التصنيف: أعداد الصحيفة

  • داعش في بيتك !

    خلف الحربي

    تنشر المستقبل العراقي مقالا لكاتب سعودي جريء، إذ وضع يده على الجرح العراقي، وعير السعوديين، الذين يتعاطفون مع الإرهاب، وحذرّهم من أن ما يحدث في العراق، سيحدث قريباً في بلادكم، وذكرهم بالوقوف إلى جانب الحق، بدلا من التعليقات المتسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. تنشر المستقبل العراقي هذا المقال لما يمثله من صوت جريء داخل أصوات تزعق في البلاط الملكي السعودي.

    تخيل لو تأملت المشهد من نافذة بيتك فوجدت مقاتلين يتجولون في الشارع وقد قتلوا ثلاثة من جيرانك وبطحوا بقية المارة في منتصف الطريق، بالتأكيد سيكون مثل هذا المشهد خبرا مفرحا لأشقائنا في قناة الجزيرة ولكنه لن يكون خبرا مفرحا بالنسبة لك لأنك سوف تدرك متأخرا أن وطنك قد حان دوره في مجازر ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.
    قد ينجح أثرياء الحي في الهروب بأولادهم وزوجاتهم إلى أوروبا وستبقى أنت في هذا الخراب لا تملك عملا مفيدا تقوم به سوى المشاركة في تشييع القتلى من جيرانك وأبناء عمومتك في كل يوم وتحرص على حضور أكبر قدر ممكن من هذه الجنائز كي لا يغيب الناس عن تشييع أولادك حين تقتحم قذيفة آر بي جي شقتك المستأجرة.يومها لن ينفعك الحديث عن المؤامرة الدولية الدنيئة التي شارك فيها بعض أشقائك العرب وتورط فيها بعض أبناء جلدتك بوعي أو دون وعي، سوف تتذكر حماقاتك التي كنت تنثرها على شبكة الإنترنت حين كنت تعلق بحماسة منقطعة النظير على الصراعات الدامية في العراق وسوريا واليمن وليبيا وتدرك أن الصورة مختلفة تماما حين يتحول الشارع الذي تسكن فيه إلى مصدر للأخبار العاجلة في نشرات الأخبار!.ومثلك مثل كل العراقيين والسوريين واليمنيين سوف تكتشف أن كل الأطراف مسؤولة عن خراب بيتك: أمريكا، دول الجوار، الحكومة، الجماعات المتطرفة، إسرائيل، التعصب الطائفي والقبلي، قناة الجزيرة… إلخ، ولكن كل هذه الاكتشافات لن يكون لها أي قيمة لأنك ستجد نفسك أمام خيارين أحلاهما مر فإما أن تنضم إلى أحد أطراف الصراع وتشارك في قتل أهلك وناسك وإما أن تبحث عن خيمة في معسكرات اللاجئين وتوزع أولادك في طوابير المساعدات الإنسانية.هل تظن هذا السيناريو الأسود بعيدا جدا ويحتوي على قدر كبير من المبالغة؟، إذا كانت الإجابة بنعم فتأكد أن أغلبية الناس في الدول العربية التي تعيش صراعات دامية كانوا يحملون الدرجة ذاتها من الاطمئنان حتى دارت عجلة التاريخ فوق رؤوسهم وتحولوا هم وجيرانهم إلى مجرد أرقام لا قيمة لها في أخبار وكالات الأنباء التي تذكر أعداد القتلى والمصابين دون أن تهتم بكون كل واحد من هؤلاء القتلى له أولاد وأحلام مؤجلة.هكذا هي دورة الأيام، وهكذا تنقلب الأحوال في الدول التي لا يعي أهلها بأن الحرائق التي تشتعل في بيوت الجيران يمكن أن تمتد إليهم، وهكذا يمكن أن تعـــاقب نفسك حين تتأمل مشاهد الفيديو لشباب من أبناء جلدتك يتباهون بانضمامهم لداعش دون أن تدرك بأن هؤلاء يمكن أن يطرقوا باب بيتك في يوم من الأيام..

