المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يواجه نحو 5 آلاف مدني بينهم أطفال ونساء بالموصل خطر الموت عطشاً وجوعاً,  بعدما هجرهم «داعش» قسراً من منازلهم وهم في العراء منذ أمس الأول الاثنين.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع تعهد الحكومة المركزية بالتوجه إلى الموصل لتحريرها من الإرهاب, الأمر الذي لوحت به فصائل منضوية بالحشد الشعبي.
وقال ائتلاف النهضة في مجلس محافظة نينوى, أمس الثلاثاء, ان خطر الموت عطشا وجوعا يهدد خمسة ألاف شخص بعد ان هجرهم داعش قسرا للعراء جنوب مدينة الموصل، مناشدا الحكومة الاتحادية بالتدخل العاجل لإنقاذهم. وقال عويد الجحيشي رئيس الائتلاف ، ان “تنظيم داعش يرتكب كل يوم جريمة جديدة تجاه أهالي محافظة نينوى وكان اخرها ما أقدم على فعله عندما هجر قسرا نحو خمسة الاف مدني من قرية الحود التابعة لناحية القيارة جنوب الموصل واستولى على ممتلكاتهم واموالهم دون أي ذنب”. واضاف ان “الاف المدنيين العزل بينهم نساء واطفال يتواجدون في العراء منذ أمس الاثنين في ظل نفاد الماء والغذاء وانخفاض درجات الحرارة التي تصل الى درجة الانجماد”. واشار الجحيشي الى انه “في حال تجاهلت الجهات المعنية هذه الازمة فان كارثة انسانية ستحل على هذه العائلات في القريب العاجل هو امر لا محال منه”. وتابع ان الاتصالات جارية مع المسؤولين للتوصل الى خطة طوارئ مناسبة لحل هذه الازمة، لافتا في الوقت ذاته انه لا حل لإنقاذ المدنيين العزل في محافظة نينوى من بطش تنظيم داعش سوى التحرير واعادة الامور الى مسارها الصحيح. وتقع قرية الحود شمال ناحية القيارة 60 كم جنوب الموصل وهي أكبر قرى الناحية وتحتوي أكثر من 2000 منزل، ويقطنها ابناء قبيلة الجبور الذين سجلوا موقفا رافضا لتنظيم داعش منذ أيامه الأولى ما دفع به لمحاصرة القرية وقتل الكثير من شبابها وتفجير منازل أعيانها.
على الصعيد ذاته, أعلن مصدر امني في نينوى عن إقدام تنظيم داعش على اعدام أربعة شبان في إحدى قرى القيارة.
وقال المصدر إن «عناصر داعش نفذت حكم الإعدام رميا بالرصاص بحق أربعة شبان من قرية الحود ضمن ناحية القيارة جنوب الموصل».
وأوضح أن «الضحايا كانوا ينوون الفرار عبر نهر دجلة إلى قضاء مخمور جنوب شرق الموصل». وفي البيان الحكومي الرسمي, بمناسبة تحرير الرمادي, أكدت الحكومة، أن «الخطوة المقبلة هي تحرير الموصل وتطهير كل الأراضي العراقية المغتصبة من قبل عصابة داعش الإرهابية», بينما قالت  كتائب سيد الشهداء إحدى الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي أن الحشد الشعبي والجيش سيلتقيان في تحرير الموصل قريباً.
في الغضون, قالت مصادر عسكرية، أن طائرات مسيرة وأخرى حربية نفذت قبل قليلة نحو تسع غارات جوية استهدفت خلالها تنظيم داعش في منشأة الكندي شمالي مدينة الموصل والتي كانت مقر فرقة المشاة الثانية للجيش العراقي قبل احداث 10 حزيران عام 2014 واتخذها التنظيم فيما بعد مقر أساسي له لتخزين السلاح والعتاد والاليات القتالية المختلفة.
وتابعت المصادر ان أعمدة الدخان والسنة اللهب المتصاعدة من موقع الحادث شوهدت من أماكن عدة في المدينة في إشارة واضحة الى شدة القصف الجوي والإضرار التي خلفها.

التعليقات معطلة