حين اندلعت نيران رغبة السادة النواب- قبل أشهر- حول (همم) شراء سيارات مصفحة  لهم، وفق طبيعة ومقاعد ملاكهم المعروف تحت قبة أو خيمة البرلمان، بمبالغ كبيرة وصلت تقديراتها إلى أكثر من خمسة وسبعين مليون دولار، كتبت-هنا- في هذه الزاوية -حينها-عن تلك الأحلام المصفحة التي راودت مخيلة ومبررات ممثلي الشعب الذي هو(أي الشعب) لم يزل يعاني الأمرين، نقص الأمن وعدم توفير أبسط الخدمات، فيما تتمتع دول وبلدان كثيرة في عالم اليوم- ليست أغنى منا مالا وموارد- بما يسمى (رفاهية الحيوانات).

واليوم وقد تحولت الأحلام المصفحة إلى كوابيس كونكريتية بعد قرار رفع الحواجز عن مبنى البرلمان في قلب واحة (المنطقة الخضراء) بتحصيناتها المحصنة جدا، تحديدا قبل إعادة النظر بعودة الحواجز الباسلة، ثانية، إليها- لكي تزيد من قلق وخشية السادة النواب على أنفسهم، من أي اختراق أمني قد يتجاوز- لا سمح الله- تلك الحدود والسدود، من قبل الإرهاب وقواه الظلامية، وهو قلق مبرر، و(يستاهل) الوقوف عنده، لكن الأسئلة تتقافز من أفواه الناس لتأتي على هيئة شكوى أحيانا، أو سخرية في أحايين أكثر، لمجرد أن يفكروا بالأمر ويكتشفوا أنهم يتعرضون كل يوم لأنواع الانفجارات، عبوة حقيرة،لاصقة حمقاء، كاتم لئيم، سيارات مفخخة معدة ومرتبة في قتل أحلامهم وهم يسعون نحو باب الله لكسب الرزق، ووضعه في أفواه أصحاب المولدات طمعا في ساعة عز تحت رحمة كهرباءئهم، حين تعز عليهم الكهرباء الوطنية بكثر انقطاعاتها وتكرار تبريرات المسوؤلين عن توافر هذه النعمة- النقمة، والتي حسم أمرها – قبل أيام تزامنت مع قرار رفع الحواجز عن مبنى البرلمان- مسؤول رفيع وخبير كبير بشؤون الطاقة، عندما أفاد وصرح بأن مشكلة الكهرباء ستحل عام /2013، وحين واجه إلحاحا وسيلا من سهام الأسئلة عن التأريخ المحدد والدقيق لحسم تلك المشكلة التي عجزت كل الحكومات المتلاحقة على(عرش) العراق الجديد عن توفيرها لهذا الشعب (المكرود) أجاب بدم بارد، ثلج وابتسامة أبرد، نهاية  ذلك العام -طبعا- وكأنه أراد أن يقول: (ليش مستعجلين.؟! أي نعم نهاية العام المقبل.. ما بقى شي)، فاصل ونواصل موضوعنا بشأن رفع الحواجز، إذ تعلل البعض من أعضاء مجلس النواب بأن ذلك الأمر قد رفع من مناسيب كوابيس موظفي المجلس، وأضافوا أن القرار يسعى لمسعى سياسي- مبيت وضاغط وليس أمنيا، مما ترك هو الآخر (كومة) من علامات الاستفهام، وثمة من أفاد من النواب أنفسهم -علنا- حين أكد؛ بأن من المفترض أن ترفع الحواجز من المنطقة الخضراء بشكل عام ومن رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، وأضاف من أضاف منهم بأن حماية مبنى مجلسهم لم تكن أصلا بالمستوى المطلوب كونه أستهدف لمرات عديدة، وكان أخرها سيارة مفخخة، كما سمعتم وشاهدتم ذلك… يا جماعة الخير… عبر وسائل الإعلام، أفلا يحق للسادة النواب، بعد كل ما جرى، أن يرددوا -حتى ولو مع أنفسهم- تلك العبارة الشهيرة، والتي هي أشهر من لبن أربيل،( يا روح ما بعدك روح).!!!

التعليقات معطلة