المستقبل العراقي / عادل اللامي
استأنفت قوات الحشد الشعبي، أمس الأحد، تحركها العسكري صوب اهداف عمليات الصفحة الخامسة في القاطع الذي يربط تلعفر بمنطقة الحضر ذا الاهمية الاستراتيجية وتنفيذ الخطط التي تهدف الى قطع خط الامداد لـ»داعش» بين المنطقتين.
حتّى ظهيرة أمس، حرّرت قوات الحشد الشعبي قريتي المليحة وتل فارس الشمالي بعد معارك مع «داعش»، وبذا يصبح عدد القرى المحررة خلال هذه المرحلة وعلى مدى 72 ساعة (13) قرية وهي: ام حجيرة السفلى، وقرية الاعزل، وقرية التفاحة، وقرية خضير، والعجبوري، والبينونة، وتل سمير الكبير، ومفطسة، ومفلكة الشمالية، وسيطة، والمليحة، وتل فارس الشمالي.
وعن الوضع الانساني، قالت قوات الحشد الشعبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قوات الحشد الشعبي خفضت من مستوى حركتها تبعاً لكون المنطقة شاسعة وتحتوي داخل قراها على مدنيين يحاول عناصر (داعش) استخدامهم كدروع بشرية، لذا تعمل القوات على تأمين ممرات امنة لهم قبل الشروع بالتقدم العسكري».
ووفقاً لبيان الحشد، فإن «العوائل المحررة من قبضة «داعش» والتي بلغ تعددها حتى الان اكثر من (400) عائلة، استقبلت الحشد بحفاوة كبيرة وعمليات تحرير العوائل مستمرة والوضع الانساني من اولويات قوات الحشد الشعبي».
وتمكنت قوات الحشد الشعبي من ايصال المؤون والدعم اللوجستي للعوائل التي تم اجلائها تضمنت المأكل والماء الصالح للشرب و المستلزمات الطبية والوقود.
وشرح بيان الحشد الشعبي، ضع العدو (داعش) ضمن محور الصفحة الخامسة، وقال أن «استخبارات الحشد الشعبي تؤكد اقدام داعش على حرق احد اهم مقراته في (تل عبطة) وهروب اغلب قياداته مع عناصرهم»، و»تفجير اكثر من (7) عجلات مفخخة حاولت عرقلة قواتنا المتقدمة خلال الــ (48) ساعة الاولى لانطلاق العمليات».
وأشارت إلى «32 قتيلا لداعش بضربات طيران الجيش العراقي و بالتنسيق مع الحشد الشعبي»، فضلاً عن أن «طيران الجيش دمر 6 عجلات اثنتان منها تحمل احادية»، و»معالجة عجلة كبيرة نوع لوري في قاطع مسؤولية الحشد الشعبي ضمن المحور الغربي منطقة تل الزلط».
في الغضون، قال مصدر أمني أن القوات العراقية فككت 23 عبوة مضادة للدبابات زرعها تنظيم «داعش» لإعاقة تقدم القوات في جنوب شرق الموصل.
وأوضح المصدر، أن «فرق الجهد الهندسي لقطعات الفرقة المدرعة التاسعة في المحور الجنوبي الشرقي (الكوير) تمكنت من تفكيك (23) عبوة ناسفة على شكل ألغام ضد الدبابات وتفجير (4) قنابل يدوية هجومية محلية الصنع تحت السيطرة”.
وأضاف أن مسلحي داعش كانوا قد زرعوا العبوات والقنابل لاعاقة تقدم القوات نحو معاقله.
بدورها، أفادت مديرية الاستخبارات العسكرية ان طائرات الجيش شنت ضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش غرب مدينة الموصل.
وقالت المديرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «طيران الجيش وبالتنسيق مع الحشد الشعبي يدكون اوكار الدواعش بضربات جوية اسفرت عن قتل ٣٢ ارهابيا وحرق عجلة تحمل مسلحين وتدمير ٦ عجلات اثنان منها تحمل أحادية”، مشيراً الى “معالجة عجلة كبيرة نوع لوري في قاطع مسؤولية الحشد الشعبي ضمن المحور الغربي منطقة تل الزلط”.
إلى ذلك، قال قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري ان القوات الأمنية العراقية قد حددت جدولا زمنيا يستغرق ستة أشهر لحملة الموصل. ولكنه أبدى ثقته في تحقيق النصر بحلول نهاية العام متوقعا انهيار «داعش».
ودعا الجبوري إلى إنهاء نظام للحكم يوزع المناصب العليا في الدولة على أساس طائفي، مضيفاً أن بعض الساسة لن يحبذوا التغيير لأن كثيرين منهم سيفقدون مناصبهم.
وتابع القائد العسكري إنه في البداية كانت القوات العراقية تواجه يوميا ما بين 60 و70 سيارة ملغومة. وقال إنها تواجه الآن ما بين سيارتين أو ثلاثة تقريبا في عمليات تحرير الموصل.