بغداد / المستقبل العراقي
وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان «للإقامة المؤقتة»، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية.
ولم توضح الوزارة جنسيات المعتقلين الذي وصلوا إلى السلطنة قبل أيام من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك اوباما. وكان اوباما جعل من إغلاق معتقل غوانتانامو الواقع في كوبا إحدى أولويات سياسته.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء العمانية «بناء على الأوامر السامية» للسلطان قابوس بن سعيد «لتلبية التماس الحكومة الأميركية المساعدة في تسوية قضية المحتجزين في معتقل غوانتانامو مراعاة لظروفهم الإنسانية وصل السلطنة (الاثنين) عشرة أشخاص أُفرج عنهم من المعتقل المذكور وذلك للإقامة المؤقتة».
ويأتي الإفراج عن هذه الدفعة في إطار مسعى أخير من جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لتقليص عدد السجناء في المعتقل قبل تولي خلفه المنتخب دونالد ترامب السلطة في 20 كانون ثان الجاري، والذي دعا إلى وقف إطلاق سراح معتقلي سجن غوانتانامو، واصفاً إياهم بـ»شديدي الخطورة». ولم ينجح اوباما في إغلاق المعتقل الذي يجسد في عدد من دول العالم التجاوزات في الحملة الأميركية لمكافحة الإرهاب بعد اعتداءات 11 أيلول 2001. لكنه تمكن من خفض عدد المعتقلين فيه إلى حد كبير. وعرقلت معارضة الجمهوريين داخل الكونغرس جهود أوباما لإغلاق السجن وهو ما منعه من نقل أي معتقلين إلى الولايات المتحدة. وكان عدد المعتقلين في غوانتانامو يبلغ 242 معتقلا يوم تسلمه مهامه في كانون الثاني 2009. لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت في الخامس من كانون الثاني بعد نقل أربعة معتقلين يمنيين إلى السعودية أن العدد انخفض إلى 55. وهذه ثاني دفعة في عمليات النقل الأخيرة التي يستهدف من خلالها أوباما إرسال ما يصل إلى 19 سجينا إلى أربعة دول على الأقل هي إيطاليا وعمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب السلطة في 20 كانون الثاني.
ومن بين السجناء الباقين في غوانتانامو يواجه عشرة اتهامات أمام لجان عسكرية بينهم معتقلون يواجهون مزاعم بالتخطيط لهجمات 11 أيلول بينما لم يتم توجيه اتهامات لأكثر من 20 لكنهم اعتبروا على درجة من الخطورة لا تسمح بالإفراج عنهم.