بغداد / المستقبل العراقي
عند الحديث عن المآثر والبطولات غالباً ما يكون الجيش العراقي حاضراً، كونه مؤسسة عريقة تعد مبعثاً للفخر والتضحية. واحتفل العراقيون، امس، بذكرى تأسيسه الـ98، الذي بقي رمزاً للوحدة الوطنية. كما أن عظم دول المنطقة العربية منها والإقليمية تعرف جيداً حجم الجيش العراقي وتاريخه الذي يكتظ بالمعارك والمواقف المشرفة، فهو على الدوام كان الضامن لسيادة البلد والمدافع عن الأشقاء والأصدقاء، وتخطى بثبات كل المحن التي ألمت به. وهنأت قيادة العمليات المشتركة، الجيش العراقي، قائلة «ثمانية وتسعون عاماً مرت على تأسيس جيشنا الباسل، انهم اسود العراق وحماته.. ثمانية وتسعون عاما من الإيثار والبطولات، فكان هذا الجيش ومازال عنواناً للشهامة والنصر.. نعم النصر الذي يعشق جبين المحررِين ، لم يكلوا أو يملوا بل يزدادوا يوما بعد يوم صلابة وعزيمة ، لقد أسسوا مدارس ينهل منها الباحثون عن شموخ الجبال الرواسي». وبينما قدم أبناء القوات المسلحة، قوافل من الشهداء في الحرب على الإرهاب، كانت هناك قوافل أخرى رسمت على صدورها أوسمة الجراح، والكلام للعمليات المشتركة، مؤكدة أنهم لم يتوانوا عن حماية العراق وشعبه وبذلوا الغالي والنفيس في الذود عنه. ووضع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الجمعة، إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي. كما حضر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي ، صباح اليوم، حفل تخرج دورة كلية الأركان المشتركة، الدورة 78 في مقر كلية الاركان بالرستمية». وحقق الجيش انتصارات باهرة العام الماضي، تجسدت بدحر «الإرهاب» في عدة مدن سبق وأن احتلها تنظيم «داعش»، كما أسهم بتقديم العون للنازحين وحمايتهم، الى جانب خوض معارك ضارية حافظ خلالها على أرواح وممتلكات المدنيين. جدير بالذكر أن الجيش العراقي تأسس عام 1921، وأولى وحداته تأسست خلال الانتداب البريطـــاني للعراق، حيث شُكل فوج موسى الكاظم واتخذت قيادة القوة المسلحة مقرها العام في بغداد، تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937 وصل تعداد الجيش إلى ذروته في بداية حقبة التسعينيات، ليبلغ عدد أفراده 1,000,000 فرد، وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصدر الحاكم المدني للعراق بول برايمر حينها، قراراً بحل الجيش العراقي فأعيد تشكيل الجيش وتسليحه من جديد.

التعليقات معطلة