ماجد عبد الغفار الحسناوي
يعتمد العراق في مصادرة المائية على نهري دجلة والفرات وانه يقع ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم حيث الساقط المطري متدني جدا والتحدي الذي يواجه العراق مستقبلا زيادة الطلب على المياه نتيجة زيادة السكان والتطور الحضري. 
فالنقص الحاد في الموارد المائية من استغلال دول المنبع لكميات المياه وبناء وتطوير المشاريع التخزينية ولعدم وجود اتفاقيات دولية لتوزيع وقسمة المياه وتشكل نسبة واردات نهر الفرات من تركيا بحدود 90% وكمية المياه الواردة من نهر دجلة 44% والباقي من الروافد الرئيسية كالزاب الكبير والصغير ونهر العظيم وديالى التي تشكل مجموعها 56% والمياه التي تصل من ايران 12% فالضرورة تحتم بوضع خطط استراتيجية لتطوير الموارد المائية وحماية مصادرها ومعالجة الملوحة وترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك وعدم الاسراف واستخدام طرق الري بالتنقيط والمحافظة على الاراضي الغير متأثرة بالملوحة واستخدام التقنيات الحديثة لمعالجة ملوحة التربة وتحديد نوعية المحاصيل التي تتعايش مع درجات مختلفة من الملوحة والتعاون والتنسيق مع المؤسسات البحثية لاستنباط محاصيل ذات احتياجات مائية اقل واكثر مقاومة للتملح وتقليص الهدر في المياه المستخدمة. وتعد المياه الجوفية المصدر الثاني من حيث الاهمية يجب البحث والتحري عن طبقات جوفية عميقة واجراء المسح الشامل لكافة النقاط المائية كالعيون والآبار وتحسين استثمار الموارد المائية وادارتها الذي تطلب معرفة الموازنة بين الموارد المائية والحاجة اليها في الاستعمال المنزلي والزراعي والصناعي والخدمي اضافة الى تقليص الضائعات بتبطين القنوات الغير مبطنة واستخدام معالجات لملوحة التربة والتوسع في زراعة مناطق مشجرة ومصدات للرياح فالتحديات المائية تتطلب الاسراع باتخاذ التدابير اللازمة والدراسات المطلوبة لمواجهتها.
فالمحافظة على المياه مسؤولية وطنية تبدأ من المنزل وهذه الثقافة ترسخها بين الناس ليكون الماء ضمن دائرة اهتمام الفرد ليورثها لابناءه وأحفاده بأهمية هذه الثروة الإلهية لأنها مصدر الحياة على الارض يجب حمايتها والمحافظة عليها.

التعليقات معطلة