في عمود سابق -لنا- تم نشره(الأحد الماضي 13/ كانون الثاني الجاري) تطرقنا فيه الى ملامسة موضوع يتعلق بتعويض (71) واحد وسبعين سجينا عراقيا ممن كانوا معتقلين في سجن (أبو غريب) وسجون أخرى من التي كانت تديرها الولايات المتحدة في سنوات احتلالها للعراق بمبلغ (5) خمسة ملايين دولار كتعويضات وافقت شركة أمريكية متعاقدة مع الجيش الأمريكي على دفعها (عدا ونقدا).لم يتسن لنا الوقوف- في متن ذلك العمود- عند ضفاف ونتائج ومصير المدانين من الحراس الأمريكيين والبالع عددهم (11) أحد عشر جنديا من الذين قاموا بالتشفي التعذيب واساءة معاملة عدد من سجناء عراقيين في فضيحة صارخة اقترنت باسم جريمة سجن (أبو غريب)،اثر تسريب صور مذلة وحقيرة تشهد وتوثق لحفلات وابتكارات حالات وأوضاع شاذة وشائنة جرت في عام/2004 الحقت بمشاهد ترويع وتقريع وتعذيب بشتى صنوف وظروف وممارسات خارج التغطية الحضارية للانسانية، لتثير موجات غضب واستنكار واستياء عالمي،رغم كل عمليات التعمية والتضليل والتبرير من لدن محامي الدفاع والشركات التي ينتمي إليها أولئك المدانين (الأشاوس)في نتائج تحقيق وتدقيق فضح وطرح بعض جوانب عملية تعويض (71) من السجناء العراقيين ممن أصابهم أذى وذل ومهانة ممارسات قذرة أقدم عليها الحراس بخمس ملايين دولار فقط، إذا ما عدنا واعدنا للأذهان -مرة أخرى- الى قضية التعويضات التي (تفضل) بالمصادقة عليها- بكرم وسخاء قل نظيره- مجلس النواب العراقي الموقر في أيار من عام/2011 عبر تسديد مبالغ تصل قيمتها إلى (400) أربعمائة مليون دولار أمريكي لعدد من الأمريكان كان النظام السابق قد استخدمهم كدروع بشرية لتفادي غارات الحلفاء الجوية خلال حرب الخليج الثانية /1991 لتحرير الكويت من الغزو العراقي لها.وأني إذ أعيد حكاية الأمس…(تعويض أمريكان) وحكاية اليوم…(تعويض سجناء عراقيين) بمبالغ تبدو فروقها جهنمية،واضحة و لا تحتاج الى تعليق، أنما أبغي الوصول الى أصل ما آل إليه مصير بعض أولئك الجنود من الذين أدينوا بجريمة سجن (أبو غريب)، فمنهم من تلقى أحكاما بالسجن لسنوات قليلة، ومنهم من تم اطلاق سراحه مثل الجندي(تشارلس غارنر) في آب/2011، بحسب مصادر أمريكية مقربة،الذي قضى -فقط- ستة أعوام ونصف من مدة محكوميته البالغة عشرة أعوام بالرغم من كونه(رئيس العصابة) في هذه القضية،كما تم الكشف عن مصرع الجندي(سانتوس كاردونا) بحادث تفجير سيارته في أفغانستان في العام/2009،هو وكلبه الذي كان يمسكه برباط ويقربه بالنباح على سجين عراقي،كما كشفت لنا صور فضائح تلك الحوادث.أي نعم لقي ذلك الجندي مصرعه أثر ذلك التفجير،فبعد إدانته وخروجه من الخدمة العسكرية،عاود العمل-ولكن هذه المرة- كمقاول مع حكومته الأمريكية بأفغانستان في مهمة انحصرت بالبحث عن الألغام الأسلحة لكنه قتل -كما ذكرت لنا المعلومات- مع كلبه المدعو(زومي) بنفس ذلك الحادث …وربما ما خفي كان أعظم وأدهى بخصوص مصائر من تدنس في فضيحة سجن (أبو غريب) اياها… نقول؛ربما،ونعني هذا أكيد ؟