لم أكن أبغي مد أصابعي في مواقد مثل هذه الأعمال التي تتخذ من تأريخ الفنان وعطائه مادة للسخرية تصل حدود الاساءة التي درجنا على مشاهدتها عبر فضائيات دفعت ثمنها باهضة بأن فقدت شعبيتها كما حدث مع ( خلي – نبوكه ) على قناة البغدادية منذعامين من شهررمضان بطريقة هزيلة يظهر بها مقدم يتلقى ويتقبل الاهانات تلو الأخرى باليد واللسان عن طيب خاطر وبأستعراض مخجل بذريعة أنه أعلامي مقتدر ومشهور تاركا جراء تلك المهازل أكثر من علامة تعجب وأستنكار وضعته بضعة أمام ملايين المشاهدين عاريا من قيم ودماثة ما يجب ان يتمتع به الإعلامي الحقيقي. !!!
ما أثارني – بل ما ازعجني جدا – نقل هذة المهزلة برداء وأدعاء وأسلوب أخر- بعد اغلاق مكتب البغدادية – الى قناة رفضت العام الماضي تصرفات ذلك المقدم المهوس بالشهرة رفضا قاطعا عبر حملة موسعة تبنتها مؤسسة فتية للفن والاعلام أتخذت من (الحياة) أسما لها في مجال أغاني وموسيقى الشباب عبرتلك القناة الفضائية بملاك أداري وفني يتقدمهم واحد من أهم المخرجين المسرحيين المحدثين في العراق ومن أنبل الممثلين المؤثرين في ميدان الدراما المحلية كما اصبح له باع في رحاب لغة الخطاب المرئي – الفضائي ( أتحفظ من ذكر أسمه مباشرة لاعتزاز كبير وأعجاب أكبر بقدراته وسعة مواهبه) لقد شنت تلك المؤسسة حملة أعلامية كبيرة من خلال أذاعتها (حياة – أف/أم) بتأثير وتحضير وحرص تحريض منه بحجة الحفاظ على قيمة وسمعة الفنان العراقي التي تمرغت في أتون مقالب ومهازل ذلك الفتى الموهوم الذي لم يجد من يوجهه بالشكل المناسب والصحيح لكي يفصح عما يسكنه من رغبات وطاقات نافعة أحسبها ضلت سبيلها بالدلال والنرجسية والدهشة والمتعة الآنية التي تعطل جميع الحواس مرة واحدة لمن لا يحسن أدارة ملكاته وصدق مواهبه ,, أن وجدت ,, حقا .!!
يتأتى انزعاجنا مضاعفا لمأ أوردناه ,, ولما يرفع من مكانة الفن ورفعته لا بدفعه نحو منحدرات الاسفاف وتقزيم دوره تحت مظلة الضحك والتسلية والمتعة التي يعي قيمها المثلى من قصدناه – هنا – أكثر من غيره ,, نعم ساهمنا بجانب من الحملة وفق استضافة أذاعية مباشرة لساعتين على الهواء بمشاركة جادة واعية من عمليات بغداد أناب عنها ( د. تحسين الشيخلي) لاقناع البغدادية بايقاف بث برنامج ( خلي – نبوكه ) رمضان العام الماضي في وقت أصدرت فيه هيئة الأعلام والاتصالات قرارا يقضي بأيقافه مع غرامات مالية ,, ويلح السؤال – الآن – بمرارة عتب لمن كان السبب في نقل وباء مقالب (الولد) الى شاشة (حياة/ موسيقى ) بعد حماسة موقف دفاعها السابق وحملتها الشرسة تلك.أفتونا مأجورين يا جماعة الخير؟!!!