المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد أن أصاب الأوساط السياسية الفتور نتيجة للأحداث التي جرت مع مفوضية الانتخابات، ومطالبة البرلمان المنتهية ولايته باعادة فرز الأصوات يدوياً، عادت اللاعبون السياسيون إلى سباق تشكيل الحكومة، والذي يبدو أنه سباقاً طويلاً وسريعاً، يسعى الوصول فيه إلى المركز الأول عدد من الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات.
وكشف المتحدث باسم زعيم التيار الصدري، جعفر الموسوي، عن وجود مفاوضات مستمرة بين تحالف «سائرون» مع الكتل السياسية الاخرى، لافتا إلى ان الايام العشرة الاخيرة من شهر رمضان ستكون حاسمة بهذا الخصوص.
وقال الموسوي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مفهوم الحكومة الأبوية الذي طرحه الصدر، يعني الدولة العادلة وتطبيق القانون، وهي ستراعي الجميع دون تمييز ما بين محافظة وأخرى ودون تفضيل فئة على فئة أخرى».
وأضاف ان «قرار زعيم التيار الصدري، هو قرار عراقي يسعى لصد أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق من أي دولة كانت»، مبينا ان «هنالك قطارين يتجهان لتشكيل الكتلة النيابية الاكثر عددا ، وتحالف سائرون يقود القطار الأول وائتلاف دولة القانون يقود القطار الثاني».
وأكد الموسوي، استحالة التقاء هذين القطارين في نقطة مشتركة لتكوين تحالف واحد، مبيناً أن ذلك سيؤدي الى تصادم وكارثة، وتابع أن «الجميع يراقب حالياً وجهة القطارين قبل اتخاذ قرار بالانضمام الى احدهما، وهناك مفاوضات مستمرة بين تحالف سائرون مع الكتل السياسية والتي أثمرت عن معطيات وعهود ومواثيق لتشكيل الكتلة الوطنية الأكبر».
وأوضح أن « تحالف سائرون يسير بخطى ثابتة نحو تشكيل الحكومة المقبلة بالتعاون مع الكتل السياسية التي تتفق على تنفيذ البرنامج الوطني، وهو ينظر في تحالفاته إلى مدى استعداد وإمكانية الكتل الاخرى في تنفيذ المشروع الوطني والذي في مقدمته السيادة ومحاربة الفساد وتوفير الخدمات».
وشدد على أن الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ستكون حاسمة في تشكيل الحكومة، مبينا ان تسمية رؤساء الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب متروك للفضاء الوطني الذي يشكل الكتلة النيابية الأكثر عدداً.
وختم الموسوي، بالقول ان تشكيل كتلة معارضة أصغر من الكتلة الأكبر لتمارس دور المعارضة القوية، كاشفا عن امكانية ذهاب تحالف سائرون الى المعارضة البناءة المدعومة بالجماهير الضاغطة إذا ما تمكن دولة القانون من تشكيل الكتلة الاكبر.
بدوره، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني أنه يدرس تشكيل وفد كردي مشترك لزيارة بغداد من اجل التفاوض مع تشكيل الحكومة المقبلة.
وقالت النائبة عن الحزب نجيبة نجيب إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني وبعد زيارة وفده إلى العاصمة بغداد مؤخرا يدرس تشكيل وفد كردي مشترك مع الاتحاد الوطني الكردستاني يضم جميع الاحزاب الراغبة بالانضمام إليه”. وأضافت نجيب، أن “مهمة الوفد الكردي المفاوض الذي سيزور بغداد ستتركز على تشكيل الحكومة المقبلة وكيفية ضمان حقوق ابناء الشعب الكردي في الحكومة الجديدة”. وبالمقابل، فإن انباء تتحدثّ عن توصل ائتلاف دولة القانون وكتلة الفتح على تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، إلا أن هذا التحالف الذي لديه تواصل جيد مع الاكراد، ينتظر مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ليتمكن من الإعلان عن نفسه فوراً.
إلا أن أن النائب عن ائتلاف الوطنية رعد الدهلكيوصف مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة بالخجولة وغير الواضحة, مشيرا الى أن جميع الكتل تنتظر مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات لحسم التحالفات. وقال الدهلكي إن “مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة خجولة ولا تتعدى جس النبض بين الكتل السياسية المختلفة”، مشيرا إلى أن “اي حديث عن تحالف او تفاهمات لا اساس له من الصحة”.
واضاف ان “الوفود المتبادلة بين الكتل لم تبحث استحقاقها الانتخابي او برنامجها الحكومي اي ان جميع المفاوضات مبدئية وغير جدية”.
وأكد الدهلكي، أن “الكتل السياسية بانتظار مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات وحسم السجال السياسي بشأن التلاعب في نتائج الانتخابات لحسم امر التحالفات”.

