المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاحد، الانتهاء من المرحلة الأولى للتحقيقات الجارية بشأن تقصي الحقائق التي رافقت الانتهاكات ضد متظاهري تشرين.
وقال الكاظمي، في كلمة متلفزة بمناسبة العاشر من محرم، إنه «يجب الاستفادة من دروس الإمام الحسين»، موضحاً أن «العراقيين حولوا دروس التاريخ إلى مادة انتاج مجتمعي».
وأضاف الكاظمي أن «رسالة الطف مفادها إياكم والكراهية والانتقام وعمّروا وطنكم»، معلناً «إنهاء المرحلة الأولى بتقصي الحقائق التي رافقت الانتهاكات ضد متظاهري تشرين الأول».
وتابع «بدأنا بإحصاء الجرحى وضحايا التظاهرات لنيل استحقاقاتهم، ولن نتوانى في تطبيق القانون ضد المعتدين على الممتلكات العامة والخاصة».
وأكد «سنواجه الاعتداء على الأجهزة الأمنية والملاكات الطبية بأشد الإجراءات القانونية»، لافتاً إلى أنه «لن نسمح بأن يجرنا أحد أو طرف إلى اللادولة».
وأوضح رئيس الوزراء أن «الانتخابات المبكرة هي التزامنا الثابت أمام الشعب العراقي»، داعياً «العراقيين للاستعداد لتجديد البطاقة البايومترية التي نعتبرها ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات».
وطالب الكاظمي «المعنيين بالمسار السياسي السلمي بالاستعداد وتهيئة الأرضية للتنافس الشريف وفق القواعد القانونية بانتخابات مبكرة ونزيهة»، مبيناً أن «الحكومة راعية للجميع وبالتساوي».
وقرر رئيس الوزراء «تشكيل لجنة تحقيقية عليا تختص بقضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية»، موضحاً أن «اللجنة التحقيقية ستُمنح الصلاحيات المطلوبة لتحقيق هيبة القانون واستعادة حقوق الدولة والمواطن من الفاسدين». وتابع «لدينا إصرار بالتمسك بالتزاماتنا وسنكون على العهد أوفياء مع شعبنا»، لافتاً إلى أن «السلاح المنفلت وعصابات الجريمة والاغتيال والخطف هي خنجر في قلب الوطن وفي قلب كل عراقي».
وأكد أن «القوات الأمنــــــية تحركت بكل طاقاتها وتجري تحقيقات موسعة سنعلن عنها حال اكتمالها».
كما أعلن رئيس مجلس الوزراء عمل الحكومة على استدامة التوصيف الدستوري لحقوق الإنسان وتحقيقه. جاء ذلك خلال استقباله رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان وأعضاء مجلسها.
وبحسب البيان الحكومي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الكاظمي اشار خلال اللقاء الى أهمية موضوع حقوق الإنسان وحيويته في العراق»، مبيناً أن «أي تراجع في مكاسب حقوق الإنسان في العراق يُعد إشارة خطيرة، وأن الحكومة تعمل على استدامة التوصيف الدستوري لحقوق الإنسان وتحقيقه، كما تعد هذا الأمر من صميم واجباتها والتزاماتها تجاه الشعب».
وقال الكاظمي» إننا ننظر بحزن وغضب لأي تجاوز قد يحدث هنا أو هناك تجاه حقوق الإنسان العراقي، وإن الواجب الأول لأي حكومة هو الدفاع عن حقوق المواطن وكرامته».
كما بيّن أن «الحكومة قد شرعت بالفعل في أولى خطوات ردّ الخروقات في حقوق الإنسان التي شهدتها تظاهرات تشرين، وذلك بإجراء حصر دقيق للضحايا من الشهداء والمصابين، وإنها ماضية في الإجراءات القانونية»، مشيرا الى ان «المفوضية الى جانب المؤسسات التشريعية والتنفيذية الأخرى مدعوّة الى تشكيل لجنة لتقصّي الحقائق للوقوف بكل استقلالية على ما حصل في تلك الأحداث».
ودعا الكاظمي مفوضية حقوق الانسان الى «كشف أي شبهة تجاوز يحدث من الجهاز التنفيذي تجاه المواطنين»، مضيفاً «أنها مسؤولة عن التثقيف بالحقوق الأساسية والتفصيلية للناس، كي تضطلع السلطات التشريعية والتنفيذية بمسؤولياتها كاملة».
من جانبه، قدّم رئيس المفوضية شرحاً وافياً للكاظمي عن دور المفوضية، ومحاور عملها، كما قدّم الى تقريراً مفصلاً عن واقع حال الحقوق المدنية، ورصداً للتجاوزات التي قد تحدث تجاه حقوق الإنسان وحرية الرأي، فيما استعرض العقبات التي ترافق تطبيق القانون، وحالات الاختفاء القسري، وواقع تطبيق الحقوق الأساسية.
ووجه رئيس مجلس الوزراء في ختام اللقاء المفوضية بأن «تواصل عملها بمهنية واستقلالية، وأن تحافظ على خط عملها»، متعهداً «بتقديم الدعم لعمل المفوضية»، عادّاً «مسألة حقوق الإنسان من الأمور والهموم اليومية التي تسترعي العمل المستمر من أجل تحقيقها».