كاظم عوفي البديري
يبدوا ان هناك توجه جاد لدعم الحكومة العراقية، يظهر ذلك من خلال اهتمام الامم المتحدة وامريكا والاتحاد الاوربي بمتابعة ومراقبة ما سيحدث خلال الانتخابات القادمة، حتى اعتقدت اوساط كبيرة ان الامور مرتبه مسبقاً، لذلك نرى ان جوهر المسائل تتوقف على النوايا، سواء في وضوح السلوك والسيرة وواقعية واستقامة المنهاج الحكومي وما تقدمه من توضيح تعلنه على حقيقته.
عقد مؤتمر التعاون والشراكة مع دول الجوار وفرنسا رغم اختلاف الطموحات والتطلعات وحجم الموارد وتباين المصالح. فعند عقد المؤتمر الان حيث كانت اجتماعاتهم تثير الشجون والاستغراب بحيث تعطي مساحة للتأويل، وفي جميع الاحوال تبدوا اجتهاداتهم مقنعة، ففي الامس القريب كانت اجواء الخصومات والعداء بحيث اصبحت اقرب الى استباحة القتال مع بعضها بمختلف الحجج والوسائل والأساليب، غير ان هناك سر ظل مخفياً وهو آفة الطمع بالاخر وخضوع البعض لاجندات وتوجيهات خارجية.
عموماً اذا كانت النوايا صادقة وكان الجميع قد اقتنع ان الاحتراب مدمر للجميع… وعلى الجميع ادارة اللعبة باسلوب مغاير… غير ان واقع اللعب السابق على المكشوف قد خلف مآسي وترك محن ونكبات ودمار ومجازر وضحايا… ولا زال الارهابيون من سجناء وهم من مواطني بعض دول الجوار ومن كانوا مدانون بمئات الضحايا… ومع ان القانون قد حسم امرهم بالقصاص العادل فهم لا زالوا ينتظرون مصيرهم… وربما سيخرجون لان الضحايا من مواطنينا حسب مفهوم النظام لا اعتبار ولا قيمه لهم… وما يهم الطبقة المهيمنة هو الاستئثار بالسلطة والمال العام، وعلينا ان لا نفاجئ عند الافراج عن جميع من دمروا البلد واستباحوا اراضيه وهم الارهابيون القتلة والانتحاريين.
كما ان المصالح والاطماع ومحاولة اخذ مكان الاخر -مع انه استلب جزء من اراضيه اقتطعها دون وجه حق- نتيجة تصرفات اجرام طاغية العصر المقبور فلماذا يعاقب شعب هو في الحقيقة من اكبر ضحاياه…عندما خسرت دول المحور الحرب العالمية الثانية ومنها (المانيا.. إيطاليا.. اليابان) لم تسلب اراضيها… حتى الصين أعيدت لها الكثير من اراضيها.
فماذا بعد المؤتمر وحماس فرنسا وتهليل بعض الدول العربية؟ مع اننا اول المطالبين بوحدة ابناء الامة، لكن من حقنا ان نسال عن اسباب عدم حضور سورية العروبة اذا كانت ايران حاضرة.. ثم كلمة لا بد منها وهي هل ستسعى دولة الكويت بدعم سياسة العراق بموضوع ميناء الفاو والطريق الستراتيجي؟ كما نطالب دولة الكويت بسحب ما بداخل الحقائب التي وزعت علنا على بعض المسؤولين العراقيين ونشرتها وسائل الاعلام المختلفو… وبصراحة نحن نعلم ما بداخل تلك الحقائب (الشيطان يكمن في تلك الحقائب)… ونحن ندعوا لإخوة حقيقية وحياة سعيدة لشعب يستحقها…. ولنرى.