  • مثقفونا .. والمرحلة الراهنة

    د. هادي حسن عليوي

    عندما تمر الاوطان بمحن كبيرة يأخذ المثقفون والمبدعون والعلماء ورجال الدين الحقيقيون دورهم في التصدي للمحن بأقلامهم ، بأصواتهم ، بأشعارهم ، بأغنياتهم ، برسوماتهم ، بأفلامهم ، بتمثيلهم ، بتجمعاتهم .. ويأخذ رجال الدين الحقيقيون دورهم في المواعظ ورفع المعنويات وتقوية الثقة بالنفس وبالله وشحذ الههم للدفاع عن الوطن ، مثلما يأخذ القادة دورهم السياسي الوطني وبتوحدهم لدر أي خطر يواجه الشعب والوطن ، بحكمة وعقلية متفتحة ، ووحدة في الموقف والعمل ، وتأخذ القيادة العسكرية دورها في الدفاع عن الارض والسماء والمياه ،والشعب أولا ..
    والصورة الحية الحالية المجسمة أمامنا للمثقفين ، هي صورة شعب مصر الشقيق في محنته الاخيرة ،ودور المثقفين الشجاع ، وكيف نجحوا في وقفتهم الجبارة وأسقطوا الشر ..
    في عراق اليوم ، ما يثير الاستغراب ان الكثير من مثقفينا يروجون لثقافات الطائفية والكراهية والتقسيم ، ولا نجد من يرد على هؤلاء ،وكأنما الامور مسلم بها ،بل مثقفون اخرون يشتمون العراقيين وينعتوهم بشتى النعوت السيئة ، ولا احد يقول لهم أخرسوا ،.. فيما ظل المثقفون العراقيون الحقيقيون بمختلف صنوفهم ممثلون حقيقيون للثقافة العراقية الاصيلة ،ونذروا أنفسهم للمواطن والوطن ، مثقفون اخرون وعوا الدور وبدؤوا يقفون الى جانب شعبهم ، يستهزئ بهم ويشهر بهم ويشتمون بصوت عال ولا من مرد ..
    فهل حقا نحن شعب الحضارات ؟ أم هي كذبة كبيرة عشناها طول السنين ؟ ماذا نقول لرموزنا الوطنية في تاريخنا المعاصر ؟ ماذا نقول لأبنائنا ؟ ماذا نقول لبناتنا وهن يحرقن أنفسهن أو ينتحرن لاغتصابهن من قبل اجلاف لا يستحقون الحياة ، ماذا نقول لسيدنا رسول الله محمد (ص) وهؤلاء يبيعون الدين والشرف والوطن بلا ثمن ؟ منذ 1400 عام ونحن ننزف دما غزيرا ، ونصرخ بقوة ( لبيك يا حسين) ، ومثقفينا الجهلة الساقطون مازالوا لا يفرقوا بين ثورة الحسين وعدوان الشمر ، ماذا يقول علينا التاريخ ؟ ماذا نقول لهذه الجموع المقاتلة وهي تهدر للعراق والوطن ، ولن تتوقف مهما بلغت التضحيات ؟ وماذا ، وماذا ، وماذا ؟
    هل سقطوا في وحل الهزيمة ، قبل ان تأتي ؟ هل هؤلاء الذين يتاجرون بالوطن والمواطن مثقفين حقا ، أم هم خونة بلباس مثقفين ؟ أم هم مطية جهلة ؟ وخدام للدولار ؟ …
    وجف الحبر ، فليستحوا على أنفسهم ان بقت حياء عندهم .. وعلى جميع العراقيين الحقيقيين أن يردوا بقوة على اي كتابـــــة يشم منها الخذلان والطائفية والكراهية وتقسيم العراق ، وأغلقوا افواه السقوط ، ولنعش احرار ..

