أمهل النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي،  البنك المركزي مدة اسبوعاً واحداً للإجابة وبشكل واضح عن التساؤلات المقدمة من قبل أعضاء اللجنة المالية، وتزويد اللجنة بالوثائق كافة المتعلقة بملف خطابات الضمان ونافذه بيع العملة.
وقال المندلاوي، خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً للجنة المالية بحضور محافظ البنك المركزي (مصطفى غالب)، ان «البنك المركزي هو المسؤول المباشر عن تنفيذ السياسات المصرفية للبلد، وهو المعني بتطوير عمل المصارف ومراقبة أعمالها بهدف حماية ايداعات المواطنين ومواكبة التطور العالمي في هذا القطاع المهم الذي تعتمد عليه الدولة لتطوير بقية القطاعات من صناعة وزراعة واستثمار وسياحة وغيرها»، مشدداً على «وجوب اتخاذ البنك اجراءات احترازية أكثر فاعلية لمعالجة التضخم الحاصل عن خفض قيمة الدينار أمام الدولار». 
وبحسب بيان المكتب الإعلامي للنائب الاول لرئيس مجلس النواب انه «خلال الاجتماع جرى طرح عدد من التساؤلات من قبل أعضاء اللجنة المالية والمتعلقة بنافذة بيع العملة التابع للبنك المركزي وقروض المبادرة الصناعية والإسكانية وسياسات البنك المركزي بشأن زيادة رؤوس اموال المصارف التجارية والاسلامية والخاصة والمصارف الموضوعة تحت الوصاية وخطابات الضمان والدور الرقابي للبنك على المصارف، والخروج بجملة من التوصيات، والاتفاق على عقد اجتماع آخر قريب للإجابة عن التساؤلات المطروحة وتقديم الإحاطة الكاملة حول جميع المواضيع والتفاصيل».
على صعيد متصل أعلنت وزارة التخطيط،  قرب إطلاق الأموال الخاصة بالمحافظات ضمن قانون الأمن الغذائي.
وقال وزير التخطيط خالد بتال، إن «اللجنة المالية استضافتنا بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي، لمناقشة آلية تنفيذ قانون الأمن الغذائي في الجزء المتعلق بالخطة الاستثمارية للقانون»، مبينا أن «هناك اشكالية اطلاق التمويل من قبل وزارة المالية».
وأضاف، «أوضحنا للجنة المالية أن وزارة التخطيط أنجزت ما عليها بالكامل وأدرجنا المشاريع وتحدثنا مع وزارة المالية بحضور رئيس ديوان الرقابة المالية، وهناك فهم مشترك وتوضيح لبعض الفقرات القانونية التي كان فيها سوء فهم من قبل بعض دوائر وزارة المالية»، مشيرا الى أنه «سيتم قريبا اطلاق الاموال الخاصة بالمحافظات».
وتابع أن «هناك 50%، وفق القانون، من الاموال تطلق من قبل هذه الحكومة و50% تطلق من قبل الحكومة المقبلة»، موضحا أن «الاصل في اجتماع امس تسريع اجراءات اطلاق 50‎%‎ من الاموال، وستطلق قريبا».
وأكد بتال أن «وزارة التخطيط أكملت اطلاق التخصيصات للمحافظات»، مبينا أنه «وفقا للمداولة التي تمت امس فإن الاشكالية في فهم دائرة المحاسبة في المالية لبعض الفقرات القانونية وتم توضيحها من قبلنا ومن قبل رئيس ديوان الرقابة والامور في طريقها للحل».
وفي نفس السياق شدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي، على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية أكثر فاعلية لمعالجة التضخم الناجم عن خفض قيمة الدينار مقابل الدولار. وقال المندلاوي في بيان صدر على خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً للجنة المالية بحضور محافظ البنك المركزي مصطفى غالب، إن «البنك المركزي هو المسؤول المباشر عن تنفيذ السياسات المصرفية للبلد، وهو المعني بتطوير عمل المصارف ومراقبة أعمالها بهدف حماية ايداعات المواطنين ومواكبة التطور العالمي في هذا القطاع المهم الذي تعتمد عليه الدولة لتطوير بقية القطاعات من صناعة وزراعة واستثمار وسياحة وغيرها»، مشدداً على «وجوب اتخاذ البنك إجراءات احترازية أكثر فاعلية لمعالجة التضخم الحاصل عن خفض قيمة الدينار أمام الدولار».
ومن جهة اخرى حدّد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح،المعيار الأساس والرئيس في رسم السياسة الاقتصادية للبلاد، فيما أكد حاجة البلاد إلى تأسيس مجلس اقتصادي دائم.
وقال صالح،  إن «المعيار الأساس والرئيس الذي تعتمده الحكومة في رسم السياسة الاقتصادية لاسيما ذات المساس بالتنمية الاقتصادية، هو خطة التنمية الخمسية، وهي الأداة والمرتسم الذي يؤشر غايات جوهرية وفي مقدمتها سعادة الشعب ورفاهيته».
وأضاف، أن «خطة التنمية الخمسية يتم تمويلها وفق ستراتيجية الموازنة وأهدافها الكمية التي تمتد تقديراتها إلى ثلاث سنوات في الأقل، وتجدد سنوياً بشكل متواصل مع آليات إعداد الموازنة العامة الاتحادية السنوية وتشريعها، إذ تقسم المشاريع الاستثمارية قطاعياً على وفق معايير جوهرية أهمها مقدار مساهمتها في النمو الاقتصادي السنوي الذي تؤشره خطة التنمية وحسب أولوية المشروع الاستثماري في تحقيق التنوع الاقتصادي والتكامل القطاعي وقدرته في تشغيل الطاقات البشرية والإمكانات والموارد المحلية الأخرى المختلفة وضروراتها الإنسانية من دون إغفال جغرافيتها التي ينبغي أن تمس أكثر المناطق حرماناً في البلاد».
وتابع: «بناءً على ما تقدم، فإن الشق التمويلي والمهم من الموازنة العامة السنوية (بعد الموازنة التشغيلية)، هو الإنفاق الاستثماري السنوي الحكومي وسبل تمويله، إذ تفرد سنوياً نسبة لا تقل عن 20% من إجمالي الإنفاق العام المخطط لتمويل الاستثمارات الحكومية، ناهيك عن نشاط الاستثمار الذي يتولاه القطاع الخاص والذي تؤشره خطة التنمية الخمسية من بين مؤشراتها والذي يأخذ حيزاً لا يقل في الاستثمار السنوي في بعض القطاعات عن 35% ويصل إلى أكثر من 50% في قطاع السكن على سبيل المثال، وذلك من إجمالي الاستثمار الكلي السنوي المستهدف في البلاد».
وأكد، أن «البلاد ما زالت بأمس الحاجة إلى مجلس اقتصادي دائم يمتلك الصلاحيات التنفيذية للبنى التحتية والإعمار، يكفل تنفيذ المشاريع الستراتيجية العابرة للمحافظات كمشاريع الزراعة والنقل الكبرى والمياه والطاقة والإسكان والتشييد والاقتصاد الرقمي والتي جميعها تسرع في درجة التنويع الاقتصادي والانتقال إلى عصر إنمائي متقدم وبشكل يعجل في الرفاهية الاقتصادية، فضلاً عن دور المجلس بمتابعة استدامة التمويل والتنفيذ لتلك المشاريع حسب التوقيتات وبأولوية دونما تعثّر أو تأجيل».

التعليقات معطلة