Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي 
مما لا شك فيه ان العراقيين انتصروا على داعش والحقوا بهم الهزيمة النكراء  وقدموا التضحيات الجليلة جيشا  وحشدا وشرطة  ومعهم كل الشرفاء من ابناء العراق من دون ان نغفل عن  الدور الأكبر والأساس لفتوى المرجعية العليا  التي قلبت الموازين ومهدت لألف باء الأنتصار الكبير  . ولكن . كان انتصارا عسكريا بكل المقاييس الا انه لم يكتمل على مستوى معالجة الجانب الفكري  وما يتفشى من افكار التطرف وامتدادات العقيدة الوهابية في مناطق واسعة من غرب وشمال العراق  اضافة لمناطق حيوية تحيط ببغداد العاصمة .  كلنا يتذكر جرف الصخر وكيف كانت تشكل خنجرا في خاصرة العاصمة من الجهة الجنوبية حتى كان هناك طريق الموت بقاطع اللطيفية ولولا اصرار قوات الحشد على البقاء في تلك المناطق بعد التحرير لعادت نفس المأساة . اليوم تعود الطارمية شمال بغداد لتعيدنا الى مربع الخوف من القادم  حيث تمثل حاضنة كبيرة لقيادات الدواعش  وازلام البعث المقبور . ان تكرار العمليات الأرهابية واستهداف القوات امسلحة في منطقة الطارمية تجعلنا ازاء معادلة الحسم الواجب لتطهيرها من البؤر المتطرفة واضفاء السطوة الكاملة عليها  خصوصا بتواجد بات ملحا لقوات الحشد الشعبي  من دون الألتفات للأصوات الناعقة التي تعارض  ذلك فكلنا يتذكر كيف كثرت المطالبات السياسية الطائفية بعودة النازحين إلى منطقة (جرف الصخر)  من دون التدقيق وفرز الأرهاب واهله  . اليوم تتكرر الحالة في قضاء الطارمية الذي بات يهدد امن العاصمة بغداد  بعد أن تحول هذا القضاء إلى حاضنة مزمنة للإرهــــاب  وبعد أن وصلت القوات الأمنية إلى شبه يأس من إيجاد حل لمعضلة الإرهــــاب في هذا القضاء . اقول وبإختصار لابد من تواجد قوات الحشد الشعبي ذات الخبرة الميدانية والروح الجهادية في محاربة الأرهاب وذلك لأن كل الأحداث والتجارب أثبتت بأن الإرهــــاب تفشى في تلك المناطق بسبب وجود حاضنة اجتماعية للإرهـــاب والإرهــــابيين فيها وهنا لا أقصد التعميم إطلاقاً، وإنما أقصد أن أغلب التكوين الاجتماعي في هذه المناطق مؤهل لأن يكون حاضنة لتجميع  الدواعش . ينبغي على القائد العام للقوات المسلحة الأنتقال من التنظير الى التفعيل والتعامل بحزم وقوة مع الملفات الأمنية حتى لو تطلب الأمر فيما يخص منطقة الطارمية  غلق المنطقة وتعويض سكانها بمنحهم قطع أراض سكنية ومبالغ مالية لبنائها في مناطق اخرى ليتسنى للقوات الأمنية اعتبارها منطقة عسكرية مغلقة والقصاص من الأرهابين والمتعاونين معهم .

التعليقات معطلة