  • مفتتح 2014 .. ومشاريع مستقبلية

    نهاد احمد موسى

    في مستهل مشوارها لعام الحالي 2014. وقعت شركتنا عقد مصفى كربلاء الأهم على مستوى قطاع التصفية في البلاد مع ائتلاف شركات تقوده هيونداي الكورية المشروع الذي يعد الأول من نوعه على مستوى إنتاج المنتجات الخفيفة في العراق والذي يهدف الى سد حاجة الاستهلاك المحلي بالدرجة الأساس.
    هذه الخطوة التي تعادل خطوات واثقة هي الأخرى عملت المشاريع النفطية على انجازها زمنا لا يستهان به على المستوى النظري واختتمته بوضع دولة رئيس الوزراء حجر الأساس الذي يعد الخطوة الأولى عمليا.
    واحتفت وزارة النفط بذلك الانجاز الذي من شأنه مواكبة التطور الحاصل في هذا الميدان عالميا. وقيام قاعدة لبنية تحتية لطالما افتقدها العراق عقودا حيث جاء ذلك دعما من الوزارة وترسيخا لخططها وبرامجها الساعية للنهوض بالصناعة النفطية في البلاد.
    ثم تصبح شركة المشاريع النفطية على خير فعل فعلته مطلع آذار الخبر بافتتاحها مشروعا آخر لا يقل أهمية عن المشروع «مستهل» العام الحالي متمثلا بـ وحدة تحسين البنزين الثالثة في مصفى البصرة في خطوة تمس صالح المواطن العراقي ورؤية وطنية نافية أخرى تعبر عن عمل مهني دؤوب غايته تلبية حاجات الناس.
    وتستمر الشركة.. تواصل الليل بالنهار في سبيل إتمام دورها الوطني – بل أدوارها الوطنية مرورا بمشروع تصعيد الطاقات الخزنية في الجنوب (الفاو) وليس انتهاء بمشروع غايته رفع قدرة العراق على انتاج المزيد من النفط الخام من حقل غرب القرنة 2 والذي عد بشهادة الجميع المنجز الأكبر شأنا في المنطقة في هذا العام والذي راهنت قيادة القطاع النفطي على قدرة الشركة في انجاز ما انيط بها من مهام في هذا المشروع.
    وتجيء التوصيات الوزارية بضرورة مشاركة شركتنا في العقود الاستثمارية الجديدة وسبق وان خاضت مخاض جولات التنافس الأربع على وفق دورها وتكليفها وكلفت بالجولة الخاصة لعقد إنشاء مصفى الناصرية الذي يعد الأضخم على مستوى مصافي البلاد بطاقة 300 ألف برميل يوميا وان تكون الشريك الأكثر إسهاما وقدرة بناء قبل ان تكون المصمم للمشروع.
    وعند الحديث عن مشروع الأنبوب العراقي الأردني فالتفاصيل حتما اكثر غنى من رؤوس الأقلام والجهود المبذولة في المتابعة والملاحقة لاستتباب امر العقد مع المؤتلفين لتنفيذ هذا المشروع العملاق تنذر بانفراج العراق على العالم عبر منفذ جديد ترسمه وتصنعه أياد كفوءة مثابرة .
    وبين ايديكم في صميم المجلة وأغلفتها بذر الوطن «scop» والبقية معكم تأتي.

  • تحايا خالصة

    محمد حميد عباس

    وصلت التهاني موصولة بملاحظات بناءة شفافة للمجلة التي صدرت بعدد أول «زاهي» بالشهادة الإطراء. هنا يقف المسؤول عن «scop» المطبوع من جنوب العاملين في القبض والشقى مرورا بالذين يختزلون عشرات الخطوات في خطوة واحدة ماضية الى البناء الجبار حيث وسط البلاد. الى الذين يتعشمون استتاب الأرض والسماء أمنا وسلاما وولاء للوطن وفي سبيلهم الى انجاز التوكيل همة ومطلبا وطنيا لا مناص منهما.
    وصلت التهاني من سادة النفط ترافقها مصافحة القارئ الذي خفت عنه على ارض الواقع. منجزات شركة المشاريع النفطية المعطاء وهنا حيث تتوقع كل تلك الحفاوة بـ «المجلة» المنجز الجديد الآخر للشركة فانك لا تفكر في ان موظفا بدار الكتب والوثائق العراقية مثلا يتصل برئاسة التحرير عبر الهاتف النقال ولنحو 10 دقائق يتحدث عن انفراد «scop» المجلة بالطابع الصحافي الحديث ومواكبتها لأمهات المجلات على المستويين العربي والعالمي وهي تأخذ بحسب قوله جانب التوازن المهني والتنوع المنفردين في طرحها بالرغم من أنها تخصصية.
    التهاني وصلت من أقصى الجنوب من بغداد والوسط ومن الشمال ومن الدائرة الواحدة التي تمثل فرادا واحدا ولسان حاله يقول: «بعثت لكم موضوعا للمجلة أرجو أن ينال رضاكم…».
    مع هذا التواصل النسبي الشهادة الأهم تقول ان زملاء على اختلاف اهتماماتهم كشفوا عن قدراتهم في رفد المجلة التي لم يكن «يتوقعوها» بكل ما يستطيعوا فتفجرت طاقاتهم المكبوتة تخصصا وموسوعية.. قصة وشعرا وأفكارا وآراء تهم الجميع ولعل المجالات الأخرى ستأخذ حتما نصيبها في القادم من المجلة.
    نحن معا في بداية الطريق الذي يدعم من الإدارة العليا للشركة ولاقى حظوظه باهتمام ومشاركة المعنيين ومع إننا نلاحق ما تصنعه الشركة من منجزات قيمة بشهادة القاصي والداني وتلك الغاية من وراء مطبوعها الفصلي هذا الذي بين أيديكم. لكننا بالتوجيه المثمر الذي يرسم متون المواضع قبل «المانشيتات» بجميع أشكالها. نأمل في ان تكون المجلة تباعا بين أيدي العائلة العراقية وكل مهتم للتعريف بالجهود الوطنية الخالصة.. البناءة الذين يعملون خلف الكواليس ويضعون طاقاتهم وخبراتهم وراحتهم وأرواحهم في كف العراق الممتلئ منهم.
    واستمرارا لهذا التعاون الذي بدا ملفتا للنظر ستهوي مجلة «scop» مستقبل إصدارا يوميا.. ما دمتم معنا جميعا وهذا جزء من الأمل الكبير الذي نأمل بتحقيقه بالتشارك والنقد البناء والإيثار.
    وللجميع خالص التحايا.

