Pdf copy 1

المهندس سعد المحمداوي 
دائما ما تكون الشعوب والأوطان في حيرة من امرها حين ترى اوطانها بيد من يكون في راس السلطة فهي تنظر له مع عدم الوضوح بالعنوان الذي يستحقه (حاكم أو قائد) ودون تحديد من هو الاقرب لتطلعاتها لذلك تعيش مراحل متغيرة الاحداث في واقعها المجتمعي وحسب الأفعال العملية والمقررات التي تصدر من قبل المتصدي لهذا العنوان وهناك وقائع مختلفة حدثت عبر التاريخ القريب منها او البعيد جعلت للقائد مبادئ وأهداف ونتائج تختلف تماما عن ما يقدمه الحاكم في السلطة. 
لذلك نتساءل؟
كيف يكون الوطن والشعب بيد الحاكم وكيف يكون بيد القائد.
من الصفات الواضحة التي يتسم بها الحاكم احتكار السلطة وربما توريثها، وكذلك جعل افكاره ورؤيته المستقبلية لإدارة الدولة بكل تفاصيلها مقيدة بمصالحه الشخصية ومرتبطة في عبودية السلطة مما يضع أبناء وطنه في قفص الاتهام والعقوبة بحالة مستمرة ويضع السيف على رقاب الحريات والثقافات التي تعكس المشروع الوطني والمستقبلي في البناء الانساني والمجتمعي والقيم الأخلاقية المرتبطة بالسماء، وغالبا ما يقتص الحاكم من معارضيه بطرق ظالمة وغير اخلاقية مهما كان قربهم أو بعدهم منه ويجعل منصة السلطة حاجز امام الشعب.
مما يتصور له في ذلك شروق سلطته وإعلاء عرشه، بالإضافة فأن الحاكم مهما طال حكمه او قصر فأن اثاره وبصمته ستكون في ظلام التأريخ وتذكر بكل مراره على ألسن الاجيال المتعاقبة.. 
(هنا أمثلة كثيره اتركها للقارئ الكريم).
في حين تتجلى الحياة بوجود القائد الذي يضع نفسه أمام الجماهير في جميع الظروف وأشدها بعيدا عن المصالح الشخصية الطامعة بنعيم السلطة ونسيمها العذب ودون النظر إلى الرغبات والشهوات الشخصية مما يجعله نموذج حيا للتواضع والتضحية مهما اشتدت الظروف ومهما كان نوع العدو.
القائد من يتواجد بين أبناء الوطن ويتنفس رغباتهم ويجعل طلباتهم قرارا حتميا بالتنفيذ وتكون افكاره ورؤيته مليئة بتقديم وتوفير كل متطلبات الحياة الحرة والكريمة لأبناء وطنه. 
ومن أهم المبادئ التي يحملها القائد انصاف المظلومين والقصاص من الظالمين وإعطاء دور لأبناء المضحين والمظلومين في قيادة الامة وبناء السلطة وفق المعايير الوطنية والمهنية التي تجعل مؤسسات الدولة راعية وخادمة للشعب بالإضافة الى امتلاكه صفة الوفاء والتي يمنحها للمخلصين من أبناء الوطن.
والنظر لجميع أبـــــناء الشعب بعـــين واحــــدة هي عين العـــــدالة والرحمة للوصــــــول إلى شعب واعي ومتحضر مما يضــــــع هذا القــــــائد في سجل التاريخ الناصع والقريب من السماء. 
(هنا أمثلة كثيرة اتركها للقارئ الكريم).
نتمنى على أبناء الشعب بكل العناوين والسياسيين خاصة أن يحسنوا الاختيــــــار لمن يمتلك روح القيادة والقادر على بناء مـــــــؤسسات الدولة بكل عناوينها والذي يضعـــــهم في حياة كريمة ومشرقة عنوانها العدالة وحب الوطن وليكن اختيارهم قائداً يتقدم الجماهير بكل اطيافها نحو التقدم والتطور وليس حاكماً عابداً للسلطة.

التعليقات معطلة