Pdf copy 1

طارق حرب 
في سلسلة بغداديات وفي باب حوادث بغدادية كانت لنا محاضرة  في شارع المتنبي المركز الثقافي البغدادي عن ذكرى تاسيس اول جمعية هندسية  في بغداد ذلك ان المهندسين  قبل  الموافقة على انشاء جمعية المهندسين يوم ١٩٣٨/٥/٤ اما في القطاع الخاص او يتوزعون على الدوائر الحكومية ذات العلاقة بالعمل الهندسي نحو مديرية الري العامة التي تتولى الجداول والمجاري والسداد حيث يرأسها تحسين العسكري ومديرية الاشغال التي تتولى الطرق والجسور والابنية العامة ويرأسها احمد شوقي ومديرية المساحة ويرأسها وهي داود التي تتولى خرائط الاراضي العراقية ومديرية الاشغال العامة والطرق والجسور حيث اكملت قصر الزهور الملكي والمستشفى الملكي ومستشفى الكاظمية وقصر الزهور الملكي ومن مهندسي هذه الدائرة عبد  الجبار مصطفى وبشير نعوم وفخري الدين الفخري وحقي المفتي ولقد تولى  المهندسون كل من احمد سوسة الشخصية اليهودية الذي اعتنق الدين الاسلامي وفخري  الفخري وعبد الامير الازري وارام ستيان وبرجنيك تاجريان ونيازي فتو تقديم طلب الى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المسؤولة عن منح الاجازة للجمعيات بطلب الموافقة على انشاء جمعية للمهندسين في بغداد وفعلا وافقت الوزارة على الطلب والنظام الداخلي للجمعية في١٩٣٨/٥/٤  حيث يعتبر هذا اليوم يوم تأسيس الجمعيه الهندسية التي تحولت بعد ذلك الى نقابة المهندسين وكان عدد المهندسين لا يتجاوز العشره وكان معظمهم متخرجا من المدارس العثمانية في اسطنبول او من ضباط الهندسة المتقاعدين من الجيش العثماني ذلك ان كلية الهندسة تم افتتاحها سنة١٩٤٢ وكان العراق يعتمد على البعثات للحصول على الشهادة الهندسية وقد جرت اول انتخابات للهيئة الادارية للجمعية في١٨٤٩/٣/٢٥ وتم اختيار ارشد العمري رئيسا فخريا للجمعية وتم اختيار فخري الفخري رئيسا للجمعية واحمد عدنان ونيازي فتو نائبان للرئيس وقسطنطين عساف  سكرتيرا للجمعية وارام ستيان امينا للصندوق وعضوية عبد الامير الازري واحمد سوسة واحمد مختار وبرجيناك تاجريان كأعضاء  وفي سنة١٩٤٦ انضم ضياء جعفر الى الجمعية بعد ان اصدرت الجمعية منشورا طلب من المهندسين في بغداد الانضمام اليها وقد تم استيزاره في العهد الملكي مرات عديدة لوزارات المالية  والاقتصاد والمواصلات والاعمار ونائب لرئيس الوزراء وانضم للجمعية ثلاثة اخرين للجمعية حيث اصبح عدد الاعضاء عشرة وسنة١٩٤٢ انضم ثمانية اعضاء جدد وارشد العمري من مواليد١٨٨٨ وتوفي١٩٨٢ واشغل عدة وظائف وزير ورئيس وزراء وكان له دور في تشكيل جمعية الهلال الاحمر وفخري الفخري  اشغل منصب وزير وامين العاصمة واحمد سوسة هو مهندس ري وعالم اثار وتاريخ مشهور مؤلفات كثيرة وبعد اسلامه كان يميل الى المذهب الشيعي لذلك سمى ابنيه علي وحيدر وابنته عالية وفي انتخابات١٩٥١ انتخب ضياء جعفر رئيسا للجمعية ولعب دورا كبيرا في تكامل بناء الجمعية فانه قام باعمال كثيرة للجمعية منها الحصول على قطعة ارض فيَ منطقة بارك السعدون من وزارة المالية وبادر الى توفير مواد البناء وجمع تبرعات لاكمال بناء المقر كما استطاع حمل شركات النفط على التبرع للجمعية بمبلغ ثلاثة الاف دينار على ان يصرف الف دينار للمكتبة والاثاث والباقي للبناء واهدت تلك الشركات الكثير من الاثاث وتبرعت شركة نقل انگليزية بتقل الاثاث من بريطانيا  الى العراق وفاتح شركة نفط الرافدين وخانقين من اجل التبرع وفعلا حصل التبرع وسنة ١٩٥٠  تم اكمال بناء الجمعية وزاد عدد الاعضاء الى٤٢ عضو واشتركت الجمعية بشخص ضياء جعفر في اعمال المؤتمر الهندسي الاول في القاهرة سنة  ١٩٥٤ واستمر ضياء جعفر رئيسا للجمعية حتى انقلاب ٤١ تموز١٩٥٨ .

التعليقات معطلة