  • أزمة الطائرة اللبنانية..قـراءة مـتـأنـيـة

    عبد محمد حسين الصافي

    قديما قيل ان الحقيقة في الحرب هي المظلوم الأكبر وها هي الحقيقة ان بحثت عنها فلن تجدها الا وحيدة ضعيفة تجلس القرفصاء في الصف الأخير قليل من يتفقدها كثير من يتجاهلها ومن صادفته سيشيح بوجهه عنها او ربما سيبصق عليها ..
    وما دام العراق يعيش حربا هي الأبشع بصفحات ووجوه متعددة لعل اقذرها الوجه الإعلامي بمعاونة التنامي المذهل للأدوات والتقنيات وغياب المحددات والضوابط وتدفق التمويل وموت الضمير مقابل ضعف السياسات والإجراءات في كبح جماح هذا الوباء الخطير او التقليل من هيجانه على الاقل حماية للعقل والوجدان وصونا للذوق والكياسة ودفاعا عن مصالح شعب تكاد تختلط عليه الاوراق وتتداخل أمامه الخنادق ما لم يرمم ذاكرته وينقي ذاته ويعيد ترتيب اوراقه ليسمي الأشياء بأسمائها وينبذ كل متقول، مدع، موتور، مسعور، كان حتى الامس القريب جزءا من المنظومة الصدامية المقيتة واليوم يتباكى على مصالح الشعب العراقي (المستباحة) يمارس طقوسه اليومية زعيقا ونهيقا ونباحا عبر فضائيات العهر والبغي والالتفاف على الحقائق وتحريفها .. فبذا تكاد تطمس الحقيقة او تتوارى .. ومن اجل الحقيقة وحدها وبعد ان تكاد الزوبعة المثارة ان تهدأ ونعني بها ازمة الطائرة اللبنانية التي عادت لمطار بيروت بعد فترة لا تزيد على الـ 20 دقيقة من إقلاعها ..
    فلربما الان قد انجلت الأمور ولو نسبيا وبإمكان المراقب الموضوعي حينئذ ان يتبين الاشياء فيحسن قراءتها .. ولنتساءل اذن .. ألا يحق لمهدي العامري وهو مواطن عراقي قبل ان يكون ابنا لوزير وبدافع الاحساس بالظلم الذي وقع عليه ان يعبر عن مظلوميته ولو باتصال بمسؤول في سلطة الطيران العراقي يوضح له تفاصيل ما جرى له بعد انف وجيء بإصرار قائد الطائرة اللبنانية على منعه من الصعود رغم استيفائه لكافة الاجراءات الخاصة بأي مسافر ؟؟ ومن قال ان هذا الاتصال هو امتياز يتفرد به مهدي العامري دون غيره؟ اليس بمقدور الجميع وبحكم التطور الكبير في عالم الاتصالات وتنامي دائرة العلاقات يوصل صوته وبأسرع ما يمكن من الوقت الى ابعد نقطة في هذا العالم ؟
    من قال ان مهدي العامري طلب باتصاله ان تعاد الطائرة ولا يسمح لها بالهبوط في ارض مطار بغداد الدولي؟ ولم يقتصر اتصاله على التعبير عن شكواه عما حصل معه؟ الم يوضح السيد وزير النقل في مؤتمره الصحفي بتاريخ 9/3/2014 وبشكل لا لبس فيه «»ان هناك تعليمات مشددة سبق وان أصدرها لسلطة الطيران المدني العراقية تحصر صلاحية أعطاء الأوامر بإعادة أية طائرة ومنع هبوطها في المطارات العراقية بشخصه فقط دون أي مسؤول آخر في الوزارة بما فيهم وكيلا الوزارة الفني والإداري ومدير عام سلطة الطيران المدني»..؟؟
    وذلك حسب اعتقادنا بسبب خطورة وحساسية هكذا أمر وما يمكن ان يترتب عليه وبناء على حساسية الوضع العراقي والإقليمي وتحديدا ما يثار هنا وهناك حول الدعم العسكري الإيراني لسوريا .. واستنادا لذلك لنفرض جدلا ان هناك امرا قد صدر من مهدي العامري للمسؤول في سلطة الطيران المدني بعدم السماح للطائرة اللبنانية في الهبوط.. ترى اي عاقل يمكن ان يصدق ان موظفا محترفا معروفا بمهنيته العالية ويعتبر في حينها المسؤول الأول عن سلطة الطيران المدني العراقي يتجاهل امر وزير لصالح (امر) اخر وان كان هذا الأمر من ابن الوزير؟؟ اليس بوسعنا التساؤل… لربما ان كل الذي حصل لا يتعدى إبلاغا لمدير محطة الشركة اللبنانية للطيران لتوضيح ما جرى مع مواطنين عراقيين في مطار بيروت وان تلك الشركة هي التي اتخذت هكذا قرار حفاظا على سمعتها ومصالحها وهي الاقدر على تحديد ذلك ولنتساءل ايضا ما الذي دفع شركة الشرق الأوسط للطيران ان تبدأ بتحقيق هي الأخرى حول ملابسات الأزمة..؟؟ ألا يعبر ذلك عن شعور ما؟؟.. فلننتصر لعقولنا وضمائرنا اذن من اجل ألا تبقى الحقيقة وحيدة ضعيفة تجلس القرفصاء في الصف الأخير.

