بقلم رئيس التحرير 
الدكتور خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي ابن الموصل الحبيبة (المغتصبة)، ضاق صدره يوم امس من الاتهامات الموجهة اليه من قبل عدد من البرلمانيين والسياسيين ، على خلفية معلومات تناقلتها وسائل اعلام محلية «بإقدامه على اقصاء الضباط الشيعة من دوائر ومؤسسات وزارة الدفاع»، اضافة الى  «احالته عددا من الطيارين الشيعة على التقاعد»، فهدد الرجل بمقاضاة كل من يتهمه بالطائفية ما لم يثبت هذا الاتهام خلال 72 ساعة.
ان ما هدد به وزير الدفاع يعد حقا طبيعيا للدفاع عن نفسه امام الاتهامات المتلاحقة.
ولكن ليس هذا المهم ، انما الأهم هو طبيعة التعامل مع هذه الاتهامات من قبل بعض البرلمانيين والسياسيين ومن قبل الوزير نفسه ، هذا التعامل الذي كان  ومازال قاصرا بكل ما تعنيه الكلمة، لان الدفاع والاتهام  حالتان متناقضتان لكنهما متوازيتان بالأهمية ومتساويتان بالخطورة، فاتهام وزير دفاع عراقي بالطائفية والإقصاء يعني  انه «خان» واجبه الوطني كونه وزيرا عراقيا (لاسنيا ولا شيعيا) وما يترتب على هذه «الخيانة» من انتهاك فاضح للأمن الوطني العراقي وتعريض شعب العراق الى كارثة امنية اخرى ربما اسوء من كارثة الموصل.
نحن نعرف الدكتور خالد العبيدي فهو ابن العراق، ارتوى من ماء دجلة والفرات ولا يمكن له ان يقدم على هكذا (انتحار سياسي عسكري)، حتى وان تعرض لضغوط سياسية خارجة عن ارداته، لان موقعه الوظيفي ومسؤوليته الوطنية وشرفه العسكري لا يسمح له بالإقدام على مثل هكذا ( كارثة طائفية) قد تلقي بضلالها على الساحة العراقية وقد تكون شرارة اشعال لقنابل موقوتة تتوزع على مساحة الوطن.
ومن  هنا فالمطلوب من السيد الوزير ان يقدم على خطوتين مهمتين لقبر اي اتهام وللحفاظ على هيبة الروح الوطنية وديمومة النصر المتحقق والذي سيتحقق في قادم  الايام ان شاء الله على  عصابات داعش الإجرامية،  الخطوة الاولى المطلوبة من الاخ العبيدي هي الظهور في مؤتمر صحفي موسع بصحبة رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس النواب لتوضيح الحقائق ورد الاتهامات امام الرأي العام وبالوثائق ،خارج اطار المناكفات السياسية والصراعات الاعلامية.
اما الخطوة الثانية فتتمثل بطلب وزير الدفاع من مجلس النواب استضافته وعرض الامور على حقيقتها امام ممثلي الشعب في جلسة علنية مباشرة.
ان الخطوتين المطلوب القيام بهما، سينعكسان ايجابا على الوضع الامني والسياسي وسيعطيان رسالة واضحة وصريحة لكل العراقيين والعالم بان أمن الوطن والشعب ليس سلعة رخيصة يتداولها اي من يريد ومتى ما يريد لأغراضه السياسية والشخصية والطائفية، كذلك اثبات ان وزارة الدفاع وكل الوزارات العراقية هي وزارات العراقيين ، سنة وشيعة، عربا وكردا، مسلمين و مسيحيين  وايزيديين وصابئة ،وليس وزارات هذه القائمة وتلك الكتلة السياسية، ويكفينا اشعالا لحرائق الوطن بأفعالنا وألسنتنا.

التعليقات معطلة