بغداد / المستقبل العراقي
حقق الجيش اللبناني المزيد من التقدم في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد قرب الحدود مع سوريا، ولم يبق أمامه سوى كيلومترات عدة لطرد الإرهابيين بالكامل، وفق ما أعلن متحدث باسمه.
وقال مدير التوجيه في قيادة الجيش اللبناني العميد الركن علي قانصو في مؤتمر صحافي «سيطرنا على حوالي 20 كيلومترا مربعا، وبالتالي يتبقى لنا نحو 20 كيلومترا مربعا» قبل الانتهاء من العملية.وكان الجيش اللبناني أطلق السبت عملية عسكرية في منطقة جرود رأس بعلبك وجرود القاع الجبلية، وأعلن الأحد استعادة ثلثي المنطقة التي يسيطر عليها إرهابيو التنظيم، أي مساحة 80 كلم مربعا.وقدر الجيش قبل بدء العملية عدد عناصر تنظيم «داعش» بنحو 600 ومساحة المنطقة التي كان يسيطر عليها التنظيم المتطرف في الجانب اللبناني بحوالي 120 كيلومترا مربعا.
وعرض قانصو خلال المؤتمر الصحافي صورا لذخائر وأسلحة وألغام صادرها الجيش اللبناني.
وقتل جندي في الجيش اللبناني وأصيب أربعة آخرون بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة في آلية عسكرية، وفق قانصو. وكان الجيش أعلن الأحد عن مقتل ثلاثة من جنوده في انفجار لغم أيضا.
وبالتزامن مع هذه العملية العسكرية، يخوض حزب الله اللبناني والجيش السوري معارك ضد تنظيم «داعش» في منطقة القلمون الغربي على الجهة السورية من الحدود.
وكان حزب الله أعلن بداية الشهر الحالي ان الجيش اللبناني سيقاتل من الجانب اللبناني فيما سيفتح حزب الله والجيش السوري بالتوازي الجبهة من الجانب السوري من الحدود.
إلا ان الجيش اللبناني أكد ان لا تنسيق عسكريا في المعارك مع قوات النظام السوري ومع حزب الله.
وأفاد الإعلام الحربي التابع لحزب الله عن تقدم جديد في جرود القلمون الغربي فضلا عن العثور على أسلحة متوسطة وثقيلة لتنظيم «داعش» في المنطقة.
وتأتي المعركة ضد تنظيم «داعش» في شرق لبنان بعد نحو عشرين يوما على خروج جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جرود بلدة عرسال اللبنانية في إطار اتفاق إجلاء تم التوصل إليه بعد عملية عسكرية لحزب الله استمرت ستة أيام.وخرج بموجب الاتفاق آلاف المقاتلين واللاجئين السوريين من جرود بلدة عرسال إلى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في سوريا.
وشهدت بلدة عرسال العام 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لجبهة النصرة (وقتها) وتنظيم «داعش» قدموا من سوريا. وانتهت بعد أيام بإخراج المسلحين من البلدة.
وانكفأ عناصر جبهة النصرة حينذاك إلى جرود عرسال فيما سيطر تنظيم «داعش» على مناطق واسعة في جرود القاع ورأس بعلبك. واحتجز الطرفان وقتها عسكريين لبنانيين.
وأفرجت جبهة النصرة في العام 2015 عن 16 من هؤلاء العسكريين بعدما أعدمت أربعة منهم وتوفي خامس متأثرا بإصابته. ولا يزال تسعة عسكريين مخطوفين لدى تنظيم «داعش» من دون توافر معلومات عنهم.
وأكد قانصو في هذا الصدد ان مصير العسكريين المخطوفين يعد «الهاجس الرئيسي» للجيش.