  • الكهرباء وحليمة !

    * هاني العقابي

    تعودنا ومنذ وقت بعيد على الوعود الثلجية التي لا تقوى أمام حرارة الشمس وقد عودنا على ذلك العديد من الساسة والوزراء وغيرهم.. من الذين يحتلون مناصب اقل فما ان تحصل أزمة في مجال معين في حياة العراقيين حتى تمتلئ الفضائيات والصحف وكل وسائل الإعلام بالتصريحات الرنانة على أساس ان الموضوع قد تمت دراسته وقد وضعت الحلول (السلحفاتية) له وسبق وان انطلت هكذا تصريحات على البعض وصدقوا ما قيل .الغريب في الأمر ان اي موضوع خدمي يصرحون فيه ينهار الى اقل مستوى مما كان عليه قبل التصريحات (الطنانة) ولكثرة حاجة المواطن الى خدمات منها معدومة ومنها غير مكتملة مثال مشكلة المطر التي شغلت اغلب وسائل الإعلام مع معالجات عرجاء سوف يؤكد لنا هذا المصطلح ما هو قادم من مطر .ولا أريد هنا الإسهاب في موضوع المطر وغرق المساكن والشوارع لأنه لم يحل بعد .. الا أنني وجدت من الواجب في هذا العمود تذكير معالي وزير الكهرباء والسادة المسؤولين في الوزارة وغيرهم في مناصب أعلى عندما زفوا بشرى استقرار التيار الكهربائي للمواطنين وان البرمجة قد ولت والى الابد .. المواطن ورغم توجسه من هذه التصريحات الا انه في هذه المرة صدقها من خلال استقرار التيار الكهربائي لفترة زمنية جيدة مما حدا بالبعض التبطر على اصحاب المولدات الأهلية وفضوا الاشتراك بين ليلة وضحاها على أمل أنهم سيطروا .. ولكن (يا فرحة الما تمت) حتى عادت حليمة الى عادتها القديمة وعاد التيار الكهربائي الى الانقطاع المستمر وبدون برمجة حتى انقلبت المعادلة الآن ليشمت أصحاب المولدات الأهلية بمن استعجلوا أمرهم ورفضوا السحب وهذا ما أدى الى (جيب ليل واخذ مشاكل) .وهنا أناشد معالي وزير الكهرباء ان يفعل كل ما يمكن لإعادة التيار الى الاستقرار حتى لا يتشمت المتشمتون وحتى نقول هكذا هي الأفعال والا فلا .. وان كان الأمر عصيا عليكم دعونا نعود للفوانيس واللالات .. اللهم استرنا من حليمة !

