لم تجد الجماهير الغاضبة في مدينة خانقين وسيلة للتعبير عن الاحتجاج على الحكومة الايرانية التي تسببت في ايقاف تدفق المياه لنهر الوند العريق الا غلق الحدود بوجه الزوار والبضائع والمطالبة باعادة الحياة لهذا المجرى المائي الحيوي، وإيقاف كارثة بيئية دمرت كل الحقول والبساتين، وجريمة يرفضها القانون الدولي.

 ان هذا التحرك الجماهيري والذي يجب ان يتزامن مع تحرك اخر لاستنكار عمليات قصف مدفعي ايراني  لقرى عراقية كردية والتسبب بقتل  وتهجير الأبرياء وانتهاك السيادة العراقية، فضلا عن الاستمرار بإطلاق مياه المبازل الملوثة باتجاه الاراضي والحقول الزراعية العراقية في العمارة والبصرة ومحاولات اغتيال متعمد لشط العرب وتصرفات أخرى لم تعد مخفية كلها وللاسف اجراءات مستغربة من جار مسلم يفترض انه السند والمدد لمؤازرة العراق الذي يعاني من عزلة عربية بسبب اتهامات وولاءات مفترضة لإيران ومخاوف لا صحة لها، ان هذه المواقف الناتجة لسوء تصرف اطراف ايرانية معينة يجب ان تواجه بحزم وقوة ولا نقصد بذلك على طريقة صدام ونظامه المقبور بشن الحروب، بل بوسائل دبلوماسية واعلامية فعالة تحرك حتى الرأي العام الإيراني للدفاع عن المصالح المشتركة للبلدين وتسهم بايقاف الاذى والاعتداء، ولعل مناقشة الوضع الدبلوسي العراقي مؤخرا كان يجب ان يتضمن مناقشة آليات واقعية تعتمدها الدبلوماسية العراقية لايقاف اعتداء الجيران والاشقاء على سيادة العراق وأمنه وفي المقدمة منهم الكويت ودول خليجية اخرى تخطط ليلا ونهارا لابقاء العراق محمية امريكية فاقدة للقوة والارادة تعبيرا عن مخاوفها من الحرية ومن اوهامها التاريخية التي تغذيها شخصيات متطرفة تجيز حتى ذبح العراقيين وتدمير وطنهم، ونحن وللأسف مازلنا نتفرج ونقبّل اللحى المتعفنة لتمنّ علينا بالأمن والتأييد برغم أننا نستطيع نمسكهم باليد التي توجعهم ولكننا لكي نفعل ذلك نحتاج لارادة وقيادة موحدتين في الحكومة والبرلمان، والأحزاب يتصارعون حول كل شيء ويختلفون لكنهم لا يتقاتلون بل يتوحدون وهم يواجهون الخطر الخارجي والارهاب والفساد الداخلي فهل سيعقلون ولإرادة الشعب ومتطلبات السيادة سينتخون ويتحركون ولمياه نهر الوند يسترجعون وللاعتداءات يوقفون…؟.

التعليقات معطلة