المستقبل العراقي / نهاد فالح
دعا وزير الخارجية التركي الى الحفاظ على تركمانية مدينة تلعفر العراقية والغاء استفتاء الاقليم الذي وصفه بالخاطئ، مشيرًا الى وجود مباحثات بين بغداد وانقرة حول مصير القاعدة العسكرية التركية في بعشيقة بشمال العراق.
وخلال مؤتمر مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري في بغداد، اشار وزير الخارجية التركي جاويش مولود أوغلو الى انه اكد خلال مباحثاته مع الجعفري على ضرورة الحفاظ على هوية مدينة تلعفر التركمانية، فيما أكد دعم بلاده لوحدة العراق ودعمه في محاربة تنظيم «داعش» والوقوف معه بقوة في الحفاظ على وحدة وسلامة اراضيه بشكل كامل. واضاف ان تركيا ستعمل بارادة مشتركة مع العراق لمحاربة الجماعات الارهبية مثل حزب العمال الكردستاني التركي وتنظيم داعش اللذين يشكلان تهديدًا لوحدة العراق. وأوضح أوغلو انه سيوجه دعوة للرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي لزيارة تركيا مؤكدًا الرغبة في تطوير علاقات البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية موضحًا انهما يتشاركان بجغرافية واحدة ومصيرهما واحد.
وحول استفتاء اقليم كردستان للانفصال عن العراق المزمع تنظيمه في 25 من الشهر المقبل، اشار الوزير التركي الى ان المطالب الكردية بالحقوق مهمة، بيد أنه أشار إلى ان استفتاء الانفصال قرار خاطئ، مشيرًا الى ضرورة حل المشاكل بين بغداد وأربيل بما يحفظ وحدة الاراضي العراقية وحدودها.
وقال إن تركيا ابلغت سلطات الاقليم ان الاستفتاء ورفع الاعلام الكردية في كركوك هي اعمال خاطئة ومخالفة للدستور العراقي. وأوضح انه سيبلغ رئيس الاقليم مسعود بارزاني خلال لقائه به في أربيل بضرورة الغاء الاستفتاء موضحًا ان بلاده مستعدة للوساطة بين بغداد وأربيل.
وفي ما يخص سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة في شمال العراق، فقد أوضح اوغلو انه بحث هذه المسألة بشكل مفصل مع الجعفري مشيرًا الى ان المعسكر لم ينشأ لخرق وحدة العراق وسيادته وانما لتدريب عراقيين وتجهيزهم لمحاربة داعش، وكان لذلك دور في تحرير الموصل.
وأوضح ان بلاده تدرك الاحراج السياسي في داخل العراق من وجود المعسكر، مشيرا الى انه سيتم اتخاذ قرار تركي عراقي مشترك حول مصير المعسكر.
وقال إن بلاده ستتعاون مع العراق للتخلص من حزب العمال الكردستاني التركي وتنظيم داعش لانهما يشكلان تهديداً خطيراً للبلدين. واكد رغبة بلاده في المشاركة باعادة اعمار المناطق المحررة في العراق وتوسيع التبادل الاقتصادي والتجاري معه.
ومن جانبه، اشار الجعفري الى انه بحث مع اوغلو بشكل مفصل قضية معسكر بعشيقة التركي وضرورة سحب القوات التركية منه اضافة الى سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين. واضاف ان اي عمل عسكري تركي إيراني مشترك ضد الجماعات التركية والإيرانية المسلحة المعارضة الموجودة بشمال العراق يجب ان تأخذ في الاعتبار امن وسيادة الاراضي العراقية.. مشددًا على عدم السماح لاستخدام اراضي العراق منطلقًا للاعتداء على دول الجوار.
وبدأ وزير الخارجية التركي زيارة الى العراق لاجراء مباحثات حول تطورات معركة تحرير تلعفر من سيطرة تنظيم داعش واستفتاء اقليم كردستان للانفصال عن العراق، في وقت تستعد بلاده وإيران لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد معارضيهما الاكراد المسلحين الذين يتخذون من شمال العراق مقرا لهم.
وتأتي مباحثات اوغلو في بغداد وأربيل، في وقت أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين الماضي ان عملية مشتركة مع إيران ضد المقاتلين الاكراد مطروحة حاليًا بعد اسبوع على زيارة رئيس الاركان الإيراني الى انقرة. وقال اردوغان للصحافيين في اسطنبول إن عملية مشتركة مع إيران ضد المنظمات الارهابية التي تشكل تهديدًا، مطروحة في الوقت الحاضر في اشارة الى حزب العمال الكردستاني التركي وحزب الحياة الحرة الكردستاني، وهو حزب كردي إيراني تابع له، ولهما قواعد خلفية مسلحة في مناطق إقليم كردستان بشمال العراق.

