المستقبل العراقي / عادل اللامي
باتت تحركات رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني تجاه سوريا تثير القلق والريبة، على الرغم من أنّها لا تخرج عن مساعيها في تأسيس «دولة كردستان الكبرى»، إلا أنه هذه المرّة أخذ بالترتيب بشكل أكبر.
وقد التقى بارزاني، أواخر الأسبوع الماضي، رئيس تيار الغد السوري والرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في مدينة صلاح الدين.
وتطرق الحديث خلال اللقاء، بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إلى «الأوضاع السياسية والعسكرية في سوريا، وسبل تعزيز الحل السياسي المنشود، وآفاق العملية السياسية والتعاون في ملف مكافحة الاٍرهاب».
وتدارس الجربا وبارزاني، أوضاع اللاجئين السوريين في كردستان العراق، وما يمكن عمله للتخفيف من معاناة السوريين ومأساتهم.
وشكر الجربا بارزاني على دعمه للقضية السورية واهتمامه بها، واستضافته لعشرات الآلاف من السوريين.
وكان الجربا، قد التقى بارزاني مراراً، وشددا على ضرورة حماية السلم وتعزيز التعايش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري بما يجسد وحدته الوطنية.
فيما أكد منذر اقبيق الناطق الرسمي للتيار، ان رئيس التيار لم يحمل أية رسائل ما بين أكراد سوريا واكراد العراق، مرحّبا بأي مسعى للتقريب بين مكوّنات المنطقة وإزالة الخلافات بينها.
وحول لقاءات المعارضة السورية بشكل عام وبارزاني، قال القيادي الكردي صلاح بدر الدين إن «الائتلاف الوطني السوري المعارض وقبله المجلس الوطني كانا يبادران إلى ارسال وفود بين الحين والآخر إلى أربيل على قاعدة زيارات مجاملة من دون التوقيع الرسمي على اتفاقيات وأعمال مشتركة، وكان، وما يزال، ذلك الشكل من العلاقات يرضي الجميع على مايبدو».
وأضاف «لا الائتلاف يرغب في تسجيل وعود ومواقف على نفسه بخصوص القضية الكردية السورية ولا حول طموحات شعب اقليم كردستان العراق ولا الاقليم يرغب في تخطي سياسته المعروفة المعلنة مع الشعب السوري لتقرير مصيره الى الدخول في تفاصيل القضية السورية والثورة وأكراد سوريا في هذا الجو المتلاطم غير المستقر والقابل للتبدل، وفي مشهد يوحي بارتباك المعارضة وبفشل الأحزاب الكردية في قيادة جماهير كرد سوريا وعجزها عن تنفيذ اتفاقيات أربيل ودهوك، وبالتالي عدم جواز الاتكال على الأحزاب الكردية التي خبرها الإقليم منذ خمسة أعوام وظهرت أنها ليست الجهة التي يؤتمن لها بحسب ما يراه أصحاب القرار في أربيل».
واعتبر بدر الدين أن «علاقات المجلس السوري ثم الائتلاف باقليم كردستان بطبيعتها وشكلها ونتائجها كانت مجال استثمار وفائدة وقتية من محيط ضيق ومراهنة من أحزاب المجلس الكردي ومن الاخوان المسلمين ورجلهم العضو الكردي الذي أنتجوه منذ عام 2011 وقاموا برعايته ليكون خيار الاقليم وبديلاً عن الأحزاب الكردية والذي سقط مؤخراً سقطة مدوية عندما ذهب بعيداً في محاولته الملتوية لتمرير خطة قطرية – اخوانية لعقد مؤتمر عربي – كردي بأربيل يخدم أجندة الاخوان ودولة قطر على حساب مصالح الاقليم العليا ومنظمات مجتمعه المدني ووحدة قواه السياسية».
وكان رئيس الائتلاف الوطني أنس العبدة زار كردستان والتقى بارزاني وطالب بدخول قوات البيشمركة السورية من كردستان العراق.
وشدد في تصريحات للمواقع الكردية على ضرورة انفتاح الولايات المتحدة على جميع الأطراف والفصائل التي تقف ضد «إرهاب تنظيم داعش أو نظام الأسد»، مؤكداً أن «نظام الأسد وداعش وجهان لعملة واحدة، وعانينا منهما كثيرًا في مناطق عديدة، وبالتالي استئصال داعش من أي منطقة في سوريا فنحن معه».
وأشار إلى أنهم طالبوا بمشاركة قوات البيشمركة السورية التابعة للمجلس الوطني الكردي في القوة الجديدة التي كانت ستدخل في منطقة اعزاز في ريف حلب، معتبراً أن وجود قوات البيشمركة على الأراضي السورية سيؤدي إلى «إحداث توازن حقيقي، والأمان للشعب السوري، والكرد بشكل خاص».من جانبه، أكد بارزاني على دعمه ومساندته للشعب السوري والأكراد خاصة، من خلال المجلس الوطني الكردي.