال اللا أخلاقيه لعرضها بشكل علني وتُفتح عيون الشباب لأمور خطرةً جداً إضافة الى خدش الحياء الأُسري والاحراج العائلي ناهيك عن الأثر السيء الذي تتركه في نفوس الأطفال الناشئين.
لتأتي البرامج والمسابقات وما تظهر فيها من وجوه شيطانيه لا فائدة منها الا لخلق أجواء غنائية راقصه.
وهنا يأتي دور الجهات المعنية في الرقابة على تلك الاعمال على اعتبار انها من اعمال واهداف الضبط الإداري المتمثلة في الآداب العامة والتي في حال مخالفتها فإن لمواد القوانين العقابية الكلمة الفصل في ذلك.
لذلك فأن أي عمل تلفزيوني يستوجب ان يُعرض على الجهات الرقابية المتخصصة لضمان عدم مخالفة محتواها للجوانب الأمنية والاجتماعية والثقافية ليتم استقطاع او حذف ما يدخل ضمن ما يُعد مخالفاً للقانون والضوابط، او رفض أي برنامج يدخل ضمن نطاق المخالفة.
ان الواقع الحالي يفرض علينا التعاون المشترك للحد من كل ما يُشرعن الفساد بكافة انواعه ضماناً للسير قدماً بمجتمع متعافي موصد المنافذ امام التيارات الفكرية الهدامة والمؤسسة للإجرام النفسي الذي يوسع دائرة الجريمة وانتشارها.
لنجعل من فضائل هذا الشهر المبارك شُعلة حارقة للشوائب المجتمعية الضارة، وتحصين مواطنينا ثقافياً وفكرياً وصولاً للتكامل الأمني المجتمعي.

التعليقات معطلة