البصرة/المستقبل العراقي
يسعى ناشطون مدنيون بالتعاون مع مديرية مرور البصرة الى دعم المرأة البصرية واسناد امكاناتها وإظهارها في اطار المستوى الحضاري حيث اقامت مديرية مرور البصرة وبالتنسيق مع منظمات مجتمع مدني دورة تدريبية لعدد من النساء على قيادة المركبات وتعليم قواعد السير والمرور.
وقالت الناشطة المدنية أبرار عبد علي ، إن “المرأة البصرية تمتلك خبرات ولها إلمام واسع في الكثير من المجالات العملية والحياتية، وتحتاج الى المزيد لتبويب تلك القدرات كي تعمل ومن خلال شخصها ودون اي مساعدة والاعتماد على نفسها في تنقلاتها لذلك اعتمدنا”، مشيرا الى ان “منظمات مجتمع مدني في البصرة و مرور البصرة على اعتبار انها تمتلك القواعد الرئيسية العامة التي يمكن الاستفادة منها في مشروع قيادة المركبات”.
وأكدت المشاركة سارة محمد 25 عام موظفة في مديرية تربية البصرة لـ”الغد برس”، ان “منهاج الدورة جيد وفيه استفادة كبيرة وعناوين لم نكن نعلمها حتى ضمن المناهج المدرسية على الرغم من أن مدة الدورة اربعة ايام فقط”. فيما طالبت الحكومة المحلية بأن تسعى نحو المشاريع المماثلة لتقوية المرأة في مجالات اخرى”.
من جهته, قال مدير العلاقات والاعلام في مديرية مرور البصرة العقيد رياض العيداني ، إن “الدورة التي خصصت لمجموعة من النساء وبالتنسيق مع حملة الأيادي البيضاء التابعة للمنظمات المدنية في المحافظة لاتقتصر على عدد من النساء وهي تشمل اعمارا واختصاصات متعددة بغية تمكين النساء من قيادة المركبات في شوارع المحافظة لأن الاغلبية منهن مرتبطة باعمال مختلفة”.
وأضاف العيداني، أن “المديرية تسعى الى نشر ثقافة أنظمة وقواعد المرور بين كافة شرائح المجتمع وتوصيل المفاهيم المرورية من خلال الدورات المدنية و هذه التي خصصت للنساء جاءت خشية من ارتكاب الاخطاء اثناء قيادة احداهن المركبة في الشوارع الرئيسية”.
وأشار الى ان “هذه الخطوة هي الأولى وجديدة في المحافظة لاستيعاب أعداد السيدات البصريات الراغبات باستقلال سياراتهن بانفسهن وممارسة اعمالهن بشكل طبيعي”، لافتا الى ان “مرور البصرة عاكفه على تأهيل وتطوير المهارات النسوية واظهار هذه الصورة الخاصة ضمن مجتمعاتنا العشائرية بطريقة حضارية”.
الى ذلك, رحب اعلاميون بصريون بعملية تطوير القدرات النسوية في كل المجالات سيما أنظمة وقواعد المرور وقيادة المركبات على اعتبار أن محافظة البصرة شهدت الكثير من الصعوبات الاقتصادية والامنية فضلا عن العادات والتقاليد التي واجهتها ولا زالت تواجهها المرأة البصرية بشكل خاص والعراقية بشكل عام، وأعاقت إمكانية تطوير قدراتهن، خاصة وان الكثير من النساء اجتزن تلك المراحل الصعبة وخرجن بنتائج نجاح عالية.