المستقبل العراقي / عادل اللامي
اخيراً أتخذ قرار اقتحام الفلوجة، ففي الوقت الذي دعا فيه أمين عام منظمة بدر هادي العامري إلى إخلاء المدينة، وصل رئيس مجلس الوزراء إلى قيادة عمليات الفلوجة، وتزامن ذلك مع تحرير عدّة مناطق في المدينة التي سيطر عليها تنظيم «داعش» منذ أكثر من عامين ونصف. ودعا الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أهالي الفلوجة الى «إخلاء المدينة حفاظاً على أرواحهم». وقال العامري في رسالة وجهها الى أهالي مدينة الفلوجة، وتلقت المستقبل العراقي» نسخة منها، «أهلنا الكرام في الفلوجة نبارك لكم هذا الشهر الكريم، ونسأل الله أن يفرج عنكم بالقريب العاجل ويكتب لكم الخلاص من شر هذه العصابة التي عاثت في الأرض فساداً»، مبيناً أن «اليوم نحن على أبواب الفلوجة بعد أن وفقنا الله من تحرير أهلنا في الكرمة والصقلاوية». ودعا العامري، أهالي الفلوجة الى «إخلاء المدينة حفاظاً على أرواحكم وتهيئة الفرصة المناسبة أمام الأجهزة الأمنية لتطهير مدينتكم من شر المجاميع الإرهابية»، مطالباً من «شرطة الانبار والحشد الشعبي المحلي وشيوخ العشائر وكل من لديه الغيرة على اهلنا في الفلوجة المشاركة في عمليات التحرير».
وطالب العامري، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ «إعطاء أولوية خاصة لمعركة الفلوجة»، مشدداً على، ضرورة «عدم فتح أية معركة أخرى قبل حسم معركة تحرير الفلوجة». بدوره، اعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي ان الاخير يتابع اوضاع المدنيين في الفلوجة، فيما اشار الى انه وجه بحماية الأهالي.
وقال المكتب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس الوزارء حيدر العبادي التقى بالقيادات العسكرية في الفلوجة»، مبينا انه «استمع الى تفاصيل المعركة واشاد بالانتصارات المتحققة». وأضاف أن «رئيس الوزراء يتابع اوضاع المدنيين في الفلوجة ويستمع الى تقرير مفصل عن مناطق تواجدها»، موضحا انه «وجه بحماية الأهالي، واشاد بتعاونهم مع المقاتلين بالمناطق المحررة في الفلوجة».
إلى ذلك، اعلنت خلية الاعلام الحربي ان جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من تحرير حي الشهداء الثانية، جنوب الفلوجة (62 كم غرب بغداد) بالكامل من سيطرة (داعش). وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي الشهداء الثانية جنوب الفلوجة بالكامل ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه». وأضافت الخلية ان «القوات الامنية تواصل التقدم باتجاه المناطق الأخرى وهروب كبير للعدو أمام قطعاتنا البطلة». وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أعلن، في 23 من أيار انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الفلوجة (62 كم غرب بغداد)، فيما أكد أن تنظيم (داعش) ليس أمامه خيار سوى الفرار من المعركة. وأعلن مجلس محافظة الانبار، في (22 من أيار 2016)، ان القوات الأمنية المشتركة أطلقت تسمية (كسر الإرهاب) على معركة تحرير الفلوجة (62كم غرب العاصمة بغداد)، من سيطرة تنظيم (داعش)، فيما كشف أن 600 عنصر من التنظيم كل ما تبقى في داخل المدينة. يذكر أن أغلب مدن محافظة الانبار تمت السيطرة عليها من قبل عناصر تنظيم (داعش) فيما بدأت القوات الأمنية معارك تطهير واسعة استعادت من خلالها مدينة الرمادي بعد معارك عنيفة مع تحرير مناطق أخرى في محيط الفلوجة مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر (داعش).

التعليقات معطلة