-1-
الاحزاب الحاكمة تعشق الارض العراقية والابنية العراقية التي تنتصب فوق خاصرة الارض حتى لو كانت حكومية!!، ما عليك سوى أن تسأل: أين ذهبت دور واراضي قادة البعث والنضال الخارط، لتكتشف اية حقبة وطنية نعيشها نحن الذين أحرقنا قواربنا وغرقنا في اليابسة!.
سلامة المواطن العراقي مسؤولية السادة والقادة في العراق، لهذا تجد احدهم يفخخ ويفجّر، بينما المسؤول الثاني يعاضده فيفتتح مستشفى للعظام المكسورة والمهشّمة ليقف معه في انقاذ حياة العراقيين بامتلاء حسابه الشخصي في دول الاتحاد الاوربي التي تحبل بالأموال العراقية التي تم تبييضها بواسطة ديكة الخراب الجديد، الحكومة التي لا يملك مسؤولوها مستشفيات خاصة، يتم الاستعانة بشركات السفر التابعة لأحد المسؤولين لتسفيرهم على حساب الحكومة لعلاج المواطن من حبه للوطن خارج الحدود الاقليمية حتى لو أدى ذلك الى دفنه حياً في مقابر الغرباء التي توزعت على خرائط العالم.
الارهاب في العراق حركة تضامنية، الإرهابي يفخخ ويفجّر بدعم الدول الاقليمية التي لم تجد باباً مفتوحا للدخول الى فلسطين فاستعاضوا عنها بالدخول الى العراق، العرب مسكونون بالفتوحات منذ الخلافة الراشدة وحتى الخلافة التي لم تبلغ سن الرشد حتى الان، السياسيون العراقيون قادة طوائف، مجلس النواب يؤمّن الدعم اللوجستي ضد أي فم يفتح شفتيه بكلمة حتى تراهم كالقردة يتناوشونها ليدخلونها (حسب طائفيتهم) في منظومتهم الاخلاقية التي لا تختلف عن منظومة الصرف الصحي، المعارضون لايهمهم سوى التنديد، والامهات ليس لها سوى التعديد والصراخ والويل والثبور، فيما تقف الحكومة على الحياد خشية اتهامها بانها تنحاز لطرف دون آخر حتى لوكان الطرف الأول المهمّش يمشي على طوله في السجون المكيّفة في انتظار تهريبه من السجون 5 نجوم ، بينما يسحل المظلومون سيقانهم المبتورة خلف ظهورهم وهم يصيحون مع علي السوداني: خذوا نوط الشجاعة وارجعوا لي ساقي المبتورة!!.
العراق يغص بالمساجد والحسينيات، زوار الحسين ع بالملايين، ومشهد المقدسة تغص بالزوار العراقيين، الاصلاح يملأ السجون وحتى سواق سيارات السايبا والكيّات تحوّلوا الى وعاظ للزعاطيط في هذا زمن الحدث الأكبر!، بمجرد ان يقوم احد السواق برمي باكيت سجائر فارغ في الشارع أو قنينة ماء فارغة مستوردة في وطن يملك دجلة والفرات، حتى تثور ثائرة الجميع، الزوار في مشهد وكربلاء، الحجاج في مكة، المعتمرون قرب قبر النبي الغريب ص واله، النسوان في البيوت وهن يقشرن البصل والبطاطا وابن عمته البيتنجان! ، معلّمات المدارس، الشيوخ في التكايا، الضباط في الوحدات العسكرية، الشرطة الاتحادية في نقاط التفتيش، ضباط استخبارات الجيش العراقي الباسم!، شرطة المرور، خطباء منابر الجمع وايام التظاهرات الصيفية والشتوية قبل تحوّل الحراك الى حزب مشارك في العملية السياسية، عمال تنظيف امانة بغداد، الجهد الهندسي المساهم في تقبيط الشوارع!، دائرة صحة بغداد وأصحاب حملات الارشاد الاستهلاكي لكهرباء العراق الوطنية، بوزرجية المضخات، اصحاب الحمير وهم يضربونها بقسوة من اجل الوصول بسرعة حتى لاتضيع عليهم “كروة”…الجميع يهب صارخين بالسائق ومستصرخين به الروح اليعربية الاصيلة التي اوقفتنا في الترتيب العالمي الاخير بالنظافة وحصول بغداد على الدرجة ماقبل الاخيرة في النظافة (بالرغم من ان بغداد وحدها يتم التخلص من 7 الاف طن من القمامة يومياً)، الجميع يستنكر العمل الارهابي المشين الذي ارتكبه السائق برمية باكيت ورقي يتحلل تدريجيا خلال شهر بينما تحتاج قنينة الماء البلاستيكية الى 300 سنة لتتحلل نهائيا، بينما يبقى الدم العراقي يملأ الشوارع ولا تجد من يستنكر على القتلة قيامهم بزرع شتلات الموت اليومية على الطرق!.

التعليقات معطلة