المستقبل العراقي / نهاد فالح
اعلن رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، أمس الأحد، ان لا وجود بعد اليوم للمسميات في بنية الحشد الشعبي، فيما اكد الناطق باسمه احمد الاسدي ان الحشد الشعبي ارتبط قبل ان يقر القانون بالقائد العام للقوات المسلحة، وبالتزامن أسفت عصائب أهل الحق لسعي البعض إلى سحب المحاصصة للحشد الشعبي.
وفي مؤتمر صحفي عقب إقرار قانون الحشد الشعبي بيومٍ واحد، قال الفياض أن «القانون اشار بحسب الامر الديواني 91 الذي يصف هيأة الحشد الشعبي على غرار جهاز مكافحة الارهاب وهو يؤدي الادوار المطلوبة حسب ما يتطلب له الامر على ان يكون تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة».
واشار الفياض «ليس الحشد قوة امن داخلي الا انه قوة عسكرية تابع الى القانون العسكري، وسيكون بنفس طريقة سلوك جهاز مكافحة الارهاب»، مردفاً ان «الجهات التي ساهمت في دعم الحشد الشعبي ورفده بالمقاتلين من التي لها اطر سياسية محترمة كخلفية بدر وهي منظمة لها اطار سياسي ومحترمة ولها عمل جهادي وقيادة ورؤية سياسية وكذلك جميع الجهات التي تختار ان تكون ضمن العملية السياسية فهناك فاصل في هذا القانون فالقانون يتكلم عن الافراد الذين ينتمون الى الحشد الشعبي».
وزاد الفياض بالقول «نحن لا نجد راية ترفع سوى راية العراق، اما الوجود السياسي فهو وجود مبارك لكل الاخوة اللذين يشعرون بالعز والفخر وهم ساهموا في بناء هذا الصرح الوطني لكن في بنية الحشد لا وجود للمسميات السابقة».
من جانبه، قال أحمد الاسدي، المتحدث باسم الحشد الشعبي، والنائب في البرلمان العراقي، «لا نرى ربطا كبيراً بين سلوك الحشد بعد القانون وقبله، فهو يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة من قبل ان يعد ويقر القانون، وعندما وجدت العمليات المشتركة ورئيس الوزراء وقيادات الحشد بان المصلحة تكمن في دخول الموصل من مقاتلي الحشد فقط من ابناء المدينة فهي مصلحة مؤشرة ولم تتغير وكذلك بالنسبة لتلعفر فالحشد يلتزم بالواجبات التي تناط له من قبل القائد العام للقوات المسلحة». وتابع الأسدي «قانون الحشد الشعبي يطمأن الجميع بان قرار الحشد سيكون هو قرار الدولة، فالحشد يلتزم بالواجبات التي تناط له من قبل القائد العام للقوات المسلحة وقرار الحشد هو قرار الدولة». وعن موقف رئيس كتلة متحدون اسامة النجيفي الخاص بقانون الحشد، قال الاسدي «فيما يتعلق بموقف النجيفي فان تصريحه لم يكن موفقاً ان تربط العملية السياسية التي مضى على وجودها 14 عاما في قرار اتخذه مجلس النواب»، واشار الى ان «العراقيين اثبتوا ان باستطاعتهم ان يتوحدوا في المواقف الوطنية فقد صوت 208 نائبا على قانون الحشد، وكان كل نائبا منهم يمثل جماهيره في التصويت ولم يمثل كتلته مع العلم ان اغلب رؤساء الكتل كانوا حاضرين والجميع صوت على هذا القانون اذ لم تنخفض يدا واحدة من ايدي الحاضرين».بدورها، اعتبرت حركة «عصائب أهل الحق» أن قانون هيئة الحشد الشعبي الذي صوت عليه البرلمان «لا يمثل كل الطموح» لكنه مقبول لجميع الأطراف، وفيما أبدت أسفها «الشديد» بسبب سعي «البعض» سحب «المحاصصة الطائفية» للحشد الشعبي، أكدت أن كل من حمل السلاح ضد تنظيم «داعش» يجب أن يشمله الحشد.
وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي إن «قانون هيئة الحشد الشعبي تم إقراره، وهو أقل ما يمكن تقديمه للمضحين وفق السياقات الديمقراطية المعمول بها ليس فقط في العراق وانما في جميع بلدان العالم».
وأشار العبودي إلى أن «الحشد العشائري هو جزء أساسي من الحشد الشعبي، وهو متماسك مع الحشد الشعبي حتى هذه اللحظة»، معتبراً أن «كل من مسك السلاح ضد تنظيم داعش يجب أن يشمله الحشد الشعبي». وأضاف، أنه «للأسف الشديد هناك البعض يريد أن يسحب التوافقات والمحاصصة الطائفية حتى للحشد الشعبي»، مؤكداً أن «الحشد لا يمكن أن يُشمل بالمحاصصة الطائفية، ويجب أن يكون الجانب المعنوي والعقائدي الحشد هو الركيزة الأساسية في هيئة الحشد التي أفشلت كل المخططات».وتابع، أن «القانون لا يمثل كل الطموح ولكنه كان مقبولا لكل الأطراف وأعطى ضمانة للمقاتلين وساواهم بأقرانهم من القوات الأمنية وشمل الشهداء والجرحى بالمؤسسات التي تشمل الشهداء والجرحى من القوات الأمنية»، موضحاً أن «الحشد كان يعمل عملياً وفق القانون، والقانون جاء لإضافة غطاء شرعي، أما التفاصيل فكان معمول بها قبل القانون».وصوت مجلس النواب، السبت، على قانون هيأة الحشد الشعبي بالأغلبية، فيما بارك رئيس التحالف الوطني للشعب العراقي الصابر وابناء الحشد الشعبي تصويت مجلس النواب العراقي على قانون الحشد الشعبي والذي يضمن حقوقهم باعتبارهم جزء من المنظومة الأمنية العراقية، ويتمتعون بكافة الحقوق والامتيازات المُقرة لبقية القوى الأمنية العراقية».