  • أطفالنا بحاجة لتلفزيون للصغار

    سعدون شفيق سعيد

    بعد أن ظلت القراءة التي كانت تؤلف في الماضي الخبرة الرئيسية .. لدى التلميذ أصبحت تحتل عمليا مكانه ثانوية في أيامنا هذه بفعل التلفزيون .. ومن الثابت ألان أن الأطفال يقرأون القليل من الكتب عندما يكون هناك جهاز تلفزيوني تحت تصرفهم ..
    والدليل انه عندما لا يكون لدى الطفل عمل يشغله .. فهو يرجح تشغيل التلفاز على تناول كتاب ما والاستغراق في قراءته ..
    ولقد اعترف الكثير من الأطفال صراحة أنهم باتوا لا يبحثون عن أي كتاب وحتى لو كان مصورا كتلك القصص الملونة الشيقة برسوماتها ذات العبرة والحكمة والتي كان الإباء يقتنوها لأبنائهم من السوق للتواصل مع الثقافة الأدبية وتنمية مداركهم وقدراتهم في الكتابة والفهم لاحقا .. حتى أن السوق في أوقاتها كانت رائجة بمثل تلك المطبوعات الأنيقة .. ولكنها اليوم باتت مركونة في رفوف المكتبات التجارية لان سوقها باتت بائرة بوجود التلفزيون .. وليس هذا فقط وإنما المكتبات المدرسية لم تعد حافلة بالمستجدات من المطبوعات الثقافية التي تنمي مدارك الطفل والأكثر من الأطفال اليوم يعترفون بالميل الذي يحسون به نحو برامج التلفزيون لان من الواضح أن وجود التلفزيون هو الذي يقلص مقدار قراءة الأطفال أكثر من أي عامل أخر .. وبهذا يمكننا القول بان التلفزيون اليوم بات يقلل رغبة الأطفال في القراءة .. والدليل أنهم باتوا يلجأون الى المحطات الفضائية بحثا عن مبتغاهم..
    وتلك هي الحالة الخطرة وخاصة أذا ما علمنا أن هناك فضائيات تعمل على بث السموم في عقول الصغار من أبنائنا .. وبصورة غير مباشرة وقد يصل الأمر حتى الى (الكارتون) .. المحبب لدى الأطفال .. حيث يعملون على غسل عقولهم باتجاهات مدفوعة الثمن وخاصة بالنسبة للأطفال العرب وفي مقدمتهم أطفال العراق .. أولئك الأطفال الذين يبحثون عن متنفس لأوقات فراغهم حتى نجدهم يبحثون عن مثل تلك البرامج المشوقة والمحببة لديهم دون أن يعلموا السموم التي تبثها والتي تنخر في عقولهم باتجاه هدف معين بعيد عن الالتصاق بالمبادئ والقيم الوطنية ..
    والذي وددت قوله :
    أن على الفضائيات والقنوات العراقية أن تنتج برامج وأعمال تربوية مخصصة لأطفالنا بشكل سليم وموجه.. وان لا تقتصر أعمالها على الكبار فقط .. وان يكون لها قسم خاص ببرامج الأطفال وليس مثل تلك البرامج التي تعتمد على تقديم الألعاب والمسابقات والشبيهة بما يتواصل في تقديمه ومنذ سنوات الفنان هاشم سلمان (عمو هاشم) وكان الساحة العراقية لم يعد فيها غيره !! رغم انه ومع احترامنا له ولأمثاله لازالوا متقوقعين عند تلك الهيكلية البعيدة عن التطور والابداع وكأنها (قرض فرص) وليس من بديل لها !!.

  • الخوف بين المشروعية والإحباط

    مؤيد عبد الزهرة

    تقول الروائية الألمانية (هيرتا مولر) إن أداة القتل التي يستخدمها الديكتاتور هي الخوف، وان الخوف كالعنف يوجع الإنسان ويشوهه.
    وتقول ماري كوري: “إننا نخاف فقط ما نجهله، ولا يوجد ما يخيفنا على الإطلاق بعد ان نفهمه”. ولكن ثمة من يؤمن ان رجلا من دون خوف، رجل من دون أمل، فيما هناك من يقول “عندما لا يكون هناك خوف بداخلك، لا يمكن للأعداء خارجك ان تضرك”.
    ومع اختلاف الرؤيا بشأن النظرة للخوف كحالة او حتى ظاهرة بل وغريزة موجودة لدى الإنسان والحيوان، يبقى السؤال “لماذا نخاف” هل لان الإنسان عدو ما يجهل حقا؟ أم لان المجهول نتائجه غير مضمونة على عكس القديم المجرب، لان التغيير قد يكون تغييرا للمبادئ، وقلب الأمور ، مما يسبب أذى ماديا او نفسيا يصعب تجاوزه بسهولة. او بسبب بعض العادات القديمة المتخلفة التي علمت البعض الجبن والسكوت عن الحق والتمسك الشديد بالموجود، سواء في الحياة الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية، فأصبحنا متسمرين في أمكاننا، لا نتقدم خطوة الى الأمام مهما جرى، حتى تأقلمنا واعتدنا الموجود بكل ماله وما عليه؟!، والحقيقة أن الخوف يتمثل بجملة من التفاعلات الفسيولوجية و السيكولوجية التي تنطلق من مصدر السبب في الخوف، فهناك الاحباطات من الأوضاع العامة والوعود الكاذبة في تحسين مستوى المعيشة احياناً، او حضور آلة القمع والتهديدات التي ترتدي اكثر من ثوب للبطش أحيانا آخر، فضلا عن الانغماس في شؤون الحياة والسعي الدائب لتأمين سلة خبز العائلة، تجعل البعض يتردد كثيرا قبل ان يرفع صوته او حتى يطرح رأياً، لدرجة ان الخوف يتلبسه حد الرعب من حديث جانبي في شؤون البلاد والعباد. اجل ان اكبر حاجز يعيق الانسان هو حاجز ”الخوف“ ذلك الحاجز الذي يقبع داخل النفس البشرية ويمثل لمن يعيش داخله جداراً صلباً يصعب كسره!فكم من شخص دمر الخوف حياته وكم من إنسان شل الخوف أركانه، ورغم كل ذلك يظل الكثير عاجزين عن تجاوز ذلك الحاجز،فالمحاولة لديهم تعني مزيد من الألم ومزيد من الخوف! فالإنسان محكوم بالخوف ما دام هائماً في محبة ذاته، لأنه عندها يبقى خائفاً دوماً من كل ما سيحدث، يخاف من المغامرة ويتوجس من الفعل، ويخشى التفكير وتسكنه هواجس الخسارة، وفي النهاية لا يحيق به سوى الخسران أو كما يقال “كل ما أخشاه ألقاه”. والخوف إذا كان من دون سبب سمي مرضا، و إذا كان بسبب فالخوف رد فعل طبيعي يتحرك القلب خلاله وفق نمط معين ،ذلك أن الخوف هو شيء فطري وطبيعي في كل إنسان، فمن الطبيعي أن يخاف الإنسان من الأخطار، بل إن الخوف يعتبر محموداً إذا ما تم استعماله لوقاية النفس من الأخطار الحقيقية والجسيمة فقد قال القرآن الكريم بخوف الإنسان. لكن في المقابل فإنه يجب توجيه صفة الخوف لدى كل إنسان لكي لا تطغى عليه فتصبح شيئاً سلبياً يسهم في تراجع الإنسان وتقف حاجزاً أمام تقدمه وحريته وكرامته.

