جمعتني أمسية رمضانية بمجموعة من الصناعيين العراقيين باختصاصات مختلفة واجمعوا على ان صناعتنا الوطنية تعيش كارثة حقيقية تتطلب وقفة شجاعة لانقاذها وحمايتها من الضياع.

وتحدث الحضور عن توقف لاعداد مهولة من الشركات والمصانع والمعامل وما يرتبط بها من محال تجارية ميكانيكية وكهربائية والكترونية وكيميائية وغذائية والمتبقي منها يعاني من مشكلات كبيرة، ونتج عن هذه الظاهرة تسريح مئات الالاف من العمال وتحويل رؤوس الاموال الى الخارج او المتاجرة بالبضائع المستوردة حيث تحولت البلاد الى سوق استهلاكية بالكامل من دون وجود هامش بسيط للانتاج الوطني الصناعي او الزراعي وحتى الخدمي ، وهذا الامر يتسبب بالبطالة وهدر الاموال وتحويل البلاد لسوق مفتوحة تعتمد بكل شيء على المستورد مما يعرض الامن الوطني للخطر ازاء ابسط الازمات الاقليمية او الدولية.ولعل ابرز الحلول يتمثل في مبادرة وطنية حقيقية تتولاها الجهات العليا لدراسة واقع هذه الصناعات ووضع الحلول الستراتيجية لانقاذها من خلال دعمها المادي وتوفير المواد الخام باسعار مدعومة وايقاف استيراد بعض السلع المنافسة او  حماية المنتوج الوطني بتحسين نوعيته ومن خلال وضع ضريبة على السلع المنافسة لاعطاء فرصة لتحسين المنتوج الوطني وتوفير فرص لزيادة قدرته على المنافسة.ولعله من الضروري ان تكون للبلاد سياسة اقتصادية واضحة المعالم، فليس من المعقول استمرارنا باستيراد الطماطة والخيار والمعجون والباميا والرقي والمركبات والبراغي وحتى الابرة والخيط ثم العامل البنغالي والسنغالي، والعراقي اما مدلل او حافٍ يبحث عن فرصة عمل في بلد اقفلت فيه المصانع والمعامل وعوضنا عن ذلك بالمستورد وانتاج قادة سياسيين وبرلمانيين فقط..!

التعليقات معطلة