وأضاف «لقد أشرتم في رسالتكم الكريمة الى بعض المواضيع التي أكّدنا عليها في ذلك اللقاء الرائع، ومنها أهمية تضافر الجهود في سبيل الترويج لثقافة التعايـش السـلمي ونبـذ العـنـف والكـراهيـة وتثـبيت قيـم التآلـف بيـن الناس، المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين معتنقي مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية».
وقال المرجع الاعلى في رسالته :»إنني أشاركم الرأي في ضرورة بذل المزيد من الجهود للدفاع عن المضطهدين والمظلومين في مختلف أنحاء العالم، منوّهاً الى أنّ للمآسي التي يعاني منها العديد من الشعوب والفئات العرقية والاجتماعية في أماكن كثيرة في شرق الأرض وغربها ـ نتيجةً لما يمارس ضدّها من الاضطهاد الفكري والديني وقمع الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية ـ دوراً في بروز بعض الحركات المتطرفة التي لا تتورع عن الاعتداء على الآخرين المختلفين معها في الفكر أو العقيدة، وأجد أنّ من المهمّ أن يولي الجميع اهتماماً أكبر برفع هذه المظالم، ويعملوا بما في وسعهم في سبيل تحقيق قدرٍ لائق من العدالة والطمأنينة في مختلف المجتمعات، ومن المؤكّد أنه سيساهم في الحدّ من مظاهر الكراهية والعنف بشكل عام».
وبين «يهمّني أن أشير هنا الى ما سبق التأكيد عليه من الدور الأساس للإيمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجهها الانسانية في هذا العصر، وحاجتها الماسّة الى التزوّد بالجوانب الروحية والمعنوية السليمة، والى الحفاظ على كيان الأسرة وقيمها كما فطر الله الإنسان عليها، والى رعاية التقوى التي بها ينال الانسان الكرامة الإلهية كما ورد في القرآن المجيد (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وقد ألهم الله سبحانه النفس البشرية جانباً مهماً منها كما ورد في قوله تعالى: (ونفسٍ وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكّاها)».وفي ختام الرسالة كرر المرجع الأعلى «وتضرّعه الى الله العلي القدير بأن يلهمنا جميعاً الصواب في القول والعمل، ويتفضّل على البشرية جمعاء من الخير والصلاح والسلام ما يليق برحمته الواسعة وعطائه الذي لا حدود له، كما أعبّر عن تمنياتي لشخصكم الكريم بالصحة والسلامة والتعافي من العارض الذي ألمّ بكم مؤخرا».
من جانب آخر نفى مصدر مسؤول في مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام السيد علي السيستاني في النجف الأشرف ما ادعاه بعض النواب السابقين من أن مشروع (قانون حماية الأسرة) قد عرض على مكتب المرجع الأعلى وحظي بقبول المرجعية.وقال المصدر في تصريح صحفي، إنه :»لم يسبق لمكتب سماحة السيد (دام ظله) اللقاء بأي وفد نيابي لبحث هذا المشروع ولم يعرض عليه من قبل أي جهة رسمية أو حوزوية، فكل ما ادعي بهذا الخصوص مما لا أساس له من الصحة بتاتاً».