  • الإنسان وفيروس الغرور المدمر

    مؤيد عبد الزهرة

    من المظاهر المرضية التي يتعرض لها الأفراد والمجتمعات الغرور، ذلك الداء الذي يدل على جهالة العقل وعمى البصيرة، فالغرور هو إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره. والغرور هو تضخم للذات بأن يرى الشخص بأنه هو الأعلم وهو الأجمل وهو دوما على صواب والبقية مجرد جهلة. والشخص المغرور هو من يعتقد بأن الجميع يدورون بحلقة كاملة هو محورها الجميع يبحثون عن رضاه ولا يستغنون عنه هو الأساس وهم التابعون له. فمنهم المغتر بزخارف الدنيا ومباهجها، ومنهم المغتر بالزعامة أو المال أو القوة. ومنهم المغتر عاطفياً، ومثل هذا يعتقد بأنه من نضرة يستطيع أسر قلوب الفتيات مثلاً، وانه بمجرد أن يتعطف على إحداهن ويسمح لها بالمرور بجواره قد ملك قلبها .!!.
    والغرور لو دخل في الحياة الأسرية تكون نهايتها قد اقتربت، فالزوج يعتقد بأن زوجته اقل منه ثقافة وعلماً، فلا يمكن أن يناقشها أو يحاورها أو يأخذ برأيها، فهي اجهل من تستشار فيسقط نتيجة لجهله في أخطاء ومواقف كان من الممكن تلافيها لو استشار زوجته وأرشدته بحكمتها التي ربما تفوقه بها. والزوجة ترى بأنها أجمل نساء الكون وان زوجها لن يرى من هي أجمل منها فلا داعي لأن ترهق نفسها بالتجمل له حتى يمل الزوج من منظرها المقزز ويبحث عن زوجة أخرى إن لم يطلقها ليفارق هذه المعاناة الدائمة.
    الغرور بداية النهاية.. وهو ظاهرة مرضية تصيب الإنسان، وتقوده الى المهالك، وتورطه في مواقف قد تنتهي به الى مأساة، صوّرها القرآن بقوله: “إنّ الانسان لَيطغى*أن رآه استغنى”، العلق، 6 ـ 7. وحذر الله من تلك الظاهرة وقال: “ولا تُصَعِّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إنّ الله لا يحبّ كلّ مُختال فخور”، لقمان- 18، وكم كان لهذا الشعور المرضي أثره السيئ على سلوك الشباب بما يجلبه عليهم من مآس أو النبذ الاجتماعي وربما تنتهي الى الفراق، وكم هي حوادث السير بسبب الغرور الأعمى. بل قد يستولي الغرور على البعض فيخجل من الانتساب الى أسرته، أو ذويه أو مدينته أو قريته بل ويتعالى على والديه عندما يرى نفسه أصبح بوضع اجتماعي غير الوضع الذي ينتسب اليه. فمن أسباب التكبر هي مغالاة الإنسان في تقييم نفسه، والإفراط في الإعجاب بها. وقد ينشأ التكبر من بواعث العداء أو الحسد أو المباهاة. المتكبر أشد الناس عتوا وامتناعا عن الحق والعدل. فمن مساوئ التكبر وآثاره السيئة في حياة الفرد أنه متى استبد بالإنسان، أحاط نفسه بهالة من الزهو والخيلاء، وجن بحب الأنانية والظهور، فلا يسعده إلا منافق كذاب مزيف، والثناء الكاذب، فيتعامى آنذاك عن نقائصه وعيوبه. ولكن في النهاية أن هذا الذي يتصور مثل ديك أن الشمس لم تشرق الا لتسمع صوته يبقى “كالطائر كلما ارتفع في السماء صغر في عيون الناس”. بل الغرور كما وصفه الامام علي ابن ابي طالب (ع) “قباحة المنظر والمعشر”،بل هو المخدر الذي يسكن آلام الغباء بحسب الكاتب ليهي.

