Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلن رئيس الوزراء زعيم تحالف النصر الانتخابي حيدر العبادي وزعيم تحالف سائرون الانتخابي، تحالفا موحداً لتشكيل حكومة تكنوقراط جديدة عابرة للطائفية ودعم الجيش وحصر السلاح بيد الدولة، وفيما رحّب تحالف «الفتح» بهذا الحدث، تحدّثت مصادر سياسية عن حوارات لانضمام الحكمة والوطنية للتحالف الكبير، الذي سيكون باستطاعته تشكيل الحكومة.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الصدر، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات في مدينة النجف، قال العبادي الذي حل تحالفه ثالثا في نتائج الانتخابات العامة التي جرت في 12 من الشهر الماضي، إن هذا التحالف الثنائي لا يتعارض مع التحالفات المعلنة في وقت سابق او ضد تحالفات اخرى، مشيرا الى ان عدداً من الكتل السياسية سينضم الى هذا التحالف. 
ونوه الى ان الساعات الماضية أثمرت عن الاتصال مع بقية الأطراف السياسية التي لم تبدِ أية سلبية تجاه ما يطرحه تحالفه مع الصدر.
ودعا العبادي الى جلسة قيادية عالية المستوى للكتل السياسية لتخليص البلد من أزمة العد والفرز للاصوات التي يمر بها.
ومن جهته، قال زعيم التيار الصدري رئيس تحالف سائرون الذي حل اولا في الانتخابات، إن «التحالف بين الجانبين سيفضي الى تشكيل حكومة عابرة للطائفية المقيتة من التكنوقراط وتمثل جميع ابناء الشعب العراقي»، داعياً الكتل السياسية الاخرى الى المشاركة والانضمام لهذا التحالف الجديد من اجل الاسراع بتشكيل حكومة التكنوقراط.
واوضح ان اتفاقه مع العبادي يتضمن دعم الجيش وحصر السلاح بيد الدولة ووضع برنامج لاصلاح القضاء وتفعيل دور الادعاء العام والاستمرار بمحاربة الفساد ومحاسبة من تثبت بحقه تهم الفساد، اضافة الى العمل على تحقيق العراق لعلاقات دولية متوازنة وعدم التدخل بشؤون الآخرين والتشديد على عدم التدخل بالشأن العراقي.
واكد الصدر ان تحالفه مع العبادي عابر للطائفية والإثنية، ويهدف الى الاسراع بتشكيل الحكومة والاتفاق على نقاط ومبادئ مشتركة تضمن مصلحة الشعب العراقي وتساهم في بلورة حكومة قوية تخدم تطلعات الشعب في جميع المجالات وتعزيز عملية التداول السلمي للسلطة.
ومن جهته، كشف المكتب الاعلامي للصدر عن ثماني نقاط، قال إنها تشكل اسس التحالف بين النصر بزعامة العبادي وسائرون بزعامة الصدر.
وقال متحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إن الكتلة الأكبر (الكتلة التي تكلّف بتشكيل الحكومة العراقية) سيتم الإعلان عنها قريباً.
وأضاف جعفر الموسوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن كل الاتفاقات السابقة المعلن عنها سارية ونافذة، واكملتها خطوة تحالف النصر وسائرون. وأوضح أن «الابواب مفتوحة لمن يؤمن بالإصلاح، وسيتم الإعلان عن الكتلة الاكبر قريبا لتشكيل الحكومة المقبلة».
ومصطلح الكتلة الأكبر، هي الكتلة التي تتكون من أكثر من نصف عدد مقاعد البرلمان العراقي (166 مقعداً من أصل 329 كقعداً)، وتُكلف من قبل رئيس الجمهورية، بتشكيل الحكومة بعد المصادقة على نتائج الإنتخابات البرلمانية.
بدوره، أكد ائتلاف النصر بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي أنه يعمل مع ائتلاف سائرون بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر ليشكل التحالف بينهما نواة صلبة للكتلة البرلمانية الأكبر.
وقال الناطق باسم الائتلاف حسين العادلي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «التحالف الذي أعلن بين النصر وسائرون، جاء تتويجا لحوارات ومساع وتفاهمات عميقة، ونأمل ونعمل على أن يكون نواة صلبة للكتلة البرلمانية الأكبر».
وأضاف العادلي أن التحالف بين النصر وسائرون «سيكون بمثابة الرافعة السياسية بعد أن تم التفاهم على معالم وأسس المرحلة المقبلة»، لافتا إلى أن «الانفتاح والحوار قائم مع جميع الكتل لبلورة الصياغات النهائية لأسس وهياكل المرحلة السياسية، بما فيها إدارة فعل الدولة وملفاتها».
وأكد أن النصر «يرى أن مشروع قانون تمديد عمر مجلس النواب فيه خلاف دستوري، ولنا في عام 2010 سابقة حيث انتهت مدة البرلمان، واستمرت الحكومة 9 شهور من دون غطاء برلماني، وقد اتفق الجميع حينها على عدم دستورية تمديد عمل البرلمان».
وأوضح العادلي «المحكمة الاتحادية هي الفيصل في قضية مشروعية التمديد من عدمه
في غضون ذلك، أعلن تحالف الفتح دعمه لتحالف سائرون والنصر، مشيرا إلى إن الأيام المقبلة ستشهد انضمام تيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم والوطنية بزعامة إياد علاوي للتحالف.
 وقال القيادي بالتحالف عامر الفايز  إن “إعلان تحالف النصر مع سائرون متوقع كون اعلان تحالف الفتح مع سائرون تضمن دعوة للجميع بالمشاركة في تحالف الفضاء الوطني”. 
 وأضاف الفايز ان “الفتح يدعم تحالف النصر وسائرون بكل قوة”، مرجحا “اعلان تيار الحكمة الوطني الانضمام الى ذلك التحالف، فضلا عن ائتلاف الوطنية قريبا”.
وأكد “تحالف الفضاء الوطني أصبح شبه مكتمل”، داعيا القوى الكردستانية إلى “حسم أمرها بشان الانضمام بشكل موحد او منفرد ضمن ذلك التحالف لتشكيل الحكومة المقبلة”.

التعليقات معطلة