المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلنت السلطات الأمنية، أمس الثلاثاء، عن قائمة جديدة لقيادات الإرهاب المطلوبة دولياً يتقدمهم زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي ومثنى حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين العراقية وخمسة مواطنين عرب.
وجاءت هذه القائمة بعد ثلاثة أيام من نشر القائمة الأولى التي تضمنت أسماء 60 شخصاً من أهم المطلوبين لانتمائهم إلى تنظيمي «داعش» و»القاعدة» وحزب البعث، الذي كان يرأسه رئيس النظام البائد صدام حسين.
وقال مسؤول عراقي رفيع لوكالة الصحافي الفرنسية إن «هذه الأسماء أكثر خطورة من القائمة الأولى، وهؤلاء مطلوبون للقضاء الدولي، وليس للقضاء العراقي فقط».
وأضاف المسؤول، الذي لم تذكر اسمه، أن «هؤلاء المدرجة أسماؤهم اكتملت إجراءاتهم القانونية الدولية، ووضعت بحقهم الإجراءات الفورية لإلقاء القبض عليهم، وصدرت هذه الملفات القانونية في لجنة الجزاءات الدولية في الأمم المتحدة والإنتربول الدولي».
وتضم القائمة تسعة عراقيين وخمسة من جنسيات عربية، بينهم سعوديان وقطري وأردني ويمني.
وأبرز المطلوبين هو زعيم تنظيم «داعش» إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي، المعروف بأبي بكر البغدادي، والمولود في العام 1971، والبغدادي متوار عن الأنظار منذ انهيار التنظيم في العراق وخسارته جميع الأراضي التي سيطر عليها في العام 2014.
ويلي البغدادي في اللائحة، نائبه والرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن مصطفى القادولي، المعروف بأبي علاء العفري، الذي ينحدر من محافظة نينوى في شمال العراق، التي كانت مركزاً للتنظيم خلال فترة استيلائه على مساحات شاسعة من البلاد.
وضمت القائمة المطلوب للقضاء العراقي عن قضايا إرهاب مثنى حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين العراقية والمقيم في الأردن.
وسبق للسطات العراقية وأن أصدرت الوجبة الأولى للأسماء والتي تضمنت 60 شخصاً من أهم المطلوبين لانتمائهم إلى تنظيمي «داعش» و»القاعدة» وحزب البعث.
وفي قائمة الأسماء ظهر اسم ابنة صدام حسين رغد، التي تعيش حالياً في الأردن. ومن بين الأسماء الأخرى، 28 من كوادر تنظيم «داعش»، و12 من قادة تنظيم «القاعدة»، و20 من قادة «حزب البعث» المنحل، إضافة إلى مناصبهم داخل التنظيمات، وبعضهم نشرت صورته.
جميع تلك الأسماء تعود إلى عراقيين، ما عدا لبناني واحد، هو الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور، المتهم بتجنيد مقاتلين «للمشاركة في الأنشطة الإرهابية» في العراق بحسب القائمة.
وفي العام 2014، تمكن تنظيم «داعش» من السيطرة على مساحة شاسعة في العراق ضمت محافظات نينوى والأنبار وأجزاء من كركوك وصلاح الدين وديالى، لكن القوات الأمنية تمكنت من دحره بعد ثلاث سنوات من المعارك بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومن الأسماء المدرجة في القائمة «أمراء» ومسؤولو قواطع ومموّلون وداعمون ومنفذو اغتيالات ونصب عبوات ناسفة، ما زالوا فارين رغم انتهاء العمليات العسكرية في البلاد. وكذلك من بينهم فارس محمد يونس المولى، المشار إليه على أنه «والي أعالي الفرات» ومسؤول الهيئة العسكرية لقاطع ناحية زمار وسد الموصل، إضافة إلى صلاح عبد الرحمن العبوش «المجهز العام لولاية كركوك والمسؤول العسكري لولاية الزاب».. إضافة إلى صدام حسين حمود الجبوري وهو «أمير» ولاية جنوب الموصل والشرقاط، وكذلك محمود إبراهيم المشهداني، وهو ضابط سابق في نظام صدام حسين.
كما تضم القائمة فواز محمد المطلك وثلاثة من أولاده، وهو ضابط سابق في فرقة «فدائيو صدام»، وهي منظمة شبه عسكرية تشكلت في تسعينات القرن الماضي، وشغل منصب عضو في المجلس العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية.
ومن بين أبرز قياديي تنظيم القاعد برز اسم الزعيم العسكري في كركوك أحمد خليل حسن وعبد الناصر الجنابي المفتي والممول للتنظيم في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، والتي كان يطلق عليها سابقًا اسم «مثلث الموت».
أما بالنسبة إلى مجموعة النظام السابق فجاء على رأس القائمة اسم محمود يونس الأحمد أحد قادة الحزب الذي حل في العام 2003.
وتعدّ هذه المرة الأولى التي ترفع فيها السلطات الأمنية العراقية السرية عن أسماء المطلوبين بتهمة «الإرهاب».
وقالت مصادر أمنية أن السلطات العراقية ستقوم بالكشف عن أسماء مطلوبين جدد على شكل قوائم.