  • إرادة التغيير

    مؤيد عبد الزهرة

    “إن لم يعجبك مكانك، غيره فأنت لست شجرة”، عنوان يخاطبنا ويرسم لنا معالم الحياة التي يمكن ان نكون عليها، وهو يقول بإيجاز لا تتبرم ولا تتأسف ولا يأخذك الضجر ولا تلعن سوء الطالع ولا تندم على ما انت فيه من وضع قد لا يسر وربما لا يحقق ما تصبو اليه، فما أنت فيه من ضيق مادي أو معنوي، او ما تعيشه من منغصات في محيطك ربما كنت السبب فيه كونك بقيت تراوح مكانك ولم تحرك ساكنا وعشت أشبه بالنبتة او الشجرة التي تلازم موقعها ولا تتحرك وهي مع مرور السنين تشيخ وتهرم ولاتطرح الثمر، وهكذا الوقوف في المكان وعدم البحث عن البدائل ذلك ان وجودك في هذا الموقع او ذاك لا يعني بداية العالم او نهايته لان العالم اكبر والحياة أوسع من أن يحجزها حيز جغرافي هنا او هناك كما ان أحلام الإنسان اكبر من ان تجمد أو توضع في قالب واحد وتعتمد نمط واحد ففي ذلك قتل للإبداع والتنوع.
    إن السكون وإيهام النفس بالحفاظ على المكان برغم مساوئه يعود للذات ومثل هذه الذات سلبية محبطة تعوزها الإرادة وينقصها الإيمان بقدراتها ولهذا فما يصيب الفرد أحيانا من تراجع على هذا المستوى اوذاك إنما مرده أولا وأخيرا لغياب الدافع او الحافز ولهذا نقول ونكرر ان الإيمان بقدراتك هي الطريق الأول لحضور الإرادة وهذه الأخيرة هي المفتاح الذي يفتح كل الأبواب المغلقة أمامك لتنفذ إلى هدفك وتحقق أحلامك فالمهم انك تحركت والاهم انك حاولت والأكثر أهمية انك بدأت تتلمس معالم التغيير من خلال الخروج من شرنقة القناعة الزائفة إلى ملعب الحياة الأرحب والأوسع.
    وإذا ما طالعت حياة الناجحين الذين أبدعوا وتركوا بصماتهم في ميادين الفن والعلم والصناعة والفلسفة ومختلف العلوم الإنسانية تجدهم من أوائل المؤمنين بالتغيير عن طريق البحث والتجريب والمحاولة تلو الأخرى ومثل هؤلاء كانوا الأنموذج الذي يرى ان الحياة حركة وهي مثل القطار تسحق بعجلاتها من يتخلف وعليه نقول مجددا ان لم يعجبك مكانك غيره فأنت لست شجرة. ففي عالم اليوم، عالم التحدي والمنافسة والمخاطرة، والتغيير المستمر ، علينا زيادة الثقة بأنفسنا، فالثقة هي القوة التي تجعل حياتنا تنمو وتزدهر وبدونها سنشعر بالخوف من الفشل ومن المجهول. والثقة كما يراها الفيلسوف أرسطو (روح البطولة) بينما يعدها روجرفريتس (جيش لايقهر) ويقول عنها شانون ميلر (ان لم تثق بنفسك فمن الذي سيثق بك) وتأكيدا على قيمة الثقة بالنفس والسعي للتغيير يقول نابليون بونابرت “أحب دائما أن يقول الناس لي انك لا تستطيع أن تفعل ذلك لأنهم كلما قالوا لي ذلك افعله بجدارة”.اجل الثقة هي إيمان الإنسان بقدراته وإمكاناته وأهدافه وقراراته أي الإيمان بذاته فهو أولا وأخيرا من يمتلك قرار التغيير بإرادته.