المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، ان القوات الامنية طهرت نحو 14 ألف كم في منطقة الجزيرة وانهت وجود تنظيم (داعش) عسكرياً»، ونفى العبادي عدم وجود محقيين دوليين في العراق للكشف عن ملفات الفساد، فيما دعا مجدداً زعماء المنطقة إلى التعاون من أجل مكافحة الإرهاب، تحدّث عن الحرب القادمة على الفساد، ووعد بعدم إحالة متهم إلى القضاء من دون انتهاء التحقيقات.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الذي يعقب جلسة مجلس الوزراء، أن «القوات الامنية طهرت 14 الف كم في منطقة الجزيرة»، وأكد مشدداً «انهينا وجود داعش عسكريا»، وهي إشارة إلى أن الحكومة ستقوم قريباً بالاحتفال بالقضاء على «داعش» بعد تحرير كامل الأراضي التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي عام 2014، وشكّلت حوالي ثلث مساحة البلاد.
وينتظر العبادي، بحسب مصادر أمنية، أن يتم تطهير كامل الشريط الحدودي الذي يربط العراق مع سوريا، من أجل الشروع بخطة احتفالات كبيرة ستنطلق في الساحات العامة ببغداد والمحافظات.
وفي هذه العملية العسكرية، أعلن الحشد الشعبي أنه يقوم بإنشاء سواتر ترابية لمنع «داعش» من التسلل إلى العراق، فيما تقوم القوات الاتحادية بتمشيط الصحراء وضبط مضافات التنظيم الإرهابي وتدمير مراكز تصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة.
وبهذا الخصوص، قال العبادي فخوراً «منذ 100 عام لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من الوصول الى الحدود بشكل كامل مع سوريا».
وأبدى العبادي أسفه على التفجير الإرهابي الذي ضرب العريش في سيناء مصر وأودى بحياة أكثر من 250 قتيل، وقال أن «احداث سيناء الاخيرة تؤكد رؤية العراق حول خطر الارهاب»، فيما جدد دعوته إلى «زعماء المنطقة الى التعاون لمحاربة الارهاب».
وسبق للعبادي أن قدّم رؤية العراق لمرحلة ما بعد «داعش» والتي تقوم على تقوية العلاقات التنموية بين دول المنطقة، ونبذ الخلافات فيما بينها.
وتحدّث رئيس الوزراء عن معركة حكومته التي من المؤمل أن تبدأ قريباً ضد الفساد والتي أثارت ردود فعل متفاوتة بين مرحّب ومتخوّف، إذ رأى فيها البعض أنها قد تكون اداة للتسقيط السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والمحلية أواسط العام المقبل.
وقال رئيس الوزراء «الفاسدون ضد أي نجاح في البلد»، إلا أنه حاول تبديد مخاوف السياسيين بالقول «لن نحيل أي احد إلى القضاء بتهمة الفساد من دون انتهاء التحقيق».
وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن تحقيق أربع «نتائج دقيقة» في إطار حملته لمكافحة الفساد، نافيا وجود محققين دوليين في العراق.
وقال العبادي إن «هناك خبرات دولية لتدريب المحققين العراقيين، ولا يوجد محققين دوليين»، لافتا إلى أن حكومته «أنشأت منذ عام، خلية لمكافحة الفساد، وتوصلنا إلى نتائج دقيقة أهمها متابعة العقارات، والحسابات في الداخل والخارج، وعمليات نقل الأموال، والوضع العام لهؤلاء».وأضاف العبادي أن «البعض يخلط الأوراق، وأريد أن أوجه رسالة إيجابية مفادها أن عملنا ليس ضد رجال الأعمال والمستثمرين الذين يريدون بناء الاقتصاد بشكل صحيح»، مؤكدا «أننا نحمي هؤلاء وندافع عنهم».
وتابع قائلا «لن نحيل أي أحد إلى القضاء بتهمة الفساد دون انتهاء التحقيق»، معربا في الوقت ذاته عن رغبته «برؤية صحافة تراقب الدولة مهنيا وتراقب نفسها».
وعن الاقتصاد، أكد رئيس الوزراء أن حكومته تسعى إلى تنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على النفط الذي تعتمد عليه ميزانية البلاد بنحو 93 بالمئة، وقال «نرغب بنشر ظاهرة صُنع في العراق».
من جانب آخر، أوضح العبادي ان «الحكومة ملتزمة بمساواة رواتب الحشد الشعبي مع اقرانهم في الاجهزة الامنية»، وهو موضوع لطالما أثار انتقادات للعبادي، غير أن البرلمان ألزم الحكومة بمساواة رواتب الحشد الشعبي مع بقية القوات الأمنية. في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية برئاسة العبادي .
وشهدت الجلسة، بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، التصويت على مرشحي السفارات المقدّمين من قبل وزارة الخارجية وعددهم 28 مرشحاً.
وناقش المجلس مقترحات ديوان الرقابة المالية الاتحادي بشأن تفعيل اجراءات الرقابة على المال العام، فيما وافق مجلس الوزراء على تخصيص درجات وظيفية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعدد من المنتسبين بضمنهم الاوائل الذين تم تعيينهم عام 2016.

