المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، إلى لقاء سريع للقادة في المنطقة، لافتاً إلى ان العراق مستعد للعب دور في حل المشاكل بالمنطقة، فيما اشار الى إن الانتخابات ستجرى في وقتها المحدد، جاء ذلك في وقت دعا في وزير الخارجية إلى رئيس الوزراء القطري إلى زيارة بغداد.
وأشار العبادي، في مؤتمر صحفي في محافظة كربلاء، إلى أن «هنالك أشخاص مدفوعين الثمن يروجون للفتنة للطائفية ولم يستطيعوا التفرقة لأنهم كانوا ينشرون من خلال بعض المواقع التواصل الاجتماعي»، مضيفا «وجهنا بعدم السماح للترويج للفتنة الطائفية».
وأضاف العبادي «نحذر من التصعيد من بعض الجهات التي لا يروق لها النجاح في العراق، كما نحذر من أية دولة تحاول التصعيد».
ونوه رئيس الوزرائ الى «نجاح الزيارة المليونية لاربعينية الامام الحسين عليه السلام من حيث الامن وتوفير الخدمات رغم التهديدات الارهابية الكبيرة، وكل محاولات الارهابيين التي باءت بالفشل».
وأشاد العبادي بدور المتطوعين خلال زيارة الأربعين في كربلاء، وقال «علينا نشر ثقافة العمل الطوعي»، داعيا إلى «التوحيد بين العراقيين ومثلها الزيارة التي جمعت كل العراقيين».
واعلن رئيس الوزراء أن «رواتب الحشد سوف تكون متساوية مع نظرائهم من القوات الأمنية»، مبينا بالقول «نجحنا في ثلاثة المعارك وهي تحرير الأرض، وحدة العراق، والمهمة الثالثة محاولة تهديد البلاد وتقسيمها».
وبخصوص الانتخابات المقبلة، أكد العبادي، أنها ستجرى في وقتها المحدد، وقال «هناك عدم رضا عن العملية السياسية وعلينا التصليح»، مشيرا إلى أن «المفوضية تعمل وفق القانون ووفق النظام ولا نسمح لأي فصيل مسلح بالمشاركة في الانتخابات».
أما بشأن الأزمة مع أربيل، أكد العبادي أن «البيشمركة عناصر أبطال وقاتلوا الإهارب واتّهموا بالإساءة لأنهم لم يحملوا السلاح ضد الجيش»، مضيفا أنه «على الإقليم الصبر قليلا وسوف نتعهد بإطلاق مخصصات لهم، ولا نحتاج وساطة مع شعبنا الكردي».
وبشأن الزيارة التي أجراها للسعودية، قال العبادي إنها كانت «لغرض العمل وفتح علاقات جديدة مع كل دول الجوار منها علاقات تجارية اجتماعية»، لافتا إلى أنه «ولأول مرة فتحت خطوط جوية السعودية للعراق لنقل زوار العتبات المقدسة».
وقدر رئيس الوزراء حيدر العبادي كلفة الخسائر الاقتصادية خلال ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة في العراق بأكثر من مئة مليار دولار.
وأكد العبادي أن «التقييم الآن تضاعف إلى أكثر من مئة مليار دولار، التي هي فقط كلفة التدمير الاقتصادي والبنى التحتية التي سببها احتلال داعش للمدن العراقية».
في غضون ذلك، وجه وزير الخارجية ابراهيم الجعفري دعوة رسمية الى رئيس وزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني لزيارة العراق.
وقال المكتب الاعلامي للجعفري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الأخير «التقى الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس وزراء قطر في العاصمة القطرية الدوحة، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين»، مبينا أن «الجانبين اكدا أهمية تبني الحوار في مواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية».
ونقل البيان عن الجعفري قوله، أن «قوة العراق قوة لكل العرب وهو اليوم يبذل قصارى جهده ويدعم الجهود الدبلوماسية في حل الأزمات التي تواجه المنطقة، كما أنه لن يتدخل في شؤون الدول الأخرى إلا أنه لن يتخلى عن الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ولن يكن جزءاً من المشاكل والأزمات، وسيبقى يتمسك بأن يكون جزءاً من الحل».
وتابع، أن «العراق يتطلـع لإقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية ودول الجوار، واستمرار دعم الدول الشقيقة والصديقة له في مجال إعادة بناء المدن العراقـية»، موجهاً الدعوة لـ»رئيس وزراء قطر الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني لزيارة بغداد في إطار فتح المزيد من آفاق التعاون المشترك».
من جانبه، هنأ آل ثاني بـ»الانتصارات الكبيرة التي حقـقها العراقيون في حربهم ضد عصابات داعش الإرهابية»، مشيراً إلى أن «قطر تدعم العراق في حربه ضد الإرهاب، والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتـية للمدن العراقـية».
وتابع أن «استقرار العراق هو استقرار المنطقة كلـها، وعلينا التعاون، والتنسيق في المجالات كافة خصوصاً المجال الأمني، والاستخباري للقضاء على الإرهاب، ومنع انتشاره».

