حسين علي غالب 
في السابق كنا نفرح للغاية عند ارتفاع أسعار برميل النفط عالميا فأغلب الدول العربية منتجة للنفط والغاز ،وهذا يعود على دولنا بمبالغ طائلة تشكل جزء مهم من ميزانيتها ونحن على هذا الحال منذ استقلال دول عربية كثيرة حتى يومنا هذا .
العالم يحتاج للوقود من أجل توفير الطاقة الكهربائية وتشغيل السيارات وللصناعة وغيرها من أمور الحياة ولكن الآن تغيرت الأمور مع التطور العلمي السريع فلم يعد النفط والغاز القادم من دولنا يشكل حجر الأساس للحصول على الوقود.
ألمانيا ثلاثين بالمائة من طاقتها قد جلبتها عبر الطاقة النظيفة كالمراوح المربوطة بتوربينات توليد الطاقة ،وألمانيا من الدول التي تستهلك نسب عاليا من الطاقة والطاقة النظيفة كانت في السابق تشكل واحد بالمائة فقط عالميا أما الآن فلقد ارتفعت إلى أربعة بالمائة وفي السنوات القادمة، وبكل تأكيد سوف تصل إلى عشرة بالمائة أو أكثر . غاز الميثان والنفط الصخري باتوا ينافسون الغاز والنفط الطبيعي ،وتكلفت إنتاجه في انخفاض سريع لا يمكن تخيله بسبب التطور التكنولوجي فدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا سوف تدخل في السنوات القادمة كمنتج للغاز والنفط بسبب ما تملكه من مخزون لا يستهان به من النفط الصخري والذي لم يستخرجونه في الماضي .
دول أخرى كاليابان وكوريا أعلنت بأنها سوف تركز على الطاقة النووية رغم مخاطرها ولكنهم سوف يزيدون من أساليب الحماية حتى لا يتعرضون لأي خطر كما حدث عندما تعرضت اليابان إلى زلزال عنيف ،وتعرضت إحدى محطات الطاقة النووية إلى تسريب بسيط للغاية ولكنه خطر ومخيف وتمكنت اليابان من معالجة التسريب في وقتها .
علينا أن ندرك الواقع ومجريات الأحداث فالعالم يتطور ومعه سوف تظهر ابتكارات سوف تغير مجريات حياتنا ،وحينها ماذا سوف نفعل بالنفط والغاز الذي لن يشتريه أحد من عندنا إلا بسعر منخفض وقليل مما يسبب في انهيار ميزانياتنا .

التعليقات معطلة