على الرغم من أهميّة موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” وما خلقه من فضاء اجتماعي شخّص أخطاء، وغيّر قرارات، واستعمله المجتمع أفضل استعمال في إيصال صوته إلى السلطات ورجال السياسة، فضلاً عن محاربته لإعلام وإرهاب عناصر “داعش”، إلا أن هذا الفضاء أيضاً بات يُستغل استغلالاً سيئاً للإساءة ولتدمير المنجزات، وللحطّ من “علميّة” الخبراء وافتخارهم بحضاراتهم ومنجزات بلادهم تلك الغائرة في عمق التاريخ، أو الانجازات الجديدة التي تتحقّق رغم المصاعب التي يعانيها البلد.
ومن موقع “الفيسبوك” هوجم وزير النقل الكابتن كاظم فنجان الحمامي من قبل البعض بسبب قوله إن “أول مطار أنشئ على كوكب الأرض كان في محافظة ذي قار جنوبي العراق قبل 5 آلاف عام قبل الميلاد”، وبدلاً من أن يدفع هذا التصريح رواد “الفيسبوك” إلى البحث والتمحيص عن حضارتهم وعمقها وعظمتها، ذهبو إلى السخرية والتهويل من هذا الموضوع.
الحمامي قال أيضاً أن “السومريين عندما استقروا في هذه الأرض كانوا يعلمون تماماً أن أجواءها ملائمة للتحليق في الفضاء وكانت من هنا تنطلق المركبات الفضائية السومرية نحو الكواكب الأخرى، فهم من اكتشفوا الكوكب رقم 12 والذي اكتشفته وكالة ناسا الفضائية قبل فترة واسمه نيبيرو”.
وهنا الوزير الحمامي قدّم أيضاً معلومات جديدة، وإذا ما كان البعض يشكّك بعلميتها أو مصداقيّتها، فما كان عليه إلا أن يقدّم وجهة نظر علميّة مثل التي قدّمها الوزير الموسوعة ، وأن يناقشه بمعلومته. إذ أن الحمامي كان يستقي معلوماته مشيراً إلى مصادرها وهم في غالبهم خبراء ميثيولوحيا وتاريخ وعلماء فضاء.
وعليه، فإن “المستقبل العراقي” دفاعاً عن حضارتنا العراقيّة العظيمة، ستفرد صفحاتها لتنشر أولاً.. مقالاً موسعاً للحمامي كان قد نشره على صفحاتها في وقت سابق يطرح فيه بشكل علمي ما توصّل إليه عن تطوّر الحضارة السومرية وارتباطاتها الفضائية، متعكزاً بذلك على علماء وخبراء لهم صيتهم وباعهم الكبير.. وستنشر “المستقبل العراقي” أيضاً مقالات أخرى تذهب بهذا الاتجاه لتفتح باب العلم والنقاش حول عظمة العراق وتاريخه المهيب.
لكن لا بد أن نشير أيضاً إلى أن “الفيسبوك” ومواقع التواصل الأخرى -رغم أهميّتها- فإن مصدر الإشاعة والتهويل والتسقيط أخذ يسيطر عليها، ولا يفوتنا هنا من الإشارة إلى أن السفارات وبعض الدول أخذت تشكّل مجوعات من “ضعيفي النفوس” لتصنع “زوابع” من أجل “تصغير” رموز دينية وسياسية ومهنية خدمة لمصالحها التي تصب في تدمير البلاد في نهاية المطاف.
وعلينا أن لا ننسى أن الحمامي حقّق منجزات كبيرة في وزارة النقل رغم المدة القصيرة التي تسلّم بها الوزارة، فها هو يفتتح المطارات وأرصفة الموانئ، ويحسّن من الحالة المعيشية لموظفي الوزارة. ويسعى الحمامي إلى إنجاز خطوط نقل محترمة للمواطنين على صعيد البر والجو، ويعمل على تحقيق اتفاقات كبرى تخصّ خطوط النقل المتطوّرة.
إن الحمامي، القادم إلى منصبه كونه من التكنوقراط والخـبـراء، يبـدو أن نجاحاته استفزت البعض ، وهو الآن يرد على هذا “البعض” بمقالة علميّة رصينة من باب موسوعيته وثقافته الكبيرة الممتزجة بخبرة عشرات السنين في البر والبـحر وبـطون امـهات الكتب .