Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
أكد محافظ البنك المركزي وكالة علي العلاق، أمس الثلاثاء، أن احتياطي العراق من العملة الأجنبية يبلغ 53 مليار دولار، وفيما عدّ أن ذلك يتماشى مع المعايير العالمية وضوابط صندوق النقد الدولي، حمّل مجلس النواب والحكومة مسؤولية انخفاض الاحتياطي بسبب مصادقتهما على موازنة مالية فيها عجز.
وكان البنك المركزي العراقي قد رفض في (الـ13 من كانون الثاني 2016)، توجه الحكومة بالسحب من الاحتياطي المالي، وفي حين عزا ذلك إلى أن القانون «لا يسمح» للحكومة بذلك، دعاها لإصدار سندات وبيعها على المصارف. ونقلت وكالة «المدى برس» عن علي العلاق قوله، إن «احتياطات البنك من العملة الأجنبية يبلغ 53 مليار دولار قد يتغير صعوداً أو نزولاً بحسب ما يرده من وزارة المالية»، مبيناً أن «المبلغ ضمن حسابات البنك وصندوق النقد الدولي الأخيرة يدلل على كفاية الاحتياطي على وفق المعيار الدولي المتمثل بوجود كمية من النقد الأجنبي تغطي حجم العملة المحلية المتمثلة بالدينار».
وأضاف العلاق، أن ذلك «يعني أن البنك المركزي يحتفظ بعملة أجنبية تزيد على المحلية»، مشيراً الى أن «ارتفاع الاحتياطي أو انخفاضه ينجم عن عوامل خارج إرادة البنك المركزي أو سيطرته، كونه يتأثر بعاملين رئيسين هما مقدار الدولار الوارد للبنك، من بيع النفط، وما تحصل عليه وزارة المالية من الدولار النفطي الذي تبيعه للبنك، لتحصل على دينار لتغطية نفقاتها».
وتابع العلاق، أن «العامل الثاني يتمثل بالطلب على الدولار ومصدره بنحو أساس نفقات الدولة التي تتحول بالنهاية إلى طلب عليه، لاسيما أن غالبية المواد والبضائع مستوردة»، لافتاً الى أن تلك «العوامل هي التي تحدد مقدار الاحتياطي، وكلها خارجة عن تحكم البنك».
وأكد العلاق، أن «الضغط يزداد على الاحتياطي عند وجود عجز بالموازنة العامة يغطى بحوالات أو سندات يقوم البنك المركزي بشرائها»، عاداً أن ذلك «يعني قيام البنك المركزي بإصدار نقدي لصالح الحكومة من دون وجود غطاء يكفي لديها من العملة الأجنبية». وتابع محافظ البنك المركزي، أن «الاصدار الذي تنفقه الحكومة يتحول إلى طلب على الاستيراد بالدولار مما يعني تخفيض الاحتياطي»، محملاً مجلس النواب والحكومة «مسؤولية انخفاض الاحتياطي عندما يصدران موازنة بعجز، برغم أن هذه الحقيقة غير مفهومة لدى الكثيرين مع الأسف الشديد».
وأعرب العلاق عن استغرابه من «تحميل مجموعة من النواب أو المسؤولين الحكوميين البنك المركزي مسؤولية انخفاض احتياطي العملة الأجنبية، من دون الالتفات إلى كونهم السبب الأساس لذلك وليس هو أو سياساته».

التعليقات معطلة