المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلن مستشار حكومي، أمس السبت، عن انخفاض كبير للدين الخارجي للبلاد الى 20 مليار دولار بعد ان بلغ العام الماضي 133 مليار دولار وسط تأكيدات بان العام المقبل سيكون خالياً من الضائقات المالية والقيود التمويلية.
وأكد مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للشؤون المالية، انخفاض الدين العام الخارجي للبلاد إلى 20 مليار دولار، فيما أكد أن العام 2022 سيكون خالياً من الضائقات المالية والقيود التمويلية.
ونوه الى ان «الدين العام الخارجي للعراق في تنازل وهو بحدود الـ20 مليار دولار والموازنة العامة تتحمل خدمات إطفاء الدين وعلى وفق توقيتات مرسومة». 
وأشار، في تصريح صحفي، الى أن «الدين الداخلي ما زال هو الأكبر في الوقت الحاضر ويفوق الدين الخارجي بثلاث مرات، لكنه يبقى محصوراً في إطار النظام المالي الحكومي حصرياً، وليس له صلة بالجمهور».
وأضاف أن «العراق في تعافٍ وسيعيش حتماً في عام 2022 المقبل دون ضائقات مالية أو قيود تمويلية، يسببها نقص الايرادات، وذلك لانتعاش سوق الطاقة وازدهار الطلب على النفط، فضلاً عن ارتفاع حصيلة إنتاج العراق من النفط بواقع 400 ألف برميل يومياً». وبين المستشار الاقتصادي أن «هذه الإضافة على الإنتاج الإجمالي الحالي للنفط ولوحدها فقط ستدر إيراداً سنوياً مضافاً يقدر بنحو 17 تريليون دينار عراقي اذا ما بلغ متوسط سعر برميل النفط 75 دولاراً». واضاف أن «الموضوع يعتمد على سقوف الإنفاق الكلية في الموازنة، وإذا ما افترض أن سقف الإنفاق في موازنة 2022 هو نفسه في العام 2021، وأن متوسط سعر برميل النفط المتحقق على مدار العام لا يقل عن 75 دولاراً، فإن الإيرادات النفطية ستغطي لوحدها النفقات الكلية في الموازنة وتحقق شيئاً من فائض توفر الإيرادات الأخرى غير النفطية».
واوضح أن «ذلك يعني أنه وللمرة الأولى ستكون هناك موازنة تحقق فائضاً مالياً دون الحاجة إلى الاقتراض، وإن تحقق اقتراض فإنه لا يزيد على 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي نص عليه قانون الإدارة المالية النافذ بسبب مشاريع إعمار مستمرة مرتبط تمويلها بقروض دولية»، مردفاً بالقول: «وفي تقديري لا تزيد على 3 مليارات دولار في السنة، إضافة الى قرض البناء المطروحة سنداته للتداول على الجمهور بواقع تريليون دينار».
يشار الى ان وزير المالية علي علاوي كان قد كشف في الثامن من ايلول من العام الماضي 2020 عن إن حجم الدين الخارجي بلغ 160 تريليون دينار (نحو 133.3 مليار دولار). وأضاف الوزير أمام البرلمان في جلسة لمناقشة الموازنة، إن «حجم الدين الكلي يشكل 80 إلى 90 بالمئة من الناتج الوطني العراقي».
وأوضح أن 40 مليارا من الدين الخارجي، هي للكويت والسعودية، تعويضات عن حرب الخليج الأولى التي اندلعت عام 1991 عقب احتلال العراق للكويت.
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، بمتوسط 4.5 ملايين برميل يوميا، حيث تعتمد البلاد بنسبة 97 بالمئة على إيرادات النفط لتمويل موازنة البلاد السنوية. واتخذت حكومة الكاظمي منذ تشكيلها في ايار عام 2020 سلسلة إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض النفقات تماشيا مع تراجع الإيرادات، وأجرت تعديلات واسعة في إدارة الإيرادات المالية أبرزها المنافذ الحدودية، في مسعى لإنهاء الفساد ورفد خزينة الدولة بالأموال غير ان الارتفاع الحالي لاسعار النفط سيسهل على العراق التخفيف من عمليات التقشف والغاء قرارات وقف التوظيف اضافة الى وقف عمليات الدين الخارجي.

التعليقات معطلة