في خضم الخوض بحثاً عن أخبار سارة.. أو شبه سارة عسى لها ان تريح أعصابنا وتوتراتنا من مناورات السياسة والنحاسة التي تلف وتغلف أجواء دوام علاقات متوترة -أحيانا ملتهبة- بين أطراف العملية السياسية في شتى شؤون التفاهم الذي قد توصل البلاد والعباد الى شواطئ وسواحل بر الأمان تلك التي  مازالت بعيدة، قنصت عيناي من جملة ما قنصت من شريط أخبار (سبتايتل) إحدى الفضائيات التي تصب الزيت على نار الأزمات -مهما صغرت أو عظمت أوارها، ووفق حسابات وابتزازات مصالح تلك الفضائية- أن وزارة الكهرباء قدمت إيضاحا  حول الأعمدة التي وضعتها مؤخرا في شوارع بغداد، وقالت انها لا تحمل النجمة الإسرائيلية (نجمة داود) تلك التي تثير غرائز الرعب والاستياء التأريخي الذي يراود مشاعر أي عربي أو مسلم متضامن مع قضايا  أمتنا العربية وصراعها الأزلي مع الكيان الصهيوني، لمجرد أن يلمح أضلاعها السداسية، المتكونة من تداخل مثلثين مفرغين ومتشابكين مع بعضهما لتنتج صورة تلك النجمة المريبة القادرة على استفزاز و استنفار كل وداعي السخط واستجابات الحط من هذا الرمز وهذه العلامة بمدى ارتبطها بأعمال وأفعال الصهاينة بحق شعبنا العربي في فلسطين قبل وبعد قبول دولها (أي فلسطين) عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، قبل أيام قليلة جدا من إيضاح وزارة الكهرباء عبر دفاعها المستميت عن طبيعة وحقيقة الأشكال الموجودة والمثبتة على قواعد ومساند أعمدة الإنارة تم وضع مثبتات أخذت من (نجمة داود) شكلها البعيد كل البعد عن أصل وفصل الزهرة ذات الست أوراق، تلك التي توهم بها البعض ممن أشعل نيران التحريض والفتنة ما بين بعض وسائل الاعلام وما بين وزارة الكهرباء (هو أنا ناقص يا خوية…كما يردد عادل امام في مسرحية شاهد مشافش حاجة) ليزيد من شدة الغيظ والخصام المستدام مع هذه الوزارة التي تشبهٍ السمك وشيوع ذلك المثل المعروف والمتداول (مأكول مذموم).

  لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل تعدى حدود الخبر العادي ليتطور من خلال جهد وجد ملاك وكادر حصاد نشرة أخبار تلك الفضائية او المشاهدة من قبل جمهور كبير جعلها من بين أنشط وأشهر القنوات المحلية حسب استطلاعات وإحصائيات عززت من مكانتها وحضورها بين الناس (على حد ترويجها هي لنفسها) أن تفتح أبواب النقاش والتحاور وإجراء اتصالات مع الجهات ذات العلاقة، فما كان من جماعة الكهرباء، وعلى لسان ناطقها الرسمي، إلا التبرير والادعاء بأن شراء تلك الأعمدة بمثبتات ذات الزهرات وأوراقها الست قد تم استيرادها من إيران، وهي لا تمت بأية صلة لا من قريب و لا من بعيد بشكل وطبع ونوايا ما تحمل وما ترمز إليه النجمة المذكورة، ليقطع -ذلك التصريح والتبرير- الطريق على كل من تسول له نفسه المساس بهذا الموضوع، فالفرق واضح وكبير ما بين تلك النجمة وهذه الزهرة، لمن ينظر للأمر بعين الحقيقة والواقع.

التعليقات معطلة