بغداد / المستقبل العراقي
قررت حكومة البصرة المحلية، امس الأربعاء، حل جميع مكاتب حل النزاعات العشائرية، وفيما أكد المحافظ ماجد النصراوي على إن هذا القرار أوكل تنفيذه إلى قيادة العمليات، وحدد مهلة لتسليم المواطنين اسلحتهم الى الدولة لغاية الاثنين المقبل، أعلن في الوقت ذاته إن اللجنة العليا الخاصة بمكافحة المخدرات ستزور المحافظة للقاء الدوائر المعنية ورفع تقريرها إلى رئاسة الوزراء.
وقال النصراوي في مؤتمر صحفي مشترك عقد في ديوان المحافظة وحضره مراسل المربد، إن الحكومة المحلية تدعو مكاتب حل النزاعات في مجلس المحافظة ومكتب مجلس النواب والمكاتب التابعة لجهات معينة أخرى أن تنضوي تحت قيادة العمليات من اجل حل المشاكل العشائرية تحت قيادة واحدة، فيما بين في الوقت ذاته أن اللجنة العليا التي شكلت ببغداد والخاصة بملف المخدرات ستجري اجتماعاتها حال وصولها الى البصرة من اجل ادراج توصياتها ورفعها الى القائد العام للقوات المسلحة ومناقشتها في مجلس الوزراء والخروج بقرارات للقضاء على ظاهرة انتشار تجارة وتعاطي المواد المخدرة.
من جانبه قال قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري، ان قيادته امهلت المواطنين لتسليم ما بحوزتهم من اسلحة وبخلافه يتم اعتبار حائز السلاح المتوسط متهم وفق احكام قانون إزعاج السلطات والقتل المباشر للمواطنين، مشيرا الى ان المحافظة جادة بنزع السلاح وحصره بيد الدولة.
كما بين الشمري ان الايام المقبلة ستشهد مشاركة قوات لوزارتي الدفاع والداخلية فضلا عن قوات الحدود والبحرية بحملات امنية في قضاء الفاو، للتفتيش عن تواجد المواد المخدرة التي قال انه يتم إدخال تلك المواد عن طريق البحر بحسب قوله.
كما نوه الشمري إلى إن حكومة البصرة بينت إنها ستقوم بشراء عدد من الكلاب البوليسية المتخصصة لكشف المخدرات وإدخالها إلى الخدمة.
على صعيد متصل أعلنت قيادة عمليات البصرة، أمس الأربعاء، عن تحديد مهلة تنتهي يوم الاثنين المقبل لتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتوعدت بتنفيذ حملة تفتيش جديدة لنزع الأسلحة بعد انتهاء المهلة، فيما اعتبرت الحكومة المحلية تلك الحملة ضرورية للحد من ظاهرة النزاعات العشائرية المسلحة التي أربكت الوضع الأمني في المحافظة.
وقال قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري خلال مؤتمر صحافي عقد في ديوان المحافظة عقب اجتماع لخلية الأزمة إن «الاجتماع تناول قضية النزاعات العشائرية المسلحة، وقيادة العمليات جادة سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للحد من تلك النزاعات». ودعا الشمري، من يمتلك سلاحاً متوسطاً أو ثقيلاً الى «الاسراع بتسليمه خلال فترة تنتهي يوم الاثنين المقبل، وبعد ذلك ستكون لدينا حملة تفتيش لنزع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ومن يتم ضبط سلاح من هذا النوع بحوزته سوف يتم القبض عليه ويحاسب وفق القانون».
ولفت الشمري الى أن «أكثر من فوج من قيادة العمليات سوف يشارك في حملة البحث عن الأسلحة، كما توجد قوة قادمة من خارج المحافظة»، مضيفاً أن «أي نزاع عشائري مسلح في البصرة لا يستمر لأكثر من ربع ساعة». وفي سياق متصل، دافع الشمري عن اسلوب قيادة العمليات بالتدخل في تفاصيل اجتماعية ذات طابع عشائري في تعاملها مع النزاعات العشائرية، وقال إن «قيادة العمليات لا تحتوي على مضيف عشائري، وانما يتم عقد اجتماعات بعد الدوام الرسمي لمعالجة تلك النزاعات من قبل لجنة مختصة، وظاهرة النزاعات ليست جديدة على البصرة، ومن بين أسبابها مطالبات بأموال الربى، ومشاكل تتعلق بتعويضات الأراضي التي كانت زراعية وأصبحت نفطية».
وأكد الشمري أن «مؤسسات حكومية من ضمنها الجيش والشرطة والصحة والتربية رفعت دعاوى ضد عشائر خاضت نزاعات عشائرية تسببت بأضرار»، معتبراً أن «عمليات أمنية قوية ستكون في المناطق التي تكررت فيها النزاعات».
من جانبه، قال محافظ البصرة ماجد النصراوي إن «اجراءات رادعة تم اتخاذها ضد عشائر متنازعة، إذ بعد حدوث أي نزاع يتم القبض على أشخاص من الطرفين، ولا يطلق سراح أي أحد منهم إلا مقابل تسليم سلاح رشاش من نوع (BKC)»، موضحاً أن «هذا الاجراء قد لا يكون قانونياً لكننا نضطر الى تطبيق مثل هكذا اجراءات للحد من ظاهرة النزاعات العشائرية المسلحة». وأشار المحافظ الى أن «النزاعات العشائرية المسلحة لا تنتهي بسهولة لأن المجتمع مسلح، كما هناك بطالة وتأزم في الوضع الاقتصادي، ولذلك نحتاج الى وقت للقضاء على ظاهرة النزاعات»، مضيفاً أن «العشائر تستخدم أساليب كثيرة في إخفاء الأسلحة، وبعض الضباط والمنتسبين يستغلون صلاحياتهم في مساعدة عشائرهم في هذا المجال».
يذكر أن البصرة يتميز وضعها الأمني بالاستقرار النسبي مع انها شهدت المحافظة خلال الأشهر القليلة الماضية حدوث العديد من النزاعات العشائرية المسلحة، وكانت تلك النزاعات تحدث في مناطق ريفية ضمن الأقضية والنواحي، لكنها أصبحت تتكرر في مناطق سكنية تقع ضمن مركز المحافظة، وأحدثها نزاع حدث قبل أيام قليلة في منطقة التميمية عندما هاجمت إحدى العشائر عشيرة أخرى من ثلاثة محاور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة.