المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصلت الخلافات بين وزير المالية واللجنة المالية البرلمانية إلى مرحلة كسر العظم نتيجة لإجراءات إدارية ومالية تقوم بها الوزارة، ولم تطلع عليها المالية البرلمانية.
وكشفت مصادر مطلعة حدوث جدال وصل حد المشادة والشجار بين رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ووزير المالية علي علاوي.
وحصل الجدال، الأحد، اثناء اجتماع ضم الطرفين بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إضافة الى وزير التخطيط.
وأشارت المصادر الى ان وزير المالية «تجاوز» بألفاظ غير مقبولة على اللجنة المالية النيابية ومجلس النواب، ما دفع النائب هيثم الجبوري للرد عليه، متهما إياه بـ»الفشل وعدم القدرة على إدارة الوزارة وعدم امتلاكه لرؤى صحيحة تنهض بالملف الاقتصادي والمالي».
واتهم الجبوري وزير المالية بالاعتماد على ما وصفه «أدوات فاسدة» طيلة الفترة الماضية في إدارة الشؤون المالية.
وبحسب المصادر، فإن الجدال بين الجبوري وعلاوي تطور ليصل حد الشجار.
بدوره، شرح النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي نوعية الخلاف بين اللجنة المالية النيابية ووزير المالية علي علاوي، مشيرا ان الخلاف على شكلين الأول مهني والآخر سياسي.
وقال المسعودي ان «اللجنة المالية النيابية هي الان على خلافين رئيسيين مع الحكومة ووزير ماليتها علي علاوي وان هذين الخلافين يتركزان بجانبين الأول مهني والأخر سياسي».
وأضاف ان «الخلاف المهني يتركز على ثلاثة مواضيع: الأول تأخر الحكومة ووزارة المالية بتأخير ارسال موازنة عام 2020 الى البرلمان وهذا يعني قيام الحكومة بإجراءات بعيدة عن رقابة مجلس النواب واما الخلاف الثاني ان شرط البرلمان حينما سمح للحكومة بالاقتراض المحلي والخارجي ارسال ورقة الى البرلمان خلال 60 يوما وقد مضت المدة والحكومة ووزارة المالية غير آبهتين بإرسالها للبرلمان».
وتابع المسعودي «اما الموضوع الثالث ان الوزارة قد اجرت عدة تغييرات في المناصب العليا في وزارة المالية دون الرجوع الى اللجنة المالية او اطلاعها على تلك التغييرات».
وأشار المسعودي الى أن «الخلاف السياسي هو ان حكومة الكاظمي حكومة مشاركة وبالتالي يجب ان يكون التواصل مع الكتل السياسية خاصة في المجالين المالي والإداري وهذا لم يحدث حيث ان الوزارة تعمل بشكل متفرد دون اخذ راي الكتل السياسية خاصة في المواضيع التي تخص اقتصاد البلاد الاستثماري والمالي».
من جانبه، عد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر «رغبة» الحكومة الاتحادية بإرسال موازنة العام الحالي، بأنها «خطوة استباقية» تهدف للحصول على فرصة لتقديم قانون جديد للاقتراض.
وقال كوجر، في تصريح صحفي، إن «رغبة الحكومة الاتحادية بإرسال موازنة للعام الحالي الى مجلس النواب، رغم ان السنة المالية قاربت على نهايتها، هي بسبب حاجتها إلى قانون اقتراض جديد»، مبينا ان «قانون الاقتراض الداخلي والخارجي الذي تم تشريعه داخل مجلس النواب سابقا كان له سقفان أحدهما زمني والآخر مالي».
وأضاف كوجر أن «السقف المالي تم تحديده بخمسة مليارات دولار خارجياً، و15 تريليون دينار محلياً»، لافتاً إلى أن «السقف الزمني تمثل بانتهاء نفاذية القانون حين مجيء الموازنة الاتحادية الجديدة الى قبة البرلمان».
ولفت إلى أنه «وفقاً لهذه السقوف، فقد ارتأت الحكومة اعتماد خطوة استباقية وإيجاد فرصة جديدة من خلال إرسال الموازنة إلى مجلس النواب بغية الحصول على مساحة لتقديم قانون آخر للاقتراض والحصول على مبالغ إضافية لسد جزء من العجز المالي في موازنة العام المقبل».
إلى ذلك، انتقد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي تعمد الحكومة بعدم تطبيق تعهدها بشأن اصدار قانون الاصلاح الاقتصادي الشامل للبلاد.
وقال العقابي ان «الحكومة تعهدت بإقرار ورقة الاصلاح الاقتصادي وتقديمها الى البرلمان للمصادقة عليها خلال التصويت على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي».
واضاف ان «الحكومة وبعد 70 يوما من اقرار قانون الاقتراض لم تقدم سطر واحد او تضع خطة لمعالجة الازمة الاقتصادية جراء جائحة كورونا».
وأوضح العقابي ان «الحكومة مستمرة في التنصل وخرق القانون وقد فشلت في التحدي الوحيد الذي جاءت من اجله وهو دفع رواتب الموظفين وتمرير الموازنة وانهاء الازمة الاقتصادية».